- بالمستندات.. فساد دار التحرير الآن أكثر من السابق
- مكرم نقيب حكومي وصلته بأجهزة الأمن قديمة واليسار مجرمون
- رؤساء تحرير الصحف القومية مخبرون باعوا ضمائرهم وقبضوا الثمن
حوار- أحمد رمضان
انتقد جمال عبد الرحيم عضو مجلس نقابة الصحفيين أداء مجلس النقابة والنقيب مكرم محمد أحمد، موضحًا أن المجلس لم يجتمع سوى 4 مرات فقط، وأكَّد في حديث لـ(إخوان أون لاين) أنه لا توجد اجتماعات دورية ولا اهتمام بمشاكل الزملاء.
وأضاف: "إن المجلس الحالي بدايته للأسف الشديد غير مبشِّرة؛ فهناك العديد من الموضوعات لا تأخذ حقها داخل المجلس"، ضاربًا المثال بمشاكل الصحفيين مع الإدارات داخل المؤسسات الصحفية؛ فهناك أعداد كبيرة من الزملاء بالصحف المستقلة لا يحصلون على مرتبات، وآخرون يجبرونهم على التوقيع على استقالات أيضًا، وهناك آخرون معرَّضون للاضطهاد.
وحول رؤيته لأداء النقيب قال عبد الرحيم: "النقيب شبه مسافر إلى الخارج على الدوام وسفرياته كتيرة ومش فاضي"، مضيفًا أن النقيب تفرَّغ لشيء واحد فقط، وهو أن يفيَ بوعده في الحصول على الـ200 جنيه، موضحًا أن تحقيق هذا الأمر ليس الإنجاز الذي يمكن أن نفتخر به؛ فهناك قضايا أهم؛ كالحريات، والاعتقالات، والحبس في قضايا النشر.
الشرنوبي اعتصم في النقابة بعدما تخلى عنه النقيب!
وشدَّد على أن أولويات أجندة النقيب هي محاربة الإخوان قائلاً: "أعتقد ذلك، خاصةً أنه تخلَّى عن مساندة الزميل عبد الجليل الشرنوبي رئيس تحرير موقع (إخوان أون لاين)، مضيفًا: "لقد شاهدت هذه الوقعة بنفسي، والسبب الأساسي هو أن الشرنوبي إخوان، ورأى النقيب أنه موضوع تنظيمي أكثر من كونه مهنيًّا، لكني أرى العكس".

وحول علاقة النقيب بالجهات الأمنية قال: "هو نقيب حكومي ومرشَّح الحكومة، وبالتالي فطبيعي أن تكون علاقته قوية بكل أجهزة الدولة"، مؤكدًا أن الـ200 جنيه زيادةً في بدل التدريب جاءت في الأساس لمحاربة التظاهر على سُلِّم النقابة فقط!!، موضحًا أنه رغم كل هذه الأمور يحترم النقيب؛ فالاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، وأنه قد أعطى صوته لمكرم في انتخابات النقابة.
وعن رؤيته للمعيار الذي يحكم تعيين رؤساء تحرير ورؤساء مجالس إدارات الصحف القومية قال: "أنا أعتقد أن العامل الوحيد صلته بالحكومة وولاؤه للحزب الوطني وليس الاهتمام بمشكلات العاملين"، واصفًا إياهم بالمخبرين؛ لأنهم باعوا ضميرهم!!.
كما ناقش الحوار قضايا ساخنة؛ منها: أزمة مؤتمر البهائيين بمبنى النقابة وما ترتب عليه من مشادَّات مع النقيب، وكذلك حقيقة دخول التليفزيون الصهيوني لمبنى النقابة وترحيب النقيب بالأمر، وتفاصيل أزمة دار التحرير:
* مرَّت 5 أشهر على انتخاب المجلس والنقيب.. ما تقييمك للأداء؟
** أنا غير راضٍ عن أداء المجلس أو أداء النقيب؛ لأننا لم نجتمع سوى 4 مرات فقط؛ فلا توجد اجتماعات دورية، ولا اهتمام بمشاكل الزملاء؛ فالمجلس الحالي بدايته للأسف الشديد غير مبشِّرة؛ فهناك العديد من الموضوعات لا تأخذ حقَّها داخل المجلس، على سبيل المثال مشاكل الصحفيين مع الإدارات داخل المؤسسات الصحفية؛ فهناك أعداد كبيرة من الصحفيين بالصحف المستقلة لا يحصلون على مرتبات، وآخرون يُجبَرون على التوقيع على استقالات، أيضًا هناك معرَّضون للاضطهاد، مثل صحفيي وكالة أنباء الشرق الأوسط ومجلة (آخر ساعة) وجريدة (المساء)؛ فالنقابة لم تخطُ خطوةً واحدةً لحلِّها، كما لم تتمكَّن من حل الصراعات المشتعلة بين الصحفيين، مثل مصطفى بكري وياسر بركات.
