طالب النائب حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب الدكتور فتحي سرور بالتدخل شخصيًّا في انتهاك وزارة السياحة الدستورَ، واستفزازها مشاعر المصريين باستمرار تهديداتها لفندق "جراند حياة" بتخفيض تصنيفه من 5 نجوم إلى نجمتين؛ بسبب الامتناع عن تقديم الخمور.

 

ودعا نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين إلى عقد اجتماع مشترك للجنتَي الثقافة والشئون الدينية برئاسة رئيس مجلس الشعب من أجل مناقشة استمرار انتهاكات وزارة السياحة في مصر.

 

وقال: "يبدو أن وزارة السياحة تجهل أنها في دولةٍ ينصُّ دستورُها على أنها دولةٌ لها دين، وهو ما نصت عليه المادة الثانية من الدستور: "الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع".

 

وأشار إلى أنه اقترحَ قبل ذلك على الحكومة "أن تعقد لأعضائها دوراتٍ في التعريف بالدستور المصري، والذي أقسم أعضاؤها على احترامه، لكن الحكومة لم تستجب، وأرجو أن نوفَّق في دورة الانعقاد القادمة إن شاء الله إلى إلزام الحكومة بذلك حتى لا يتكرَّر ذلك".

 

ولفت النائب حسين محمد إبراهيم إلى أن مكانة مصر على الخريطة السياحية لا تتناسب مع ما تملكه من مقوماتٍ تجعلها في مكانٍ متقدم، مؤكدًا أن المسئول عن ذلك الوضع المتردي للسياحة في مصر هو الحكومة الحالية التي هي امتداد لحكومات سابقة؛ حيث إن وزارة السياحة تفتقر إلى مسئولين يمتلكون أفقًا رحبًا تنهض بصناعة السياحة في مصر.

 

ونقل عن مؤسسة (يورو مونيتور) العالمية للأبحاث توقُّعاتها في دراسةٍ لها أن تتجه بعض شركات الطيران العالمية إلى تنظيم رحلات جوية "حلال"؛ تُطبِّق مبادئ الشريعة الإسلامية؛ أي دون خمور، وتبث أفلامًا دينية، وتخصص أماكن للنساء، وتعلن للركاب مواعيد الصلاة، وتحدد لهم القبلة، وتقدِّم أطعمة مذبوحةً وفقًا للشريعة الإسلامية؛ لا يوجد بها دهون خنزير، وتوفر أطقمَ ضيافةٍ مسلمة؛ تتحدث اللغة العربية لخدمة السياحة العربية.

 

وأوضح أن الدراسة أكدت أن هناك دولاً مثل سويسرا وأستراليا بدأت في اتخاذ خطوات متقدمة في الفنادق الموجودة بها لتوفير مطالب "السياحة الحلال"، بل إن الأخيرة تخطِّط لزيادة عدد السياح الوافدين إليها من دول الشرق الأوسط إلى ١٨٣% مع مطلع عام ٢٠١١م.

 

وأضاف أنه في المقابل نجد وزارة السياحة بأفقها المحدود تتجه نحو العكس، والعجيب أن موظفيها بدلاً من أن يطوِّروا من أنفسهم يقحمون أنفسهم فيما ليسوا أهلاً له؛ فنرى مساعد الوزير يرتدي عمامة الإفتاء الديني ويطالب المالك بإيجاد مخرج للمشكلة- إذا كان لا يقبل الأرباح التي تأتي من نشاط الخمور لحرمتها- بأن يترك شركة الإدارة تطلب الترخيص من وزارة السياحة على تقديم خدمة بيع الخمور ولا يأخذ من أرباحها شيئًا، أو يقوم بالتبرع بهذه الأرباح لأعمال الخير؛ لأن وزارة السياحة ليست مع أحد ضد أحد!