يشكو أولياء الأمور من أن سلوك الأبناء لا يتغيَّر التغيُّر المنشود؛ نتيجةً لحضورهم الحلقات المسجدية وحضورهم مع المشرفين، ويشكو المشرفون من أن أولياء الأمور قد لا يوافقون على إشراك أبنائهم في أعمال معينة.
وحل المشكلة بسيط..
وهو أن يحدث اتصال بين المشرف وولي الأمر، ويشرح المشرف دوره في مساعدة الأب في تربية الابن، وأن الهدف مشترك، ويتفقان على تبادل المعلومات في كيفية رفع المستوى الدراسي، وتحسين سلوك الابن داخل الأسرة مع الأب والأم والإخوة، هنا تمتد جسور الثقة بين ولي الأمر والمشرف، ويسير العمل في سلاسة واستقرار، ويصبح المشرف شريكًا للأب في عملية التربية، وبدون ذلك يكون الموقف غامضًا لكل الأطراف، وتحدث مفاجآتٌ تعرقل مسيرة المشرف في التربية وتحقيق خطته.
لا تسمح للمشكلات أن تتفاقم
يفاجأ المشرف أحيانًا بمشكلات غير متوقَّعة داخل المجموعة التربوية، فقد تقع خلافاتٌ بين أفراد المجموعة التربوية أنفسهم نتيجة السخرية المتبادلة أو المزاح المبالغ فيه، ومن الخطأ أن يتهاون المشرف في حلِّ المشكلة، فيسوِّف في حلِّها أو يكتفي بنصح الطرف المظلوم بالصبر والتحمُّل، هذا يؤدي إلى تفاقم المشكلة وتزايد الضغينة بين أشخاص هدفنا أن نزرع الود والمحبة والأخوَّة بينهم.
لا بد أن يحسم المشرف الأمر، فيجمع الأطراف، ويحدد المخطئ، ويقنعه بالاعتذار، ثم يعالج رواسب المشكلة في النفوس بعد انتهاء المشكلة (رسميًّا) أو شكليًّا، ولا يهدأ حتى تستقر النفوس وتطمئن.
وقد يناشد أحد أفراد المجموعة المشرف لحل مشكلة خاصة به، وعلى المشرف أن يبدي اهتمامه بالأمر بصورة عملية، تظهر في سرعة تحركه لحل المشكلة بقدر استطاعته، ومتابعتها حتى تنتهي، بل والاطمئنان على صاحب المشكلة بعد توفيق الله له في حلِّها، هنا تصبح ثقة الطالب في المشرف بلا حدود، ويصبح كلامه في غاية التأثير والمصداقية.
لا تعجل
قد يعجل المشرف على المجموعة التربوية للاندماج في العمل الدعوي، دون أن يكون قد وضع الأسس الخاصة بالسلوك؛ مما يترتَّب عليه مشكلات غير متوقعة؛ سواءٌ بين أفراد المجموعة أنفسهم أو بينهم وبين زملائهم المكلَّفين بدعوتهم في المدرسة، وهو ما يؤدي بالضرورة إلى فشل الطالب في الدعوة حتمًا، فسيظهر أمام زملائه بصورة غير مؤهَّلة للدعوة، ويحاول أن يعالج المشرف الموقف باللوم والضغط دون جدوى.
ابدأ بوضع الأسس التربوية السليمة، تضمن ظهور المجموعة المكلَّفة بالدعوة بصورة حسنة أمام الآخرين، وعندما تطمئن لنجاحك في ذلك ادفع بهم في طريق الدعوة دون خوف.
--------