مكرم محمد أحمد
* أين النقيب من كل ذلك؟

** النقيب شبه مسافر في الخارج "سفرياته كتير ومش فاضي"، كما أنه تفرَّغ لشيءٍ واحدٍ فقط، وهو أن يفيَ بوعده في الحصول على 200 جنيه، ولكني أرى أنه ليس الإنجاز الذي يمكن أن نفتخر به؛ فهناك قضايا أهم؛ كالحريات والاعتقالات والحبس في قضايا النشر.
* ما السبب؟
** السبب أننا منذ انتخاباتنا في مجلس النقابة لم نعقد سوى 4 اجتماعات فقط، ومعظمها لم نخرج فيها بنتيجة كاملة.
* معروفٌ عنك أنك مشاغب، سواءٌ في أزمة دار التحرير أو مع النقيب مكرم.
** أنا فعلاً مشاغب، وأعترف بذلك، ولكن ذلك كله في الحق والمطالبة بحقوق زملائي، لكني لا أشاغب لمصالح شخصية.. أنا أحب العمل العام منذ فترة طويلة، وكنت رئيس اتحاد الطلاب في كلية الآداب بسوهاج، وفي مؤسسة دار التحرير عندما ترشَّحت إلى مجلس الإدارة حصلت على أعلى الأصوات رغم أنه كان مرشَّحًا ضدي نحو 32 من كبار الصحفيين، مثل محمد جاب الله رئيس تحرير (الكورة والملاعب)، ومحمد نفادي، ومحمد إسماعيل، وأصبحت عضوًا بمجلس إدارة دار التحرير في سبتمبر 2005م، بداية عهد محمد أبو الحديد، وتمكَّنت خلال فترة عضويتي في مجلس الإدارة من إعادة 770 ألف جنيه بعد أن كانت ضائعةً بدلَ تدريب وتكنولوجيا أثناء فترة سمير رجب، فضلاً عن خدمة زملائي الصحفيين؛ حيث تمكَّنت من تعديل عقد العمل من 3 سنوات إلى سنة واحدة، بمعنى أنه لا يظل أكثر من عام ليتم تعيينه.
أيضًا تدخَّلت لإلغاء فصل أكثر من 4 زملاء صحفيين أحيلوا إلى لجنة خماسية، كما لم تصل مشكلة واحدة إلى نقابة الصحفيين، وبالنسبة لقرار خوضي انتخابات مجلس النقابة فلأني شعرت في السنوات الأخيرة أن النقابة في حاجةٍ إلى مواقف معينة؛ فالمجلس السابق رغم احترامي له كان به انقسامات بين أعضاء المجلس.
وكان برنامجي صريحًا ولم يشمل أية خدمات للصحفيين مثل زملائي، كالشقق وغيرها؛ لأني أعتبر أنها بسيطة ومحدودة، وركَّزت على مكافحة الفساد في المؤسسات الصحفية، ثم المطالبة بإلغاء الحبس في قضايا النشر، وأخيرًا: لا لحبس الصحفيين.
* ما ملابسات معاركك في دار التحرير؟
** موضوع مؤسسة دار التحرير بدأ بأني فوجئت في اجتماعات مجلس الإدارة بأن الأستاذ محمد أبو الحديد لا ينفِّذ القانون رقم 96 لسنة 96 بشأن تنظيم سلطة الصحافة في العديد من الموضوعات؛ على سبيل المثال: موضوع التجديد ومدِّ السن، فكان يتخذ قرارات منفردة بمدِّ السن وإلغائه لمن يريد، وهو حقٌّ لمجلس الإدارة طبقًا للقانون، أيضًا مكافآت كثيرة يصرفها لرؤساء التحرير وزملائه في مجلس الإدارة.
