واصل جيش الاحتلال الصهيوني عدوانه الغاشم على قطاع غزة؛ حيث قام عصر اليوم بقصفٍ لمقر وزارة الداخلية في القطاع، وقصف آخر استهدف مقر شرطة وسط غزة؛ مما نتج عنه دمار للمبنيين مما أدى إلى إصابة 16 فلسطينيًّا ووجود أنباء عن وقوع شهداء معظمهم نساء وأطفال كانوا في فرحٍ بجوار وزارة الداخلية، كما أطلقت القوات الصهيونية على مبنى في خان يونس.

 

في نفس الإطار استُشهد فتى فلسطيني وأُصيب اثنان آخران بجراحٍ خطيرةٍ في قصفٍ جوي صهيوني بصاروخ استهدفهم صباح اليوم شمالي قطاع غزة، وهو ما يرفع عدد الشهداء الفلسطينيين خلال أقل من 72 ساعة إلى 34 شهيدًا بينهم 32 من القطاع و2 من الضفة الغربية.

 

وأكدت مصادر طبية وأمنية استشهاد الفتى الفلسطيني محمود رمضان البرش (16 عامًا) وإصابة فلسطينييْن آخريْن من بينهما إسماعيل رضوان (22 عامًا) بجراحٍ خطيرة، بعدما أطلقت طائرة استطلاع صهيونية صاروخًا باتجاه مجموعةٍ من المجاهدين في دوار القرم بجباليا شمالي القطاع.

 

وقالت المصادر إنّ جثمان الشهيد البرش تحوَّل إلى أشلاء، وذكرت المصادر الطبية أنّ طبيعة الإصابات تشير إلى أنّ قوات الاحتلال تستخدم نوعية جديدة من القذائف تحدث حرائق وتفحمًا مع تقطيع حاد في الأطراف.

 

وفي نابلس؛ استشهد المجاهد أحمد سناقرة (25 عامًا)، من "كتائب الأقصى"، خلال اشتباكٍ مع قوات الاحتلال التي حاصرت منزلاً تحصّن فيه فجر الجمعة، واختطفت قوات الاحتلال في غضون ذلك أربعة من رفاق سناقرة.

 

وجاء اغتيال سناقرة رغم حصوله على ما يُسمَّى "العفو" الذي نسقته سلطة محمود عباس لإنهاء ظاهرة المطاردين، في إطار احتواء المقاومة الفلسطينية، بينما حذّرت تقديرات عدة من تنكّر قوات الاحتلال لكافة تعهداتها والتزاماتها بهذا الشأن.

 

وكان استشهد الخميس ثمانية فلسطينيين في ثلاث غارات صهيونية، بينهم ثلاثة من مجاهدي "كتائب القسام"، وأم واثنان من أبنائها، وقيادي ميداني في "ألوية الناصر صلاح الدين"، وإحدى المواطنات الفلسطينيات.

حماس تحذر

من جانبها حذّرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في بيانٍ صادرٍ عنها اليوم الجمعة من أنّ "العدو الصهيوني يقود حرب استئصال ضد أبناء شعبنا"، مؤكدةً أنّ الردّ على ذلك سيكون وفق معادلة "الدم بالدم والصاروخ بالصاروخ والجهاد والمقاومة خيارنا".

 

ونبّهت حركة "حماس"، في بيانها إلى أنّ "ما يقوم به العدو الصهيوني في قطاع غزة من قصف للمدنيين، واستهداف المجاهدين، والمقاومين، وقتل الأبرياء والأطفال والنساء والشيوخ والعجائز، وقصف العربات والسيارات المدنية؛ يحمل في طياته فشله الأمني والعسكري الذريع في الوقوف أمام المقاومة وضربات المجاهدين."

 

وأضافت الحركة قائلةً: "لعلّ ارتقاء عشرات الشهداء خلال أربعة أيام يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أنّ العدو الصهيوني تنتابه حالة من التخبط والهستيريا، نتيجة ضربات القسام المتتالية لقصف المغتصبات الصهيونية بصواريخ القسام ضمن عملية "حمم الحصار" التي أعلنت عنها كتائب القسام".

 

وأشار البيان إلى أنّ "صواريخ القسام التي لم تتوقف وتسقط في كل ساعةٍ على مغتصبات العدو الصهيوني تزرع الخوف والرعب في سديروت إلى أن أًصبحت مدينة أشباح خالية من المارّة، يسكن مغتصبوها الملاجئ والخنادق بين الفينة والأخرى، إضافةً إلى سقوط العديد من الإصابات و(وقوع) أضرار كبيرة وجسيمة".

 

ودعت "حماس" كافة فصائل المقاومة إلى "التخندق في خندق الجهاد والمقاومة، وضرب العدو الصهيوني في العمق، واستهدافه أينما حل ونزل مع أخذ الحيطة والحذر".

 

وناشدت حركة المقاومة الإسلامية "جماهير أمتنا العربية والإسلامية وكل الأحرار والغيورين في العالم؛ الخروج بمسيرات غاضبة؛ تنديدًا بالمجازر الدموية البشعة التي يتعرض لها شعبنا وقتل الأبرياء ليل نهار".

 

كما دعت حركة "حماس"، جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومؤسسات المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان إلى "تحمل مسئولياتها والتحرك لإنقاذ أهلنا في قطاع غزة من حرب الاستئصال التي يقوم بها العدو الصهيوني".