- حتى الآن لم نحسم موقفنا من الانتخابات الرئاسية القادمة
- عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء ولا عودة للفاسدين إلى مناصبهم
- قلوبنا وعقولنا مفتوحةٌ لكل من تاب وليس لدينا "فيتو" على أية مشاركة سياسية
- لا نستجدي الحوار ولكننا نحرص عليه من منطلق تحقيق مصالح شعبنا
- نسعى إلى مظلة عربية وحوار على قاعدة "لا غالب ولا مغلوب"
حوار- إيمان يس
تزامنت دعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن إلى حوار وطني شامل وترحيب حماس بهذه الدعوة مع الذكرى الأولى لمرور عام على عملية الحسم العسكري في قطاع غزة، وعلى الرغم من رفض أبو مازن الحوارَ مرارًا وتكرارًا قائلاً: "لا حوار مع انقلابيين"، إلا أنه بات يطالب به الآن، فلماذا الآن؟ وهل يمكن للجرح الفلسطيني أن يندمل بعد عام من المشاحنات؟ وماذا جنى كلا الفرقين خلال هذا العام؟ وماذا عن التهدئة والحصار؟ وما مصير المتورِّطين في عمليات الانفلات الأمني؟ وهل ما زالت الدعوة إلى انتخابات مبكرة قائمة؟
طرح (إخوان أون لاين) هذه الأسئلة وغيرها على مشير المصري النائب بالمجلس التشريعي وأمين سر كتلة حماس بالمجلس؛ ليجيبنا عليها، فإلى نص الحوار:
* بعد مرور عام على عملية الحسم العسكري في قطاع غزة.. ما هو تقييمكم لذلك، خاصةً أن الذكرى الأولى للعملية تزامنت مع طلب الرئيس أبو مازن الحوارَ وترحيب حماس به؟ وهل هذه الدعوة دليلٌ على نجاح الحسم العسكري أم أنها عودة إلى نقطة البداية؟!
** نحن منذ اللحظة الأولى للخطوة التصحيحية في قطاع غزة أكدنا أن الحوار وليس غيره هو الكفيل بإعادة اللُّحمة الوطنية، وأن كل الرهانات ستسقط أمام إرادة الشعب الفلسطيني، وها نحن بعد عام نرى الفريق الآخر المتمثِّل في الرئيس عباس عاد إلى الحديث عن لغة الحوار والعقل والمنطق؛ بعد أن سقطت كافة الخيارات والرهانات، وفي مقدمتها الرهان على أمريكا والمفاوضات والحصار، وإقصاء حماس، وشطب المقاومة، وبالتالي نحن اليوم بالتأكيد أقرب من أي وقت مضى إلى الحوار الفلسطيني، ومن هنا نتمنَّى أن تخرج كافة الأطراف من تحت الإرادات الخارجية، وخاصةً الإرادة الأمريكية الواضعة "الفيتو" أمام الحوار الفلسطيني- الفلسطيني.
تجربة فريدة
* لو تحدثنا عن حصاد الحسم العسكري بعد عام أو ما تصفها بالخطوة التصحيحية.. ما هي المكاسب التي جنتْها حماس؟
** المشكلة ليست في الخطوة التصحيحية.. الخطوة التصحيحية حقَّقت إنجازاتٍ ملموسةً على صعيد الداخل الفلسطيني؛ أولاً: وفرت الأمن والاستقرار في صورةٍ لم تمر في تاريخ السلطة، وحاربت الفوضى والانفلات الأمني، وثانيًا: قدمت نموذجًا للحكم الصالح لترسيخ لُحمة أبناء الشعب الفلسطيني بعيدًا عن الانقسام السياسي، وثالثًا: كان التكافل الاجتماعي هو سيد الموقف، والذي كانت ترعاه الحكومة الفلسطينية برئاسة الأستاذ إسماعيل هنية، فضلاً عن تقديم كل ما تملكه الحكومة من مساعدات ومِنَح أمام هذا الحصار الخانق والقاتل، رابعًا: أن الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة رسَّخت القانون وعزَّزت العدل والشفافية والنزاهة التي لم تمر في تاريخ السلطة، وهذا ما يشعر به كل مواطن فلسطيني.

