كتبتُ هذه الكلمات في صحراء جرداء، كتبتها من وحي الظروف القاسية التي وضعتنا فيها حكومتنا الديمقراطية، كتبتُ هذه الكلمات عندما رأيتُ هذه النظرات في عين أمي وفي عين كل زوجةٍ لشرفاء مصر المحالين للمحكمة العسكرية.
هذه الكلمات التي لا تُعبِّر عن جزءٍ صغيرٍ من معاناتنا، ولكن رغم كل شيء فالجنة مهرها غال.
تعجبتُ من جمود الدموع ما أقساها، والله رأيتها شامخة عظيمة رغم الصعاب.. فما أقواها قد يهتز الرجال, وتبقى هي صامدة لا تنهار, تقول بقوة: صبرًا يا رجال.
فإني لا أعرف معنى المحال, ويلزمنا كثيرًا لشد الرحال, فإن الجنةَ صعبة المنال، تالله إنَّ الله معنا, فاستعدوا لتحقيق الآمال, لحظة! لقد عرفت مصدر عزنا, إنها تقتدي بالأنبياء, تعلو وتعلو في السماء, كالطير فوق القمة الشماء.
وسوف يأتي يوم اللقاء وسنرى مَن يستطيع البقاء
----------
* سندس سيد معروف- كريمة أحد المحالين للمحكمة العسكرية