أكَّد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين أن الأمة اليوم في حاجةٍ شديدةٍ إلى أن تتذكَّر محمدًا رسول الله، الذي احتمل الآلام والمشقات في سبيل بناء الإسلام وإقامة صرحه الشامخ، وأن اقتداءها بالنبي- صلى الله عليه وسلم- في ذلك يقضي على اليأس والفساد والظلم الذي عمَّ الأرجاء.

 

وأضاف فضيلته في رسالته الأسبوعية اليوم تحت عنوان (نحن مع الحق والأيام دول) أن الرسول- صلى الله عليه وسلم- جاء بالمبدأ الأسمى الذي قلب دولة الظلم وأقام دولةً علَّمت الإنسانية لأول مرةٍ مبادئ الحرية والإخاء.

 

وقال: "إن محمدًا علَّمنا الحرية، فلن نستكين، وإن رسولنا علَّمنا العزة فلن نُستعبَد بعد اليوم"، ووجَّه كلامه إلى الإخوان، مؤكدًا أن المسلم الحرَّ يأبى الضَّيْم ويرفض الذل، وأنه حين  يهتف "الله أكبر" لا يرضى لغير ربه عليه كبرياء.

 

ثم توجَّه إلى الأمة قائلاً: "أيها المسلمون في كل العالم.. إذا جاز لكم أن تحتجُّوا بأعذارٍ عن حَمْل هذا النور إلى الناس كما حمله أسلافكم، فلستم بمستطيعين أن تحتجُّوا بعجزكم عن أن يكون الهدْي المحمدي سبيلكم لحماية أنفسكم من بغْي الباغين وردِّ الطامعين في استنزاف خيراتكم ونهب ثرواتكم.. ألا فأشعلوا في دمائكم جذوة الإيمان تنطلق الشرارة القدسية التي متى تألَّقت أنارت لكم الطريق كله، ورأيتم بها الوسائل والأسباب رأْي العين جميعًا".

 

واستشهد فضيلته بأحاديث الرسول- صلى الله عليه وسلم- التي تؤكِّد الثبات على الحق، والقوة في مواجهة الظالم والوقوف في وجه المفسدين، وأشار إلى أنَّ من شدائد الطريق وعقباته ما بيَّنه الإمام البنا بقوله: "وستدخلون بذلك- ولا شكَّ- في دور التجربة والامتحان، فستسجنون وتعتقلون، وتنقلون وتشرَّدون، وتصادر مصالحكم وتعطَّل أعمالكم وتفتَّش بيوتكم، وقد يطول بكم مدى هذا الامتحان".

 

ثم أعلنها عاليةً مدويةً حينما وجَّه حديثه للحكَّام فقال فضيلته: "ونقول للحكَّام وأعوانهم: إن دوام الحال من المحال، وإن الأيام دول، وليعلموا أن السجن لا يخيفنا، والموت لا يثنينا عن طريقنا، وسوف نمضي إلى غايتنا حتى نجتثَّ جذور الفساد، ونستأصل شأفة الظلم، ويقيننا أن الله لا يصلح عمل المفسدين، ولا يهدي الظالمين، في المقابل فإنه يصلح عمل المتقين، ولا يضيع أجر المصلحين".

طالع نص الرسالة