وأعتقد أن أيَّ استطلاع رأيٍ نزيه يمكن أن يوضح الصورة الحقيقية الناصعة لتقديم النموذج الأمثل؛ الذي لم يمر من قبل على مدار 15 عامًا، رغم الحصار والعدوان وتواطؤ وتآمر البعض الفلسطيني ضد قطاع غزة.
* وماذا خسرت حماس من وجهة نظركم خلال هذا العام؟
** المشاكل التي واجهتنا خلال هذا العام تمثَّلت في الحصار، وإن كان الحصار ليس وليد لحظة الخطوة التصحيحية، ولكنه اشتد وازداد وتضاعف جرَّاء هذه الخطوة من قِبَل العدو وأعوانه؛ حيث إن الحصار فُرِضَ على شعبنا منذ أن مارس الشعب الفلسطيني العملية الديمقراطية واختار حركة حماس، والمشكلة الثانية كانت في الانقسام، ولكن أيضًا الانقسام لم يكن بسبب الخطوة التصحيحية، ولكنه ناتجٌ عن التزام فريق رام الله بتطبيق الأجندة الخارجية، خاصةً الأمريكية والصهيونية الرافضة للحوار الفلسطيني.
سيناريوهات الحوار
* وكيف تقرأ دعوة الرئيس أبو مازن إلى حوار وطني شامل في هذا الوقت بالتحديد؟
** هناك سيناريوهات كثيرة قِيلت في هذا الموضوع؛ البعض تحدث عن إمكانية وصول إلى اتفاق صهيوني فلسطيني وإعلان مبادئ، وبالتالي فهو يحتاج إلى غطاء، وسيناريو آخر أنه لجأ إلى الحوار لعلمه بالتجهيز لحملة عسكرية واسعة ضد قطاع غزة، ولا يريد أن يظهر وكأنه يقف بجانب الكيان ضد قطاع غزة، ومن هنا لجأ إلى الحوار، لكن السيناريو الثالث والأقرب إلى الواقع والأقوى بالنسبة إلينا هو أن الرئيس أبو مازن سقطت أمامه كافة الخيارات؛ فالخيار الأمريكي سقط بإعلان بوش عن صهيونيته والانحياز الأمريكي للعدو الصهيوني، وخيار المفاوضات سقط بعد أن فشلت اللقاءات الماراثونية والزيارات المكوكية في فكِّ ولو حاجزًا واحدًا في الضفة الغربية، فضلاً عن إصرار العدو الصهيوني على التمسك بالقدس وإلغاء حق العودة وبقاء المغتصبات الكبرى، وخيار الحصار سقط؛ فهو لم يُضعِف حماس، بل زادها شعبيةً وقوةً بفضل الله سبحانه وتعالى والمقاومة زادت تطوُّرًا بفضل الله، وبالتالي لم يبقَ أمام أبو مازن إلا أن يلجأ إلى الحوار، خاصةً أمام اقتراب نهاية ولايته الرئاسية.
شروط
* وما الجديد في المبادرة بعد تصريحات رايس بأن أبو مازن أكد لها أن شروطه كما هي لم تتغير؟
** نحن لا نستجدي الحوار، ولكننا نحرص عليه من منطلق تحقيق مصالح الشعب الفلسطيني، ونتمنَّى أن يخرج الرئيس عباس من الضغط الأمريكي وأن ينحاز إلى شعبه عبر حوار حقيقي غير مشروط قائمٍ على قاعدة "لا غالب ولا مغلوب"، بعيدًا عن "الفيتو" الأمريكي والصهيوني الرافض لهذا الحوار، وأعتقد أن الأيام القادمة ستشهد هل هناك مصداقية لدى الرئيس عباس أم أنها خطوة تكتيكية.
* بعد دعوة أبو مازن إلى الحوار هناك بعض الأصوات التي ما زالت تنادي بضرورة العودة إلى ما قبل الحسم.. فما ردكم؟
** هذا لا ينبغي طرحه مرةً أخرى، ولا ينبغي العودة إلى عام سابق، ولغة الاشتراطات الاستباقية لغة مرفوضة لدينا مبدئيًّا، ونحن بالتأكيد معنيون بحوار فلسطيني بلا أي شرط، وإذا ما دخلنا في زوبعة الشروط أعتقد أن لحماس الحق في أن تسبق إلى وضع شروط مضاعفة، لكن لا نريد أن ندخل في هذا الإطار.
