مجدي إبراهيم علي- البحيرة- مصر

هل يجوز إخراج جزء من الزكاة لبناء المساجد وتجهيزها؟

يجيب عن هذا السؤال الشيخ سعد فضل من علماء الأزهر الشريف فيقول:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..

بيَّن الله تعالى في كتابه الكريم مصارف الزكاة الشرعية في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60)﴾ (التوبة).

 

فقد بيَّنت هذه الآية الكريمة مصارف الزكاة الشرعية وعدَّت منها قوله تعالى: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾ (التوبة: من الآية 60)، وقد فسَّر فقهاء الشريعة الإسلامية أن هذا الصنف يشمل جميع وجوه الخير والبر، وقد أجاوزا صرف جزءٍ من زكاة الأموال في تكفين الموتى وبناء الحصون، وبناء المستشفيات والمساجد وتعميرها وفرشها وما يلزمها، والمدارس والمراكز الإسلامية والمعاهد الدينية، وغير ذلك من وجوه الخير والبر.

 

وبناءً على ما تقدَّم فإنه لا مانعَ شرعًا من أخذ جزءٍ من أموال الزكاة للإنفاق في بناء المساجد وتجهيزها، وليت المزكُّين يتذكَّرون إخوانهم في فلسطين الذين هم في ظل الاحتلال الصهيوني وسط هذا التجويع وهدم البيوت؛ فهم من مصارف الزكاة ﴿وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾ (التوبة: من الآية 60)، وهو الجهاد في سبيل الله؛ يشمل كل عملٍ يُعزُّ الإسلام ويُقوِّي شوكة المسلمين.

والله تعالى أعلم.