آمال- مصر
تقول في سؤالها: حلف زوج صديقتي عليها بالطلاق إن صالحت جارتَها، أو دخلت إحداهما بيت الأخرى، والله تعالى يقول: ﴿وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (224)﴾ (البقرة)، فما الحكم في ذلك؟!
أجاب عنها الشيخ سعد فضل (واعظ عام القاهرة) بالأزهر الشريف:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد..
الطلاق بتلك الصيغة المذكورة في السؤال يسمَّى بـ"الطلاق المعلق"، والمذهب الذي اعتمده معظم العلماء، وأفتَوا به منذ سنين طويلة هو: أن الطلاق المعلَّق الذي يراد به الحمل على شيء معين، أو المنع منه ليس هو الطلاق الذي شرعه الله تعالى لقطع العلاقة الزوجية بالفراق، عند تعذُّر الوفاق، وإنما يعامَل معاملةَ اليمين، فإذا لم يحدُث ما عُلِّق به كان معاملة اليمين، فإذا لم يحدث ما علّق به كان فيه كفارة يمين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، وهذا هو مذهب بعض السلف الذي رجَّحه شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه الإمام ابن القيم، وهو الذي اختاره ورجَّحه، وأرى أنه الأوفق بروح الإسلام، وهو الذي عليه كثير من أهل العلم والفتوى في عصرنا.
ونقول للأخت السائلة: إذا وقع ما حلف عليه كأن صالحت جارتها، أو دخلت إحداهما بيت الأخرى- كما جاء بالسؤال- فإن عليه كفارة يمين، أي يطعم عشرة مساكين من أوسط ما يطعم أهله، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، لأنه خرج عن منهج الإسلام الصحيح بهذا الحلف وبهذا اليمين، وعليه أن يستغفر الله، ويتوب إليه، وبالله التوفيق.