أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن التهدئة ليست الأساس في حال فشلها، مشيرةً إلى أن مشروعها مشروع تحرير للأرض الفلسطينية، ومشروع سيادة على الأرض الفلسطينية والدفاع عن الشعب وكرامته ومحاربة للعدوان الصهيوني، مشدِّدةً على أن التهدئة شيء بسيط تأتي في سياق إدارة الصراع مع العدو الصهيوني.

 

وأوضح الدكتور صلاح البردويل القيادي بحركة حماس أن مصر ملزمة بفتح معبر رفح والتخفيف عن الشعب الفلسطيني وفك الحصار عنه، في حال رفض الاحتلال الصهيوني أو تعاطَى بسلبية مع التهدئة التي عرضها الجانب المصري ووافقت عليها الحركة.

 

ونقل (المركز الفلسطيني للإعلام) عن البردويل قوله إن الاتفاق مع الإخوة المصريين كان واضحًا، وهناك توافق على شكل التهدئة وآلياتها، وقد سلَّمنا الإخوة في مصر هذا التصور، ولقي ترحابًا كبيرًا من جانب الإخوة المصريين، مؤكدًا أن هناك وعدًا واضحًا من قبلهم بأن مصر ملتزمة بالتخفيف عن الشعب الفلسطيني وفكّ الحصار عنه، وفي حال رفَض الاحتلال أو تعاطَى بسلبية مع هذه المبادرة للتهدئة.

 

 

الزهار وصيام عقب لقائهما بالمسئولين المصريين بالقاهرة

وأضاف: "حتى إن تمت التهدئة ونقضها الكيان الصهيوني، فإن مصر ملزمة بالاستمرار في فتح المعبر"، وأكد أن أي تصريحات لا تستطيع أن تنفي أن هناك اتفاقًا بيننا وبين الإخوة في مصر أن مصر ستقوم بفتح المعبر في حال لم يتعاطَ الاحتلال مع التهدئة، مضيفًا: "الاتفاق بين مصر وحركة حماس هو مكتوب، والدكتور الزهار كان يقرأ الاتفاق قراءةً حرفيةً وهذا يعني أنه لا مجال للَّبس.

 

وكان حسام زكي المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية قال إن الجهود التي تبذلها القاهرة تنصبُّ فقط على تثبيت التهدئة بين حماس و"إسرائيل" ضمن صفقة متكاملة، ملمِّحًا إلى أن مصر لم تلتزم رسميًّا بفتح معبر رفح إذا فشلت "التهدئة".

 

وفي سياق متصل وجه الدكتور أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي الفسطيني بالإنابة، مناشدةً لقادة الدول العربية والإسلامية والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بتحمُّل مسئولياتهم التاريخية والأخلاقية إزاء ما يجري من كوارث في كل مناحي الحياة؛ جرَّاء الحصار المفروض على قطاع غزة.

 

 الصورة غير متاحة

د. أحمد بحر

وناشد رئيس المجلس التشريعي الأمة العربية والإسلامية والمؤسسات الدولية والبرلمانات العربية بأن تهبَّ لتصل إلى معبر رفح لكسر الحصار، وقال: "إن هناك نذيرًا بانتفاضة ثالثة ستأكل الأخضر واليابس".

 

ومن ناحيتها حذَّرت الأمم المتحدة من تداعيات الوضع الإنساني الذي تفاقم في غزة بعد وقف وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تقديم المساعدات الإنسانية والغذائية لـ650 ألف لاجئ فلسطيني مساء أمس الأول بسبب نفاد الوقود.

 

ودعا روبرت سوري منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط الكيان الصهيوني إلى التوصل إلى حل لأزمة الوقود في قطاع غزة.