فشل الرهان
* من وجهة نظركم.. ما هي العوامل التي أدت إلى انهيار محاولات الحوار السابقة؟ وما مدى تأثيرها على الحوار الآن؟
محمود عباس
** أولاً عدم توفُّر نوايا صادقة لدى الرئيس أبو مازن وفريقه، وثانيًا الرهان على أن الحصار والمؤامرة على قطاع غزة وحركة حماس ستنجح، وثالثًا الوهم الأمريكي والصهيوني بتحقيق إنجازات للرئيس أبو مازن.. لكن كل هذه العوامل لم تعد موجودةً الآن وانهارت؛ بما في ذلك انهيار إستراتيجية الحصار، وهذا بالتأكيد يجعل الحوار أقرب من أي وقت مضى.

* إذن.. أنتم تعوِّلون كثيرًا على نجاح هذه المبادرة؟
** هذا مرتبط بصدق النوايا، وبالخروج من تحت العباءة الأمريكية الرافضة للحوار، ومرتبط بالرؤية الوطنية التي يجب أن تراهن على الشعب وليس على العدو، وأن تنحاز إلى الشعب وليس إلى الاحتلال.
* هل ترى أن التوصل إلى حوار وطني شامل أصبح الآن مستحيلاً بعد أحداث دامية استمرت لمدة عام كامل؟
** أنا أعتقد أنه لم تحدث حرب طاحنة حتى يستحيل التقارب؛ ما حدث لم يكن حتى أزمة حقيقية بين التنظيمَين على مستوى الكوادر والأفراد؛ هو فقط تيار انقلابي أضرَّ بفتح قبل أن يضر بالقضية الفلسطينية، وبالتالي انتهينا من هذه القضية، وبالتالي أي حلول بالتأكيد ستشمل المصالحة الوطنية وترتيب أوراق البيت الفلسطيني، وأعتقد أن هذا ليس مستحيلاً.
عودة المياه إلى مجاريها
* وماذا عن البيان الصادر من بعض المتورِّطين أمنيًّا من حركة فتح؛ يؤكدون فيه أنهم قد غُرِّر بهم وأنهم كانوا ينفذون أوامر عليا؟
** بالتأكيد هناك مراجعة حسابات لدى العديد ممن تورَّطوا في الفوضى والانفلات الأمني ممن أُوهموا بذلك، ونحن قلوبنا وعقولنا مفتوحة، ولا نمانع أن يعود كلُّ من تاب إلى قطاع غزة وأن يمارس حياته الطبيعية، والقطاع وقلوبنا وعقولنا ستبقى مفتوحةً لكل أبناء الشعب الفلسطيني، خاصةً أولئكم الذين غُرِّر بهم من قيادات التيار الانقلابي داخل حركة فتح وشاركوا في عمليات الفوضى خاصة، ونحن بالتأكيد معنيون أن نرسيَ دعائم الوحدة الوطنية، وأن تعود المياه إلى مجاريها على قاعدة البرامج الوطنية.
* لماذا تطالبون بمظلة عربية بينما تتمسك فتح بمظلة مصرية؟
** بالتأكيد نحن لا نمانع أن يرعى أي طرف عربي الحوار، ولكن أعتقد أن المظلة العربية هي الأشمل؛ فنحن نتحدث عن دَورٍ لجامعة الدول العربية التي أنجحت الحوار اللبناني، وتمنَّينا أن يستمر الجهد العربي في اتجاه الحوار الفلسطيني من هذا المنطلق، ونحن ليست لدينا إشكالية مع أي طرف عربي في نيته أن يرعى هذا الحوار، لكن المطلوب عدم التوقف والإقدام على هذه الخطوة ووضع النقاط على الحروف واستغلال هذا المناخ الإيجابي.
الشروط
* ما هي أهم البنود التي ستُطرح على طاولة المفاوضات؟ وما الذي ترفضون طرحه للتفاوض؟
** نحن معنيون بحوار فلسطيني بلا شروط، قائم على قاعدة "لا غالب ولا مغلوب"، ومستند إلى البرامج الوطنية التي هي محل اتفاق فلسطيني، وفي مقدمتها اتفاق القاهرة 2005م ووثيقة الوفاق الوطني 2006م واتفاق مكة 2007م وإعلان صنعاء 2008م، بعيدًا عن التدخُّلات الخارجية، وبعيدًا عن الاشتراطات الاستباقية أيضًا.
