أكد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين أن حادثة الإسراء والمعراج قد منحتنا نحن العرب والمسلمين الحقَّ في فلسطين، مضيفًا أنها جعلت أمة محمد- صلى الله عليه وسلم- شهداء على البشرية كلها.
وأوضح فضيلته في الرسالة الأسبوعية أن هناك عدةَ سُبل مطلوب منا تحقيقها حتى نتمكن من قيادة البشرية لما فيه خيرها، ومنها: طهارة القلوب من الشرك والشك والذنوب التي تقطعنا عن السماء، وملؤها بالإيمان حتى تتمكَّن من الاتصال بالله، مشدِّدًا على أهمية أن يملأ الإيمانُ قلوبَنا؛ فهو القوة التي لا تُقهر، والسلاح الفعَّال في كل مواجهةٍ مع الباطل، مؤكدًا أنه إذا وُجِد الإيمان تحقق لنا كل عوامل النجاح.
وأضاف أن تحقيق قيادة البشرية أيضًا يتم بدوام الصلةِ بالله والعروج الدائم بقلوبنا نحو السماء؛ وذلك بالمحافظة على الصلوات الخمس، بالإضافة إلى أن الاستجابة لأمر الله وأمر الرسول- صلى الله عليه وسلم- يمنحنا الحياة الكريمة ومع الحياة الكريمة يأتي النور الذي يكشف لنا الظلمات.
وطالب فضيلته المسلمين بتحديد وجهته والتزام منهجه، مشيرًا إلى أهمية أن يعرف المسلم طريقه ولا ينحرف عنه يمنةً ولا يسرةً، ويمضي إلى غايته، محذرًا إياه من زخرف القول مثل: "الديمقراطية، الحرية، المساواة، حقوق الإنسان"، مؤكدًا أنها كلمات لا نشاهد في الواقع إلا نقيضها؛ من دكتاتوريات تُدعم، وحريات تُسلب، وتفريق بين الناس بسبب جنسياتهم.
وأكد ضرورة التحرر من اليأس، واليقين بأن نصر الله آتٍ، موضحًا أن بشائره قد لاحت، مطالبًا المسلمين باليقين بأن الفرج بعد الكرب، وأن النصر مع الصبر.
وشدد على أهمية أن يكون الجهاد في سبيل الله هو السبيل الوحيد لاسترداد حقوقنا، معلنًا للعالم أجمع أن من شعارنا الذي لن نحيد عنه قيد أنملة: "الجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا"، مطالبًا بضرورة الاستفادة من تجارب الدعاة السابقين والاستماع إلى نصحهم متى توفر الإخلاص والأمانة والصدق.
وأوضح أننا نرى في رحلة الإسراء واقع المسلمين، وأننا نبصر فيها الأمل من خلال عدة عوامل وردت في سورة الإسراء، ثم طالب المسلمين بالاتحاد على منهج القرآن الكريم الذي يدعونا إلى الاتحاد وينهانا عن التفرق.
ثم خصَّ فضيلته في ختام رسالته أبناءه من الإخوان، مطالبًا إياهم بعدم الحياد عن طريقهم ودعوتهم ولو تخلَّى عنها الناس جميعًا، موضحًا أن الأعداء يدركون عظمة هذه الدعوة، وأنها بعث الإسلام في الحياة من جديد، وأن جندها هم الوحيدون القادرون على قهر اليهود وهزيمتهم، وأنها العقبة الكئود في سبيل نيل أمريكا مآربها من الشرق الأوسط وغير الشرق الأوسط، مضيفًا أنهم يجمعون كل جند الباطل، ويسخِّرون ما لديهم من طاقة، وينفقون مئات المليارات من الأموال من أجل القضاء على هذه الدعوة، مطالبًا إخوانه بعدم الرهبة أو الخوف.