هل يجوز جمع صلاة المغرب والعشاء جمع تقديم لمسافة 3 كيلو مترات تقريبًا؟
أجاب عن هذا السؤال الشيخ سعد فضل، من علماء الأزهر الشريف، فقال:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
لقد جعل الله تعالى لكل صلاة من الصلوات الخمس وقتًا معيَّنًا، له بداية وله نهاية؛ قال تعالى ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (النساء: من الآية 103).
وأجاز الأئمة الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء؛ في السفر والمرض والمطر.. هذا هو مذهب الجمهور.
وتوسَّع الحنابلة فأجازوا لغير الأعذار السابقة؛ كالمرضع والمستحاضة والعاجزين عن الطهارة ولمن خاف على نفسه، وجاء في فقه السنة: "قال النووي في شرح مسلم: ذهب جماعة من الأئمة إلى جواز الجمع في الحضر للحاجة لمن لا يتخذه عادةً".
وجاء فيه أيضًا: "روى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم صلى بالمدينة سبعًا وثمانيًا (أي جمعًا)، وقد سئل ابن عباس عن السبب الذي جعل الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يجمع في المدينة بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر فقال رضي الله عنه: أراد ألا يُحرِجَ أحدًا من أمته.
وأنا أقول للسائل إذا وجد مشقةً في أداء كل صلاة في وقتها فلا بأس إذا جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، هذا إذا وُجِدَت المشقة ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج﴾ (الحج: من الآية 78)، هذا والله تعالى أعلم.