وجَّه فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين التحيةَ إلى الشعب الفلسطيني المجاهد، ووصفه بأنه أخرج شرارة النصر القادم.

 

وأكَّد في رسالته الأسبوعية اليوم تحت عنوان (أبطال.. في زمن الخزي والعار) أن أبطال فلسطين وحدهم هم الذين يقفون بصدورهم العارية أمام جحافل الشر؛ يمنعون هذا الوباء من الانتشار إلى ما حوله من ديار العروبة والإسلام، بل ما جاورها من شعوب الأرض قاطبةً.

 

وأشار فضيلته إلى أنه قد نبت في أرض فلسطين المباركة في هذا العصر جيلٌ جديدٌ يتسابق للشهادة، رافعًا شعار (والموت في سبيل الله أسمى أمانينا)، كما يزرع الأمل في زمان اليأس والاستسلام الجبان، ويرفع لواء الحق في عالمٍ تواطأ على الظلم والعدوان؛ يتساوى في ذلك الشاب القويّ والصبيّ الفتيّ والمرأة الصامدة والشيخ الطاعن، بل والطفل الصغير الذي يُطارِد عدوه ولو بالحجارة.

 

وقال: إن ظهور هذا الجيل الجديد في أرض الأقصى المبارك هو شرارة النصر القادم، متسائلاً: "ألا يشعر كل ملك أو رئيس أو حاكم بالخزي، وهو يرى (بوش) قائد الشر يتعهَّد بأن يكون الكيان الصهيوني دولةً (يهودية) خالصةً، أي يطرد منها كل أهلها من عرب ومسلمين، وأن تكون أقوى من كل العرب والمسلمين مجتمعين؟! ألا يشعر كل طبيب وممرضة بالعجز والقهر وهم يشاهدون الجرحى من شباب ونساء وأطفال ينزفون حتى الموت، لا يجدون مَن يداوي جرحاهم ويوقف آلامهم بل يدفن موتاهم؟!".

 

ألا يشعر أغنياء العرب بالخزي والعار وهم يضعون المليارات من أموالهم في بنوك الصهاينة والأمريكان لتكون رهن إشارتهم؛ يصرفونها أو يصادرونها أو يصرفون منها على قواتِ الاحتلال في العراق والخليج  وأبناء فلسطين لا يجدون ما يسد رمقهم ويطعم جائعهم ويداوي مرضاهم؟! ألا تشعر المنظَّمات الدولية ومجلس الأمن بالخزي بعدما صاروا أداةً مفتوحةً لتمريرِ وتقنين وتبرير العدوان من الكيان الصهيوني وحليفته أمريكا على شعب فلسطين، بل كل شعوب العرب والمسلمين من العراق إلى أفغانستان ومن لبنان إلى السودان؟!.

 

ووجَّه فضيلته نداءً لكل شرفاءِ الأمة أن يساندوا هؤلاء الأبرار الأطهار من مجاهدي فلسطين وهم يقفون أمام أعتى قوى الشر وأخطر أجهزة الدمار.

 

وطالب بفتح المعابر لإدخال الزاد والوقود وترحيل الجرحى، وبمنْع الغاز الرخيص عن بني صهيون الغادرين، وببذل المال والنفيس حتى نضمن شريان الحياة لمَن يدافعون عن الحياة، فضلاً عن نبذِ كلِّ معاهداتِ التآمر والاستسلام التي لن تُعيد أرضًا أو تأوي اللاجئين بالملايين أو تحمي مسجدنا الأقصى الأسير بعد ما نبذوا هم كل العهود والمواثيق، كما طالب الأمة كلها بالتصالح مع الله- تعالى- والإخلاص له ونبْذ الفُرْقة والخلافات وترْك الأثرة والأنانية، وحشْد القلوب وتوحيد الصفوف وإصلاح الأمة؛ استعدادًا ليومٍ قادمٍ لا ريبَ فيه.

طالع نص الرسالة