- فازوا بنسبة 100% وتنازلوا عن حقهم في بدل الجلسات
- أعمال خدمية وخيرية كثيرة استحقوا بها ثقة الأهالي
تحقيق- محمد سعيد
اقتراب موعد انتخابات المحليات التي تشهدها مصر في الثامن من أبريل المقبل يعود بأذهاننا إلى الانتخابات المحلية التي شهدتها مصر عام 1992، والتي شهدت اكتساحًا مشهودًا لمرشحي جماعة الإخوان المسلمين بمركز ومدينة أبو حماد بمحافظة الشرقية؛ حيث فازت قائمة الترشيح التي تقدَّم بها "إخوان أبو حماد" بنسبة 100%، وهو ما عكس للعالم أجمع مدى التأييد الشعبي الواسع الذي تتمتَّع به الجماعة.
(إخوان أون لاين) التقى عددًا من أعضاء المجالس المحلية الذين نجحوا في انتخابات 92 للتعرُّف على تجربتهم الرائدة وأهم ملامحها.
يقول أسامة عبد الحميد وكيل المجلس المحلي لمركز أبو حماد عام 92: "إن النجاح الذي حقَّقه الإخوان في الانتخابات المحلية آنذاك لم يكن نتاج الصدفة، بل هو نجاح قائم على الجهد والتعب، شهده أهالي المنطقة".
ويوضح أن أعضاء المجالس المحلية يختلفون تمامًا عن أعضاء مجلسَي الشعب أو الشورى؛ فعضو مجلس الشعب أو الشورى دوره في المقام الأول يهتم بالجانب التشريعي والرقابي تحت القبة، أما عضو المجالس المحلية فيكون دوره مرتبطًا بالناس بشكل مباشر؛ حيث يهتم بتلبية مطالب رجل الشارع اليومية من "رغيف العيش، وشبكة الصرف الصحي، والكهرباء، والمياه، والتليفونات" وغيرها من الأشياء التي يحتاجها رجل الشارع العادي.
وأضاف وكيل المجلس: من المشاريع الهامة التي قام بها أعضاء المجلس المحلي مشروع "الميكروباص الداخلي"، والذي نجح بشدة ووفَّر على أهالي المدينة جهدًا كبيرًا، ولكنه لم يلبث أن توقَّف لأسباب غير معلومة!!.
ويستكمل هشام غزال عضو المجلس قائلاً: "انتخابات المحليات في 92 كانت تتويجًا شعبيًّا من أهالي أبو حماد لمجهودات الإخوان؛ حيث نجحت قائمة الإخوان بالكامل، في سابقةٍ انتخابيةٍ لم تشهدها أبو حماد من قبل.
وذكر عددًا من الإنجازات التي شهدتها المدينة خلال تلك الفترة، ومنها: مشروعات رصف طرق، ومشروعات الصرف الصحي، وتوفير عشرة جرارات ومكانس للمدينة، وتوفير الاعتمادات المالية لكثير من المشروعات، فضلاً عن الاجتماع الأسبوعي الذي كان ينظِّمه أعضاء المجلس المحلي مع أهالي المدينة لبحث مشكلاتهم وطلباتهم.
ووصل بهم النجاح في خدمة إنارة الشوارع أنهم كانوا يقومون بتخزين لمبات الإنارة "الفائضة" في مخزنه الشخصي، وكلما احتاجوا لها ذهبوا إليه ليفتح لهم المخزن.
ويلفت غزال النظر إلى تعنُّت بعض أعضاء مجلس الشعب التابعين للحزب الوطني وعرقلتهم لتنفيذ بعض المشاريع الحيوية التي تخدم مركز أبو حماد وقيامهم بعد خروج الإخوان من المجالس المحلية بتنفيذ تلك المشاريع بعد أن وفَّر الإخوان الاعتمادات المالية لتلك المشاريع أثناء وجودهم في المجلس، في محاولةٍ لتجميل صورتهم وتشويه صورة الإخوان!.
مجمع مدارس
وعلى الصعيد القروي يؤكد عيد دحروج رئيس الوحدة المحلية بقرية "القطاوية" التابعة لمركز أبو حماد عام 92 أن النجاح الذي حقَّقه الإخوان في الانتخابات لم يأتِ من فراغ، ولكن سبقه عمل كبير؛ حيث قام الإخوان بأنشطةٍ خدميةٍ واجتماعيةٍ كبيرةٍ؛ كرعاية أيتام، وتحفيظ قرآن، وتبنِّي المشروعات الصغيرة للشباب، ومساعدة الأسر الفقيرة، وغيرها من الأعمال الخدمية التي تمس الناس بشكل مباشر؛ مما مهَّد إجماعًا جماهيريًّا لأهالي أبو حماد على انتخاب الإخوان؛ حتى يستطيعوا خدمتهم بشكل أكثر قوةً وأكثر نفعًا.
وعن الأعمال التي قام بها الإخوان من خلال المجالس المحلية يقول دحروج إنهم قاموا بعمل الكثير من الأعمال الخدمية، كإنشاء مجمع مدارس يتكوَّن من خمس مدارس، وتنفيذ مشروع الصرف الصحي، ومشروع الإنارة، وعمل طريق دائري حول المركز، وإنشاء مراكز للشباب، ومجالس صلح بين العائلات المتخاصمة، مؤكدًا أنه رغم ذلك النشاط الكبير لهم فإنهم واجهوا الكثير من المصاعب؛ منها تعنُّت أعضاء الحزب الوطني وأخذ مواقف ضدهم، كما أنهم واجهوا مشكلاتٍ ماليةً كبيرةً تغلَّبوا على بعضٍ منها بتنازلهم عن البدل المالي لحضور الجلسات، وقاموا بتوجيهه لصالح المشاريع التي يقومون بها.
نزاهة الانتخابات
ويوضح الدكتور عبد الحكيم مصطفى أحد قيادات الإخوان بأبو حماد أن الانتخابات المحلية التي جرت في المدينة عام 92 كانت تتمتَّع بقدرٍ كبيرٍ من النزاهة والشفافية، ولا يُذكر أنه كان هناك شكلٌ من أشكال التزوير التي تحدث الآن بشكلٍ فجٍّ؛ كاعتقال المرشَّحين ومنع الناخبين والرشاوى المالية، وغيرها من الوسائل التي بات يستخدمها الحزب الوطني بشكلٍ مستمرٍّ مع خصومه السياسيين في الانتخابات المختلفة، وجاءت الانتخابات في 92 معبِّرةً عن رغبة أهالي أبو حماد في اختيار قائمة الإخوان بأكملها، وهذه في حدِّ ذاتها سابقة انتخابية تميَّزت بها مدينة أبو حماد.
ويشير إلى أن أعضاء المجالس المحلية من الإخوان تعاملوا مع بقية الأعضاء من غير الإخوان بشكلٍ يسوده الحب والمصلحة العامة، كما أنهم عملوا سويًّا من أجل خدمة أهالي المركز، على الرغم من بعض المعوِّقات التي اعترضت طريقهم؛ من عدم وجود الدعم المالي الكافي لتنفيذ المشروعات التي تهم الأهالي، كما واجه أعضاء المجالس المحلية بعض المشكلات والعراقيل التي قامت بعض الأجهزة التنفيذية بوضعها ضدهم، ولكن في المجمل أثبت أعضاء المجالس المحلية أنهم على قدرٍ كبيرٍ من المسئولية التي أوكلها لهم الناس.