- سنخوض الانتخابات مهما حدث وكل شيء يوم الانتخاب جاهز

- أتبنى استصدار مشروع قانون يجعل الحد الأدنى للمعاشات 500 جنيه

- آخر مسيرة انتخابية لم يكن فيها سوى 5 أفراد مقابل 15 مخبرًا

 

حوار- أحمد عبد الفتاح

يُعرِّف نفسه قائلاً: "أنا أحد أبناء دائرة الجمرك والمنشية؛ وُلدت وتربيتُ في أركانها، وعشتُ بين شواطئها الأنفوشي والمينا الشرقي والقلعة, لعبتُ في أنديتها داخل مركز شباب الأنفوشي ونادي السيالة.

 

أُصلي في مساجدها, أعشق ترابها، لم أغادرها طيلةَ عمري إلا للذهاب إلى الحج أو العمرة أو الابتلاء بالاعتقال؛ لذلك فإنني أحبها حبًّا شديدًا، أتعلق بكل شبرٍ بها.. أُحب كل الشخصيات الذين كان لهم أثر طيب في هذا المكان من أي اتجاه، وخاصةً الذين أشعر فيهم حب بلدهم، سواء أكان أستاذًا في المدرسة أم مفكرًا أو رياضيًّا أم شيخًا جليلاً".

 

إنه محمود عوض مرشح الإخوان المسلمين (فئات) في دائرة الجمرك والمنشية، والذي يعمل مديرًا للتصدير بشركة القاهرة للأقطان، وشغل منصب عضو المجلس المحلي عن حي الجمرك والمنشية في الفترة من 1992م وحتى 1996م، كما يشغل منصب عضو مجلس إدارة جمعية الروضة الإسلامية.

 

تقابلنا معه قبل ثلاثة أيامٍ من الانتخابات كي نعلم ما يحدث في كواليس انتخابات الجمرك والمنشية، وكان سؤالنا الأول له عن أسباب ترشحه للانتخابات فقال:

** لقد اختارني الإخوان لأن أكون مرشحًا عنهم في انتخابات مجلس الشعب عن دائرتَي الجمرك والمنشية في انتخابات عام 2005م، كما حمَّلوني الأمانة مرةً أخرى في هذه الانتخابات لأني من أهل المنطقة ولم أتركها، وأشعر وأفهم مشاكلها جيدًا، كما أنني ومن خلال إخواني وأعمالي في الدائرة أحظى بشعبيةٍ واسعة بحمد الله.

 

* ما أهم ملامح برنامجكم الانتخابي؟

** برنامجنا الانتخابي له ثلاثة محاور رئيسية: الأول منها هو خدمة الجماهير وأهل الدائرة, وسنُركز في هذا المحور على مشاكل الفقر والبطالة كأحد أهم مشكلتين يعاني منها أهالي الدائرة، كما أننا سنولي اهتمامًا كبيرًا بالبُعد الاجتماعي، كما أننا نخصص جزءًا كبيرًا من برنامجنا الانتخابي للاهتمام بالصيادين المعدمين، والذين لا تتجاوز معاشات بعضهم 80 جنيهًا.

 

محمود عوض يلقي كلمة خلال مسيرة في المنشية

 

 

أما المحور الثاني للبرنامج الانتخابي فهو المحور الرقابي؛ فنحن سنعمل على رقابةِ أداء الحكومة، وخاصةً في نطاق سياستها التي تخص الحي والمحافظة، ونطمح إلى أن يكون لنا دور فعَّال في هذا المجال.

 

أما المحور الثالث للبرنامج فهو المحور التشريعي، وسنعمل فيه على صياغة قوانين ومراجعة القوانين الموجودة حاليًّا ليكون هدفها الأول هو صالح الشعب فقط، وسنستعين في كل هذه المجالات بالمتخصصين من كافة المجالات.

 

* في رأيكم.. ما أهم مشاكل الدائرة؟ وما تصوراتكم لحلها؟

** بالطبع أهم مشكلتين تعاني منهما الدائرة هما الفقر والبطالة، وسنستعين في هذا المجال برجال الأعمال وأصحاب الأموال في الدائرة للمساعدة في حلِّ المشكلة، كما أننا سنعمل على إقامة صندوق زكاة بإحدى الجمعيات الموجودة بالمنطقة من أجل مساعدة الفقراء والمحتاجين.

 

أما على الجانب التشريعي فأطمح إلى أن نصدِّر قانونًا يحدد حدًّا أدنى للمعاشات، وليكن مثلاً 500 جنيه ليضمن الكَفاف لأصحاب المعاشات؛ فالبعض لا يتجاوز معاشه 80 جنيهًا كما أسلفت الذكر.

 

ضغوط أمنية

 الصورة غير متاحة
* تناقلت العديد من وسائل الإعلام وجود تجاوزات أمنية في حقكم ومضايقات أمنية.. ما شكلها؟

** المضايقات بدأت من أول يوم؛ فلم يتم إخبارنا مثلاً بموعد الانتخابات، وعرفنا من الجرائد، وذهبنا إلى قسم الشرطة لنتحقق من الخبر فماطلونا كثيرًا، ومع أول جولاتنا الانتخابية بدأت المضايقات تتخذ أشكالاً مختلفة، سواء بتعقب الأمن لنا ومراقبته اللصيقة لنا، ومع ثاني جولة طلبوا منا بعدها عدم استخدام مكبرات الصوت وعدم ترديد الشعارات، ثم أمرونا بوقف الدعاية إلى أن يتم الاجتماع بين المرشحين وحمكدار الإسكندرية، وهو الاجتماع الذي تم بالفعل، وفي هذا الاجتماع أخبرنا الحكمدار أنه ممنوع الخروج في مسيرات وترديد الشعارات الدينية أو الشعارات التي تحرِّض على الفتنة الطائفية، وكان واضحًا جدًّا من كلامه أن المقصود الوحيد من وراءِ كل هذا هم الإخوان فقط؛ فلا توجد دعاية في الدائرة إلا لمرشحي الإخوان والوطني فقط، ولكن الأمن يسكت عن أي شيء يفعله مرشحو الوطني.