وفي أول عام فوجئت بكارثة كبيرة، وهي تزايد ديون المؤسسة حتى بلغت 76.6 مليون جنيه بزيادة 10 ملايين عن فترة تولِّي سمير رجب؛ فكان لافتًا للنظر، خاصةً أن تهم الفساد التصقت بسمير رجب، فبات الجميع يسأل بعد أن رحل: من أين التقصير إذن؟!.
جمال عبد الرحيم كشف عن الفساد بدار التحرير
فوجئت رغم ذلك أن أبو الحديد عرض على أعضاء مجلس الإدارة مكافأة 20 ألف جنيه عن عام واحد، فسألته: "لماذا؟!" فقال إنها متَّبعة من أيام سمير رجب، فقلت له إنه رحل، وكنتم تعتبرونه فاسدًا، فلا يجب أن نسير على نهجه، فرفض إلغاء صرف المكافأة، ورفضت أنا بمفردي أن آخذها، ومن حينها بدأ الصراع معه.

في العام التالي ارتفعت الخسائر إلى 85.6 مليون جنيه، ورغم ذلك قرَّر رئيس مجلس الإدارة صرف مكافأة لكل عضو 25 ألف جنيه ليصل إجمالي ما حصل عليه كل عضو بمجلس إدارة دار التحرير في عامين فقط إلى 45 ألف جنيه، ورفضتها لأنها أموالٌ حرام، فكيف أحصل على مبالغ مالية كبيرة والمؤسسة خاسرة وجميع العاملين في المؤسسة لم يحصلوا على مليم واحد أرباحًا؟!؛ وهو ما اضطر عددًا من زملائي إلى الاحتجاج على عدم حصولهم على الأرباح أسوة بالأهرام والأخبار.
* من تتهم؟
** أتهم مجلس الإدارة؛ فهو مسئول مسئوليةً جماعيةً في الإنفاق ببذخ وصرف مكافآت كبيرة لرؤساء التحرير ومديري العموم، فضلاً عن استغلال سيارات المؤسسة.
* هل ما زالت "الواسطة" موجودةً في المؤسسات القومية؟
** نعم.. موجودة؛ فأبو الحديد عيَّن عشرات من الصحفيين ليس لهم علاقة بالعمل الصحفي، من بينهم عامل البوفيه بمكتبه الخاص، واسمه معروض حاليًّا على اللجنة، وهو ما وضعني في مأزق أن أقف ضد هذا الشاب لأني في لجنة القيد، رغم علمي أنه كان يقدِّم الشاي والقهوة لأبو الحديد، لكني وضعت الموضوع أمام عبد المحسن سلامة رئيس اللجنة وعلاء ثابت عضو اللجنة لأريح ضميري.
* بمناسبة التغيير المنتظر في المؤسسات الصحفية القومية.. ما هو العامل الذي يحكم تعيين رؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير تلك الصحف؟
** أنا أعتقد أن العامل الوحيد هو صلته بالحكومة وولاؤه للحزب الوطني، وليس الاهتمام بمشكلات العاملين.
* ما الذي آلمك عندما تولَّيت إدارة مبنى نقابة الصحفيين؟
** بدأت في إصلاح عدة كوارث في المبنى، على سبيل المثال: فوجئت بأن "الكافتيريا" تقدِّم مأكولات ولحومًا و"فراخ" منتهية الصلاحية، واتخذت موقفًا ضد شركة الأغذية الموجودة في النقابة، وقدَّمت مذكرة طالبت فيها بإلغاء عقد المقاولين العرب؛ لأن مكمن الخطورة أن تكون شركة واحدة تتولَّى الأمن والصيانة والنظافة، وبالتالي لن نستطيع اكتشاف أي فساد موجود داخل النقابة.
وأنا أشعر بأن هناك مصالح بين النقابة والمقاولون العرب التي تحصل على 35 ألف جنيه شهريًّا من النقابة، وقلت لهم: مستعد أن آتيَ بشركة نظافة أخرى للصيانة وثالثة للأمن بـ21 ألف جنيه فقط وأوفر للنقابة 14 ألف جنيه، فضلاً عن أنَّ الخدمة ستكون أفضل، لكن طلبي رُفِضَ لأن هناك علاقةً وطيدةً تربط مكرم وحاتم زكريا بشركة المقاولون العرب.
