أكَّد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين أن هناك ثوابت ومرجعيات أساسية للقضية الفلسطينية يجب أن يضعها الجميع نصب أعينهم لتحرير فلسطين.

 

وأوضح في رسالته الأسبوعية اليوم تحت عنوان "فلسطين السليبة.. ثوابت ومرجعيات (1-2)"، وهو الموضوع الذي سيتناوله فضيلته على حلقتين، أنه خلال المسيرة الدامية للقضية الفلسطينية تعرَّضت القضية أرضًا وشعبًا للعديد من المؤامرات، مشيرًا إلى أنه منذ بدأ توجُّه اليهود الصهاينة بعصاباتهم نحو فلسطين أعلن الإمام البنا- رحمه الله- دعمه وتأييده للجهاد في فلسطين ضد توطين عصابات الصهاينة فيها، وسعى بكل قوةٍ إلى مدِّ الجسور والعون للمجاهدين في فلسطين، ودفع الإمام البنا حياته ثمنًا لذلك ونال الشهادة وبنفس راضية في سبيل دعوته وقضيته.

 

وشدَّد المرشد العام على أن هناك حقائق وأسسًا يجب أن ينطلق منها الجميع لتحرير فلسطين، وهي:

أولاً: أن أرض فلسطين مقدَّسة، والمسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين من مقدِّسات المسلمين، وكنيسة القيامة من مقدِّسات إخواننا المسيحيين، وهذه الأرض والمقدَّسات واجب على كل الأمة العملُ على تحريرها.

 

ثانيًا: الفلسطينيون هم أصحاب الحق في تقرير مصيرهم من حيث اختيار قيادتهم وطريقة الحكم لديهم وإدارة شئونهم على أرضهم.

 

ثالثًا: المقاومة حقٌّ مشروع؛ فَرَضه الإسلام وكفلته القوانين والمواثيق والأعراف الدولية؛ ولذلك فنحن مع المقاومة بذلاً وعطاءً وفداءً؛ حسبةً لله تعالى.

 

رابعًا: للمسلمين وغير المسلمين من أبناء فلسطين الحق في العيش على أرض الوطن الفلسطيني كمواطنين لهم كافة حقوق المواطنة، وطبقًا لمبدأ "لهم ما لنا وعليهم ما علينا".

 

خامسًا: الخلافات بين الفصائل الفلسطينية القائمة الآن أعراض زائلة بسبب المكائد الصهيونية والضعف الذي اعترى النظم العربية والإسلامية.

 

سادسًا: فك الحصار ورفع المعاناة عن أهل فلسطين، خاصةً في قطاع غزة، واجبٌ على كلِّ الدول العربية والإسلامية.

 

سابعًا: فلسطين عضو في جامعة الدول العربية ومنظَّمة المؤتمر الإسلامي؛ ولذلك يجب على المنظَّمتين اتخاذ كافة الوسائل والسُّبل لدعم الفلسطينيين وإغاثتهم والوقوف إلى جانبهم في مقاومتهم الصهاينة المحتلين حتى يقيموا دولتهم المستقلة.

 

ثامنًا: رفض الحلول البديلة عن إقامة الدولة المستقلة، خاصةً بالنسبة للضفة الغربية وقطاع غزة، ولا يمكن أن يقبل الفلسطينيون، والأمة معهم، أن يُتَخَلَّص من أيٍّ منهما أو من كليهما وإلحاقهما بدول الجوار.

 

وقال المرشد العام: "وإذا كانت هذه النقاط تمثِّل الثوابت والمرجعيات لمسيرة التحرير، فإن مسئولية الأمة تجاه فلسطين الأرض والمقدَّسات والأبناء وقيامها بهذه المسئولية في الماضي والحاضر والمستقبل، تبقى هي حجر الزاوية لإتمام هذا التحرير المنشود ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللهِ﴾ (الروم)، وهذا ما سنتناوله في الأسبوع القادم إن شاء الله".

طالع نص الرسالة