لعل أبرز محتوياته تنظيم الوقت؛ الوقت ملكية فردية كالمال قابل للاستثمار أو الافتقار إلى أي حدٍّ يمكن أن يتصرَّف أحد أفراد الأسرة بهذه الملكية بحريَّة ونحن في عصر تُنتهب فيه أوقاتُنا في أعمال تساير أهواءنا، كل فرد من أفراد الأسرة قد يُسرِف في جانب ما، وهنا يأتي التذكير من الكبير أو الصغير ولقد درجت كلمة الإدمان، ولكل إدمانه.

 

اقرؤوا هذا الخبر واعتبروا:

"(أوتاوا) ليس معنى أنك ابنة بيل جيتس أنه يمكنك اللعب على الكمبيوتر طوال اليوم".. قال مؤسس مايكروسوفت إن ابنته وهي أكبر أبنائه البالغة من العمر عشرة أعوام لم تكن تستخدم الإنترنت والكمبيوتر بكثافة قبل العام الحالي عندما بدأت الدراسة في مدرسة يستخدم فيها التلاميذ أجهزة كمبيوتر محمولة في كل شيء تقريبًا.

 

وقال أمام اجتماع لرجال الأعمال في أوتاوا: "أظهرت نهمًا شديدًا ووجدت العديد من الألعاب، منها لعبة يطلق عليها فيفا بيناتا تعمل ببرنامج إكس بوكس 360 حول العناية بالحديقة"، وتابع: "تقضي ساعتين أو ثلاثًا يوميًّا في هذه اللعبة؛ لأنها مزيج من التعامل والمرح".

 

وقال جيتس إنه وزوجته مليندا قرَّرا تحديد 45 دقيقةً كحدٍّ أقصى يوميًّا لألعاب الكمبيوتر وزيادتها لمدة ساعة يوميًّا في عطلة نهاية الأسبوع، بخلاف الوقت الذي تحتاجه لتأدية الواجب المدرسي.

 

ويمكن برنامج مايكروسوفت فيستا الجديد الآباء من التحكم في المواقع الالكترونية التي يزورها أبناؤهم، ويضم أيضًا سجلاًّ يدوِّن المواقع التي زاروها والأشخاص الذين أجروا معهم دردشةً.

 

إدارة الأفراد في الأسرة

الإدارة المنزلية الجيدة تُعنى بأفراد الأسرة من ناحية معرفة إمكانياتهم وهواياتهم وحالاتهم وفراغهم وانشغالاتهم، وبناءً على هذه المعرفة يتم تطوير الشخصيات وتنمية المواهب، كما يتم استغلال الطاقات وتوزيعها بعدل وحزم، وهذا الاستغلال يكون القصد منه تعويد تحمُّل المسئولية، وتطوير المهارة، وتنويع الأعمال للوصول إلى التكامل في الشخصية، وليس المقصود منه فقط الاستغلال لإلقاء العبء عليهم.

 

الإدارة المنزلية التشاركية

كلٌّ منا مرَّ بشعور ارتياح عندما بدا أمام ناظريه أمرٌ جلَل، فشعر بضغط نفسيٍّ وثقل نفسي لما ينتظره من جهد، ولما يترقبه من فشل أو نجاح، وكلنا يعلم إذا مدّت له يد العون كم يرتاح، وخاصةً ممن يُتوخّى منه المساعدة، وفي الأسرة من البدهي أن يتوقع كل زوج من شريك حياته الوقوف إلى جانبه؛ إمَّا بكلمة شكر أو بمشورة صادقة، أو بمساعدة مهما كان نوعها.

 

ولكن إذا تجاهل أحد الشريكين هذا الأمر، فسوف يدع شريكه يتساءل: ما السبب؟ وهذا التساؤل قد يولِّد كثيرًا من المشاعر التي تتراكم لتصبح كما يصبح الجبل الذي تكوَّن من عديد من الحصى.

 

بعض الأزواج حين يعاتَب على ذلك يقول: أعتذر لموقفي السلبي؛ وذلك لعدم معرفتي بمدى مشكلة شريك حياتي، وهنا نقول: الملاحظة أداة تحدِّد مدى الاحتياجات، فكثير منَّا يعيش في البيت لكنه لا يبصر ولا يسمع، ذاك الإبصار والسماع الذي يتغلغل في الموقف وفي الكلمة المسموعة وفي التصرفات يدخلها في دائرة العقل، فيحلِّل ويركِّب وقد ينجح وقد يفشل، وهنا يأتي دور اللسان الذي يفصح بالبيان، ويتأكد من صحة الاستنتاج.

 

وهناك طريقة أسرع وصولاً، وذلك بأن يتحدث الزوجان صباحًا عن برنامجهما اليومي، وبذلك يكون كل واحد منهما على دراية بما عند الآخر من مهام، لا بل يساعده على الإنجاز، وخلال ذلك يمكن التناقش في مشكلة معينة تكتنف هذا البرنامج اليومي لتذليل الصعوبة أو تقديم المشورة، ولا بد في المساء من فرحة مشتركة عند التحدث عن الإنجاز.

 

إدارة الأزمات

تمر الأسرة كما الفرد بأزمات واختناقات، وهذه الأزمات تحتاج إلى إدارة واعية تبني ولا تهدم، وأول الخطوات حصر المشكلة والحرص على عدم تفاقمها، ثمَّ جمع الأطراف الذين هم جزء من المشكلة، ثم عمل عصف ذهني لاقتراح الحلول، مع الأخذ بعين الاعتبار كل الآراء وعدم تسفيهها، ثمَّ التركيز على المشكلة الأساس، وأخيرًا العمل بروح الفريق لحل هذه الأزمة أو المشكلة.