طالب م. سعد الحسيني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في بيانٍ عاجلٍ لوزير الداخلية، بسرعة الإفراج عن الدكتور ممدوح المنير مستشاره الإعلامي وأحد المختطفين على خلفية إضراب 6 أبريل، والتحقيق فيما تعرَّض له من انتهاكات؛ حيث اتهم مباحث أمن الدولة بالمحلة الكبرى باستخدام أكثر من 14 طريقةً لتعذيب مستشاره الإعلامي المعتَقل منذ 8 أبريل الماضي لمدة 16 يومًا متواصلة، قبل صدور قرار من وزارة الداخلية باعتقاله ونقله إلى سجن وادي النطرون.
وعدَّد الحسيني ما تعرَّض له المنير من مضايقات، مثل إلقائه في زنزانةٍ في بدروم مباحث أمن الدولة عرضها 1.5 متر × 5 أمتار لا يوجد بها سوى زجاجة للتبول، وتعرضه للتقييد وتعصيب العينين وإجباره على الوقوف ساعات طويلة، وتعريضه للضرب المبرح والإهانة الجنسية في حال سقوطه على الأرض، وحرمانه من دخول الحمام إلا مرةً واحدةً أو مرتين في اليوم ولمدة دقيقتين، وتعرضه للإهانات اللفظية الجنسية وسب والدته وقذفها بشكلٍ فاضح، فضلاً عن الصعق الكهربي في (حلمة الثدي، الفخذين، الأكتاف، الرأس، السرة، الجانبين، سلسلة العمود الفقري)، والضرب بقبضة اليد واللكم والصفع والتهديد بتلفيق القضايا، والتعذيب الذي كان يتم بعد تعرية الجسم بالكامل عدا العورة والتهديد بالاعتداء الجنسي، وتهديده بالتصوير أثناء تبديل الملابس وتوزيع الصور على مواقع النت وفي محل السكن.
يُذكَر أنه تم القبض على الدكتور ممدوح المنير في فجر يوم الثلاثاء 8/4/2008م، وتم إبلاغ أسرته بأنه في مباحث أمن الدولة، لكنهم عندما ذهبوا إليه بالطعام والملابس لم يعثروا عليه!.
وقام والده بالبحث عنه في كل سجون مصر فلم يجده، وبعد مرور 16 يومًا تمكَّن والد الدكتور من رؤيته في مجمّع المحاكم يوم الجمعة 24/4 في حالة إعياء شديد، واضطر وكيل النيابة أن يشتريَ له طعامًا على نفقته؛ بسبب تدهور حالته الصحية، وقرر وكيل النيابة الإفراج عنه وإحالته إلى الطب الشرعي بعد رؤية آثار التعذيب وكيّ الكهرباء على جسده، لكنه اختفى مرةً أخرى لمدة ثلاثة أيام قبل أن يصدر قرار باعتقاله وحبسه بسجن وادي النطرون حتى هذا التاريخ.
وأكد أن ما حدث ليس جديدًا بالمرة، ولكنه حلقةٌ من إجرام قلةٍ منحرفةٍ من بعض الضباط الذين لا يجدون رادعًا ولا وازعًا يمنعهم، مشيرًا إلى أن ما حدث بمقر مباحث أمن الدولة بالمحلة لا يقل بشاعةً عما فعلته أمريكا بسجنَي أبي غريب وجوانتنامو.