* لمن أعطيت صوتك في انتخابات النقيب؟
** أعطيت صوتي لمكرم محمد أحمد.
* كيف وأنت دائمًا على خلافٍ معه؟
** أنا أحترمه جدًّا؛ فالاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.
* لكنه اتهمك بالاعتداء عليه أثناء رفضك لمؤتمر البهائيين؟
** لم يحدث، وأنا أول من سارع إلى الباب لفتحه للنقيب، ولكنه قال لي: "امشي من قدامي يا بلطجي"، ولا أجرؤ على منع محرِّر تحت التمرين من الدخول للنقابة أو رفض تعليمات النقيب.
* لماذا أصررت على منع عقد المؤتمر والنقيب يقول إنها نقابة الرأي والرأي الآخر؟
** كلام مكرم غير صحيح؛ فهو كلام في الفكر والرأي، لكن المؤتمر الأخير، خاصةً فيما يتعلَّق بجلسة البهائية، لا يحتاج إلى رأي ولا خلاف؛ فهو فكر شاذٌّ يعمل لخدمة الصهيونية وأمريكا، كما أفتى جميع علماء الدين منذ عام 1910 أنَّ من يعتنق الفكر البهائي يكون مرتدًّا عن دين الإسلام، فضلاً عن أن المحكمة الدستورية العليا حكمت عام 1973 بأن الفكر البهائي فكرٌ شاذٌّ ومنحرف، وآخر فتوى عام 2005م من شيخ الأزهر ردًّا على استفسارٍ من المحكمة الإدارية العليا أكَّد أنه فكرٌ شاذٌّ ومدمِّر، وبالتالي فالبهائية هنا لا يجب أن نتحاور معها، ولكن يجب على الحكومة والأمن أن يقبضا على جميع البهائيين بتهمة ازدراء الأديان.
* هم يتحجَّجون بأنه تم استضافة مؤتمر للإخوان وكفاية؟
** الإخوان وكفاية تيارات سياسية موجودة في البلد، وهم مسلمون ومسيحيون، وهذا شيء طبيعي أن نتحاور معهم، وليس مع البهائيين.
* هل خصم مكرم من قيمة إيجار النقابة لمنظَّمي المؤتمر 20%؟
** نعم.. فالنقيب تعرَّض فيه للتدليس من جانب منظِّم المؤتمر منير مجاهد؛ الذي تربطه علاقة جيدة بمكرم؛ فهو لم يكن يعرف وجود بهائيين، وعندما أبلغت النقيب كان يجب أن يرفض عقده.
* ما هو تعليقك على استضافة حزب التجمع لهذا المؤتمر؟
** اليساريون لا يقلُّون خطورةً عن البهائيين في مصر؛ فالبهائيون ذهبوا إلى بيوتهم في حزب التجمع.
* بماذا ترد على من اتهمك بالبلطجة واستخدام "الشوم"؟

** كل ذلك لم يحدث، وأنا أتحدى أي صحفي كان موجودًا في النقابة يوم إلغاء المؤتمر أن يقول إن هناك "شومة" أو أي صورة نَشرت ذلك رغم وجود ما لا يقل عن 50 مصوِّرًا و30 قناةً تليفزيونيةً؛ فكل ما حدث مشادَّات بيني وبين زملائي من جهة، وبيني وبين ومكرم من جهة أخرى.
ثانيًا أنا لم أمنع عقد المؤتمر، ولكني منعت دخولهم للنقابة قبل الميعاد المحدَّد لعقده في الواحدة ظهرًا لحين التفاوض مع النقيب في هذا الشأن، فطلبت من الأمن إغلاق باب النقابة لعدم دخول البهائيين الذين حاولوا دخول المبنى بالقوة، كما مزَّقوا لافتاتٍ تندِّد بالمؤتمر مكتوبًا عليها "وا إسلاماه"، والعجيب ما علمته من بعض الزملاء بأن النقيب شاركهم في تمزيقها.