نحن معنيون بالشفافية والوضوح وتحقيق المصالح العليا للشعب الفلسطيني، وهذا لا يتأتَّى إلا من خلال طرح كافة القضايا، وليس لدينا "فيتو" على أية قضية أن تطرح على طاولة الحوار الفلسطيني للخروج بما هو متفَق عليه لتحقيق المصالح العليا للشعب الفلسطيني؛ لذلك نحن سنطرح كافة القضايا؛ بدءًا بحكومة الوحدة الوطنية، ومنظمة التحرير الفلسطينية، وحتى الرؤيا للانتخابات القادمة التي ينبغي أن تُجرَى في وقتها المحدد؛ لا سيما ونحن على مشارف الانتخابات الرئاسية.
كما أن الطرف الآخر مفتوحٌ له المجال لأن يطرح كل ما يريد برؤية وطنية، بعيدًا عن الحزبية وبعيدًا عن الأجندة الخارجية، وبالتأكيد سنكون واضحين في الردود المستندة إلى المشروع الوطني الفلسطيني والمطالب العليا لشعبنا.
* صدرت بعض التصريحات بأن حماس ستبدي مرونةً غير مسبوقة.. فما هو سقف التنازلات الذي يمكن أن تقدمه حماس؟!
** من المبكر الحديث عن أي حل لأية قضية قبل الحوار الفلسطيني، ولا نريد أن نستبق الأمور وأن نعلن بعض المواقف عبر وسائل الإعلام، ونحن بالتأكيد لسنا منطلقين إلى الحوار من منطلق الضعف أو الأزمة أو الاستجداء.
المجلس التشريعي

نحن سنؤكد احترام الشرعيات الفلسطينية المتمثِّلة في الرئاسة والتشريعي والحكومة، وسنؤكد احترام البرامج الوطنية بعيدًا عن إصرار البعض إلزامَ الكل الفلسطيني ببرنامجه السياسي الذي فشل وسقط عبر صناديق الاقتراع، وأيضًا احترام رأي الأغلبية، وأيضًا احترام الاتفاقات الوطنية السابقة التي هي محل إجماع فلسطيني.. هذه القواعد ستشكِّل أساسًا ومنطلقاتٍ لرؤية حماس في الحوار الفلسطيني بإذن الله عز وجل.
عودة الفوضى
* في ظل العودة إلى حكومة وحدة وطنية والوعد بتقديم تنازلات.. ألا تخشون أن يتكرر السيناريو بتعيين مستشارين من قادة التيار الانقلابي في فتح وتسليمهم سلطات أعلى من سلطات الوزراء، وبالتالي تعود الأمور إلى ما كانت عليه!.
** بالتأكيد نحن لن نسمح بأن تعود الأمور إلى ما كانت عليه من الفوضى والانفلات الأمني، وأن تعود الرموز الفاسدة المشاركة والمتآمرة على المشروع الوطني وعلى إرادة الشعب وعلى نتائج الانتخابات؛ فهذه العناصر التخريبية لن تعود إلى مواقعها؛ فهذا بالتأكيد أصبح في حكم الماضي، وعقارب الساعة لن تعود إلى الوراء بإذن الله سبحانه وتعالى.
ونحن معنيون بشراكة سياسية حقيقية، بعيدًا عن الحزبية القاتلة والقاتمة التي كانت سابقًا من خلال سيطرة فتح وخاصةً الرموز الفاسدة على مقاليد الأمور في الساحة الفلسطينية، ورفضها تسليم الساحة لحركة حماس؛ استنادًا إلى نتائج الانتخابات؛ فالمؤمن لا يُلدغ من جحر مرتين، وبالتأكيد فإن أية حكومة وحدة وطنية ستكون مستندةً إلى قواعد متينةً وإلى أسس واضحة بعيدًا عن الضبابية وبعيدًا عن الحلول مجتزأة، وهذا سيشكِّل قاعدةً أساسيةً للوصول إلى حكومة الوحدة الوطنية التي نسعى إليها بإذن الله سبحانه وتعالى حتى لا نقع في أزمة جديدة.
