- مطلوب ضمانة دولية لحماية الأقصى من التدمير - مشروع الأخدود الأعظم محاولةٌ لتمليك التاريخ لليهود كتبت- دعاء وجدي حذَّر خبراء الآثار العرب من المحاولات الصهيونية والغربية لطمس الهوية العربية ونهب الآثار والتراث العربي وإفقاد الأمة ثقافتَها وهويتَها من خلال سرقة تاريخها وتزويره وتزييفه؛ حيث نُقِلَ ثلث حضارة العرب وآثارهم إلى متاحف البلاد الأوروبية، فضلاً عما نُقِل ونُهِبَ جرَّاء الاستعمار الغربي للبلاد العربية، سواءٌ مصر أو فلسطين أو العراق أو لبنان وغيرها كحلقاتٍ من سلسلة مؤامرات هدفها لا ينفصل عن أهداف توراتية ودينية. جاء ذلك في ندوةٍ عقدها اتحاد المحامين العرب تحت عنوان "نهب وسرقة وتدمير الآثار والتراث الحضاري العربي"، وطالب العلماء باتخاذ كافة الإجراءات القانونية لاسترداد ما نهبته الأيدي الخفية من آثار مصر والعراق وفلسطين ولبنان، ومن أجل محاكمة المجرمين الذين تولَّوا سرقة الآثار العربية أمام المحكمة الدولية. وأكد ممدوح مسلي مدير إدارة الثقافة بالجامعة العربية أن ما حدث من عمليات نهب لآثار مصر وفلسطين والعراق ولبنان يؤكد حقيقةَ وجود "مافيا" عالمية معادية للعرب؛ تسعى خلف مجتمعاتنا العربية لإفقادها هويتها لطمس تراثها حتى تُصبح بعد ذلك فريسةً يسهل النيل منها. وشدد على تصدي جامعة الدول العربية لما يدعيه الكيان الصهيوني حول إدراج القدس ضمن المواقع التاريخية والتراثية التابعة لدولة الكيان. وكشف الدكتور محمد الكحلاوي الأستاذ بكلية الآثار بجامعة القاهرة عن أن وراء بناءِ الكيانِ الصهيوني الجدارَ العازلَ نهبَ مئات المواقع الأثرية، بالإضافة إلى تدمير عشرات المواقع الأخرى، وأكد أن الصهاينة لديهم معامل وورش على درجة عالية من المهارة لتزييف القطع الأثرية والنقوش وكتابة التاريخ من جديد؛ لإثبات الوجود المزعوم لهم عبر طيات التاريخ في أرض فلسطين. وحذَّر من مشروع الأخدود الأعظم الذي تناقشه اليونسكو ويلاقي تعتيمًا عربيًّا كاملاً؛ فلا نعرف عنه شيئًا، والذي يهدف إلى إدراج مواقع أثرية مهمة ضمن التاريخ "الإسرائيلي"؛ الأمر الذي يسعى إليه الكيان الصهيوني لإثبات تاريخه المزعوم.
عمليات حفر تسير على قدم وساق أسفل الأقصى لهدمه وأوضح أن مسلسل التضليل والتزييف الذي يقوم به الكيان الصهيوني يقوم على تغيير المسميات الحقيقية للأماكن، بل وتهويد الأزقة والشوارع، لتطوى الأسماء الحقيقية في ذاكرة التاريخ، وتبقى الأسماء الصهيونية، مشيرًا إلى تسمية حائط البراق بحائط المبكى. وأكد أهمية الخرائط والمواثيق التاريخية التي نُهِبَت وسُرِقَت، واستدل على ذلك بأن طابا عادت إلى مصر وثائقيًّا من خلال الخرائط التي وجدناها في بريطانيا وتركيا، والتي أثبتت ملكية مصر لطابا. وقال الدكتور محمد بهجت قبيسي أستاذ التاريخ القديم بجامعة حلب: إن سرقة آثار العراق، سواءٌ عام 1991م أثناء حرب الثلاثين دولةً أو عام 2003م؛ هي سرقة أكاديمية منهجية مخطَّط لها مسبقًا، مؤكدًا أن الغاية من اجتياح العراق هي أولاً غاية أيديولوجية فكرية توراتية قبل أن تكون اقتصادية كما أذاع الإعلام، مشددًا على أن حرب العراق جاءت وفقًا للفكر التوراتي للأخذ بالثأر مما يسمى "السبي الآشوري"، ولتحقيق حدود "إسرائيل" من الفرات إلى النيل، ولإعداد الهيكل مكان المسجد الأقصى.
وطالب الكحلاوي بمشروع ضمانة دولية لحماية المسجد الأقصى القابع فوق أكثر من 18 نفقًا صهيونيًّا تهدده بالانهيار في أي وقت؛ قائلاً: "بوصفي خبيرًا أثريًّا أؤكد أن الأقصى سيسقط وستنهار جدرانه في أية لحظة ولأية هزة"، مضيفًا أن الكيان الصهيوني يعمل على إسقاط الأقصى دون هدمه حتى لا يخضع للمساءلة الدولية.