* وما هي قصة التليفزيون الصهيوني؟
** علمت مساء الخميس أن النقيب سيصل النقابة في الثامنة والنصف صباح الجمعة يوم عقد المؤتمر، فذهبت للنقابة الساعة السادسة وفوجئت بأن المسئول عن إدارة المبنى حربي وعماد حمدي موظف العلاقات العامة قد أبلغ أمن المبنى بالسماح للتليفزيون الذي سيأتي في الصباح، وأن هناك موظَّفًا اسمه محمد تابع لشركة المقاولون العرب سيقوم بالتوصيلات الكهربائية لهذه القناة، وبالفعل.. بعد لحظات وجدت سيارةً حمراء اللون عليها عدد كبير من الكاميرات ونحو 15 فردًا وأخبرنا أنهم تابعون لقناة "دريم" برنامج العاشرة مساءًا، وأثناء تفحُّصي لـ"كارنيه" أحدهم سقط منه "كارنيه" آخر التقطه أحد الزملاء ووجد مكتوبًا عليه "الهيئة العامة للاستعلامات، القناة الثانية للتليفزيون الإسرائيلي".
* لكن النقيب قال إنه ليست لديه مشكلة مع الصهاينة نفسيًّا!.
** أنا ضد ما قاله النقيب، خاصةً في الوقت الذي يذبحون فيه إخواننا في فلسطين.
* ماذا حدث في اجتماع المجلس الذي ناقش الموضوع؟
** النقيب قدَّم مذكرةً وأنا قدَّمت تقريرًا كذَّبت فيه كلام مكرم، واستشهدت بعبد المحسن سلامة وصلاح عبد المقصود ومحمد عبد القدوس وياسر رزق ومحمد خراجة.
وطالب بإصدار بيان بما حدث ووضع ضوابط لتأجير القاعات، ثم إحالة المشاركين في الأحداث إلى التحقيق، ثم وقف نشاط جمال عبد الرحيم عن النشاط النقابي، ووافقت على كل ذلك ما عدا وقف نشاطي النقابي؛ لأنه ليس قانونيًّا، وتضامن معي جميع أعضاء المجلس.
أما قرار إحالة الزملاء المشاركين إلى التحقيق فحدث فيه لبس؛ هل سيدلي بأقواله بصفته متهمًا أم شاهدًا؟، كما أن القرار باطل؛ حيث لا يوجد أسماء ولا تهمة للتحقيق، وبالتالي لا بد من قرار مجلس، فضلاً عن أن إحالة الزملاء إلى التأديب قبل التحقيق كلام غريب؛ حيث أدان النقيب الزملاءَ قبل التحقيق معهم.
* وما هي قصة دموع النقيب؟
** أثناء نظر الجلسة أصيب النقيب بحالة عصبية شديدة عندما رُفض طلبه بوقفي عن ممارسة عملي النقابي، فطلب من عبد المحسن إدارة الجلسة، فقمت وحضنته، وقام الزميل ياسر رزق بتقبيل يده.
![]() |
** أعتقد ذلك، خاصةً أنه تخلَّى عن مساندة الزميل عبد الجليل الشرنوبي رئيس تحرير موقع (إخوان أون لاين)، وشاهدت هذه الوقعة، والسبب الأساسي أن الشرنوبي إخوان، ورأى مكرم أنه موضوع تنظيمي أكثر من كونه مهنيًّا، لكني أرى العكس.
ومكرم نقيب حكومي ومرشَّح الحكومة، وبالتالي فطبيعي أن تكون علاقته قوية بكل أجهزة الدولة، كما أن الـ200 جنيه زيادةً في بدل التدريب جاءت في الأساس لمحاربة التظاهر على سُلِّم النقابة فقط.
* هل الانتماء الحزبي يغلب على النقابي في المجلس؟
** نعم.. واضح جدًّا في الحكوميين الدفاع عن مرسي عطا الله، أيضًا الناصريون ممثَّلون في جمال فهمي ويحيى قلاش، لكن ليس واضحًا في الزميل صلاح عبد المقصود المنتمي لجماعة الإخوان.
* ما رأيك فيما تنشره الصحف القومية؟
** ليست هناك موضوعية في الصحف القومية.. كلها مكرَّسة للدفاع عن الحزب الوطني، والمشكلة ليست في الصحفي، لكن الخطورة في رؤساء التحرير.
* البعض يصفهم بأنهم تحوَّلوا إلى موظفين؟
** لا .. فهم أقل من موظَّفين، وأقول إنهم مخبرون؛ لأنهم باعوا ضميرهم.