انتخابات مبكرة
* هل يمكن لحماس القبول بانتخابات مبكرة أو عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الحسم؟
** لم يعد من المنطق والعقل الحديث عن انتخابات مبكرة؛ فالانتخابات يجب أن تُجرَى في وقتها المحدد، لا سيما أن الفترة الرئاسية أوشكت على الانتهاء، ولم يبقَ لأبو مازن سوى شهور معدودة، وبعد عامٍ تُجرى الانتخابات التشريعية، وبالتالي مصطلح "انتخابات مبكرة" غير وارد في هذه المرحلة أمام اقتراب الانتخابات الرئاسية.
أما عن عودة الأمور إلى ما كانت عليه فهذا بالتأكيد يشمل قطاع غزة والضفة الغربية، ولا نقبل بأن تبقى حكومةٌ غير شرعية في الضفة الغربية وأن يبقى اغتصاب السلطة؛ فالمطلوب والمفترض أن تعود اللُّحمة والوحدة الحقيقية إلى الشعب الفلسطيني، لا أن تعود الفوضى والانفلات الأمني وأن تعود العناصر الفاسدة الرافضة نتائجَ الانتخابات لتتحكم في مقاليد الأمور، وبالتالي رؤيتنا لعودة الأمور إلى ما كانت شاملة، وهي رؤية وطنية بعيدًا عن أي مصدر يؤدي إلى الفساد والفوضى.
* معبر رفح وقضية شاليط.. هل هما على طاولة المفاوضات؟
![]() |
|
معبر رفح |
* أيهما أولى في هذه المرحلة: التهدئة أم الحوار الوطني؟
** كلاهما، لكن التهدئة قطعنا فيها شوطًا طويلاً، ونحن على مقربة من حسم الموقف بشأنها، ولا أعتقد أن ثمة تعارضًا بين التهدئة والحوار الفلسطيني.
* إذن.. ما هي المساحات المشتركة بينهما؟
** بالتأكيد هناك مساحة مشتركة بين الأمرين؛ فالتهدئة مرتبطة بفك الحصار، وأعتقد أن للأطراف في فريق رام الله دَورًا كبيرًا في بقاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وخاصةً ما يتعلق بمعبر رفح، ثم إن الرؤية الوطنية المشتركة للتهدئة هي أقوى بالتأكيد، لا سيما ونحن نتطلَّع إلى تهدئةٍ تبدأ بغزة وتمضي نحو الضفة الغربية، كما أن نجاح أيٍّ منهما سيشكِّل قاعدةً للانطلاق لنجاح الأمر الآخر؛ فالتوافق على التهدئة هو مدخلٌ للتوافق على الحوار الفلسطيني والشروع فيه.
* وما دور بقية الفصائل على الساحة الفلسطينية؟
** ينبغي أن يكون دورها دورًا إيجابيًّا توسطيًّا بعيدًا عن أي انحياز حتى يمضيَ ركب الحوار الفلسطيني إلى الخير والنجاح، أن تعزز لغة الحوار، وأن يكون لها دَور في دفع عجلته قدمًا.
* ماذا لو دعا أبو مازن إلى انتخابات بعد المصالحة؟
** لا يملك ذلك، وليس من حقه، وبعد المصالحة مباشرةً ينبغي لأبو مازن أن يدعوَ إلى انتخابات رئاسية خلال الشهور القليلة القادمة.. هذا بشكل قانوني ودستوري، ولا ينبغي له أن يتجاوز القانون والدستور، ونحن معنيون بأن يكون الحوار قائمًا على احترام الدستور وإجراء الانتخابات في وقتها المحدد وعدم التهرب من استحقاق الانتخاب الرئاسي الذي ينبغي أن يعلن عنه خلال الشهور القليلة القادمة.
* وهل ستشارك حماس في الانتخابات الرئاسية القادمة؟
** من المبكر الحديث عن الموقف؛ لكل مرحلة موقفها، نحن بالتأكيد سيكون موقفنا مستندًا إلى المصلحة العليا للشعب الفلسطيني؛ لكن ليس لدينا "فيتو" على أية مشاركة سياسية.
