المهندس أحمد شوشة
اشتهرت بعض البلدان بخصائص محددة لشعوبها كما اشتهرت بعض المحافظات في مصر بصفات معينة في أهلها، وأعتقد أن كثيرًا من هذه الصفات قد يكون لا أصلَ لها أو يتباين الناس في فهم طبيعة أهل هذا البلد أو هذه المحافظة، أقول ذلك لأنني حينما عامل م. أحمد شوشة وهو من دمياط نوع من الخطأ في تقييم المواقف والأشخاص.
م. أحمد شوشة مهندس استشاري في الهندسة المدنية أنشأ العديد من المشروعات الصناعية والمستشفيات والأبنية التعليمية والإدارية من خلال شركة المدائن للإنشاءات والتعمير.
ولأن أهل دمياط قوم عمليون، ولأن م. أحمد شوشة خريج كلية الهندسة فقد ساهمت بيئته ودراسته في صناعة عقلية مرتبة وفكر عميق تشعر به حين تناقش م. أحمد شوشة في أي أمر من الأمور.
وإلى جانب ما يتميز به م. أحمد شوشة من كرم الخلق ورزانة الفكر فإنه رجل مربي من الطراز الأول، وأول ما تلاحظ هذا الأمر تلاحظه في أسرته، فتجدها أسرة تسعد كل الأسر بمعرفتها ومجاورتها، فابنه الأصغر معاذ رجل صغير أخذ من أبيه الشهامة والرجولة، وعبد الرحمن الابن الأوسط يشعرك حين تصافحه بأنه ابنك وأنت أبوه لكثرة الود الذي يبدو منه، وتجد الابن الأكبر محمد صورة مصغرة من أبيه في وقاره وجديته، وأما ابنتاه هاجر وهند فمن حيث أدبهما وصفاء نفسيهما فيضرب بهما المثل، وقد ساعد م. أحمد على إيجاد هذه الأسرة الصالحة زوجته السيدة نهاد البيلي التي هي أخت لجميع المحالين عسكريًّا.
وقد تأثرت أسرة م. أحمد شوشة بكرمه فصارت الأسرة كلها مثالاً للكرم، تجد أبناءه في الزيارة يمرون على مَن في الزيارة كل مرة بشيء من الحلوى أو المرطبات أو المسليات وتجدهم يفعلون هذا بود وحب تجبرك على أن تأخذ منهم ما يوزعونه محبة فيهم وبركة من كرمهم.
والذي يعايش م. أحمد شوشة يظن أن هدوءه الذي يتميز به قد يمنعه من ممارسة العمل العام أو الأنشطة الاجتماعية، ولكن العكس هو الصحيح، فالمهندس أحمد كانت فترة دراسته بالجامعة كلها نشاط؛ حيث كان عضوًا باتحاد الطلاب أثناء سنوات الدراسة كلها.
وقد قام م. أحمد شوشة بعد تخرجه بإنشاء العديد من الجمعيات الخيرية والتي مارس من خلالها عددًا من الأنشطة الاجتماعية والثقافية والخدمية يشهد بأثرها كل مَن عايش وعاش معه أو قريبًا منه.
وإن كان الكرم والهدوء من سمات م. أحمد شوشة الأخلاقية وإن كان عمق التفكير وسداد الرأي من صفاته العقلية فإن براعته في البناء والتشييد هو سمعته في عمله المهني.
إن المهندس أحمد شوشة هو أحد المهندسين المدنيين القلائل الذين تشهد بكفاءتهم الأبنية العملاقة التي شيدها سواء في مصر أو في الدول العربية أو الأفريقية، وإن أمثال المهندس أحمد شوشة هو صمام أمان الثروة العقارية في مصر؛ حيث يعلمون من بعدهم العلم العلمي الصحيح للبناء والتشييد، فضلاً عن معاني الأمانة في العمل، والتي حين فُقدت وجدنا عمارات تنهار ومدارس تسقط عند أول زلزال، ترى ما سبب الانهيارات التي حدثت، وتحدث في كثيرٍ من الأبنية الحديثة أتدرون ما السبب؟.. إن السبب هو أن مثل المهندس أحمد شوشة يوضع في السجن وغيره من المرتشين أحرار طلقاء.