 

ولم تتوقف تجاوزات الأمن عن هذا الحد فقط، بل وصلت إلى اعتقال العديد من شبابنا؛ منهم طالب في الثانوية العامة، أما آخر جولاتنا الانتخابية فكنا 5 أفرادٍ فقط، وكان يتبعنا أكثر من 15 مخبرًا، وهو ما أصاب أهالي الدائرة بالرعب، ولا أدري إن كانت الانتخابات بيننا وبين الوطني أم بيننا وبين الأمن؟.

 

* قلتم إنه لا توجد سوى دعاية الوطني والإخوان في الدائرة.. فأين بقية المرشحين؟

** الكل يتصور أن مرشحي الوطني هم الفائزون؛ ولذلك لم يرهقوا أنفسهم في دعاية، وأعضاء الوطني يوقنون أنهم فائزون، وهم يؤمنون أن المقاعد سوف يأتي بها لهم الأمن؛ وهو ما يجعلهم غير مهتمين بالمرة بمشاكل أهالي الدائرة.

 

 الصورة غير متاحة

 مشاركة نسائية متميزة في مسيرات مرشحي الإخوان بالمنشية

* نصَّ قانون مباشرة الحقوق السياسية بعد تعديله على منع استخدام الشعارات الدينية، وتحدَّث بعض كتاب الأعمدة في بعض الصحف عن استخدامكم لشعارات دينية.

** أولاً شعار "الإسلام هو الحل" هو شعار دستوري بحكم أكبر محكمة في البلاد كلها، وهي المحكمة الدستورية العليا، وفي حرب أكتوبر كان الجنود مسلمين ومسيحيين يرددون شعار الله أكبر، ولم يقل لهم أحد إن هذا شعار ديني.

 

نحن نستند في شعاراتنا إلى المادة الثانية من الدستور التي تنصُّ على أن الشريعة هي المصدر الأساسي للتشريع، أما عندما نردد شعارات مثل: "إيدي بإيدك يله يا شعب.. بالإسلام ح نعدي الصعب"، فذلك لأننا نؤمن أنه لا يوجد لنا مخرج مما نحن فيه إلا بالإسلام.

 

* ما حجم تأييد أهالي الجمرك والمنشية للإخوان؟

** بفضل الله نحظى بتأييدٍ كبيرٍ في الدائرة، وخير دليل أننا حصلنا على أعلى أصوات في انتخاباتٍ عام 2005م التي ألغيت؛ حيث كان الفرق بيني وبين أقرب مرشح لي أكثر من أربعة آلاف صوت، وكنا نُعَدُّ فائزين، وقيل إننا كنا فائزين بالفعل، وحدث ما حدث من أجل إسقاط الإخوان وتقليل عددهم بالمجلس.

 

اعتقلوا مندوبينا

 الصورة غير متاحة

المئات في مسيرة لمرشحي الإخوان في المنشية

* هل توقعتم اعتقالكم أو شطبكم من كشوف المرشحين؟

** هم لم يتمكنوا من شطبنا؛ لأننا موجودون في الكشوف منذ انتخابات 2005م، أما بخصوص الاعتقال فأنا وسعيد السيد المرشح على مقعد العمال في الدائرة كنا معتقلَين على خلفية أحداث غزة، وأفرجوا عنا في شهر أبريل الماضي فقط، ولكني أعتقد أنه من الصعب اعتقال مرشح للانتخابات التشريعية، ولكنهم استعاضوا عن ذلك باعتقال مؤيدينا.

 

* ألم تفكروا في الانسحاب من الانتخابات بعد هذه المضايقات الأمنية والاعتقالات؟

** بالطبع لا؛ فقرار دخول الإخوان الانتخابات هو قرار إستراتيجي، وهو يُزعج النظام، بل هو أكثر شيء يزعجه، والنظام يود أن يقول الإخوان "ملناش دعوة بالسياسة" لتخلوَ لهم الساحة، وهم يحاربون أي شريفٍ يشتغل بالسياسة في هذا الوطن حتى لو كان من أعضاء الحزب الوطني نفسه، ورغم كل شيء فنحن سنخوض الانتخابات مهما حدث.

 

* كيف استطعتم أن تجهزوا أنفسكم لخوض الانتخابات في هذه الفترة القصيرة التي لم تتجاوز 10 أيام؟

** الحمد لله.. كانت لدينا آلية سريعة، وتعاملنا مع الحدث بسرعة، كما أنه يوجد حافز بأن نفعل أقصى ما نستطيع؛ لأننا نبغي الثواب من الله- عزَّ وجل- ونحب أوطاننا كثيرًا.

 

* ما خططكم ليوم الانتخابات؟ وكيف استعدتم له؟

** أولاً هم لم يسمحوا لنا حتى الآن باستخراج أي توكيلات لمندوبينا داخل اللجان، وقال موظفو الشهر العقاري لنا إن لديهم تعليماتٍ بعدم استخراج التوكيلات، ورفعنا قضيةً بمجلس الدولة من أجل هذه المشكلة، وننتظر حكم المحكمة، كما أننا لم نتسلم حتى هذه الساعة كشفًا بأماكن اللجان وعددها، ولكننا ورغم كل هذا جاهزون ليوم الأحد القادم، ورتبنا له كل شيء.