وصف تقرير صادر عن وزارة الخارجية الصهيونية، والذي تزامن مع زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش للمنطقة، الإدارة الأمريكية بأنها "ضعيفة"، وأنها "أضعف من أن تكون قادرة على تحريك شيء في المنطقة، فيما يتعلق بالعملية السلمية مع الفلسطينيين ووقف البرنامج النووي الإيراني".

 

واشتمل التقرير- الذي وزعه مركز الدراسات السياسية في الوزارة على القيادة السياسية الصهيونية- على تقديرات شملها تقرير المخابرات الصهيونية لسنة 2008م، وبحسب التقرير فإن الإدارة الأمريكية الحالية أخذت تضعف، ولن تنجح في إحداث انطلاقة في عملية التسوية بين الكيان الصهيوني والسلطة الفلسطينية، لا سيما مع قرب انتهاء ولاية بوش في نهاية 2008م، كما أنها أهملت الخيار العسكري ضد إيران وتجد صعوبة في تجنيد دعم دولي لفرض عقوبات فعالة تؤدي إلى وقف المشروع النووي الإيراني، وفي المقابل ستسعى دول عربية للحصول على برامج نووية سلمية طمعاً في حيازة قدرة نووية عسكرية.

 

وقال التقرير إن رئيس السلطة محمود عباس لن ينجح في ترميم أوضاع حركة "فتح"، وأنه يسعى في المقابل لمصالحة حركة "حماس"، واستبعد حدوث تقدم حقيقي في العملية السياسية مع الفلسطينيين لكنه توقع استمرارها، معتبرًا أنها تخدم مصالح حيوية لكلا الجانبين، لكن التقرير لم يستبعد حدوث جمود بادعاء ضعف حكم عباس ولأن "حماس" تتآمر عليه، وتوقع فشل جهود عباس لتقوية فتح ولهذه الأسباب فإن حكومة الكيان ستواجه صعوبة في تنفيذ "بوادر حسن نية" تجاه عباس.

 

وفيما يتعلق بحركة "حماس" قال التقرير: "إن الحركة ستواصل سيطرتها على قطاع غزة على الرغم من الصعوبات التي تواجهها، وستواصل بناء قوتها العسكرية تحسبًا لاجتياح صهيوني للقطاع، وسيتواصل إطلاق صواريخ القسام من القطاع باتجاه جنوب الكيان وسيستمر تحسين وتطوير مدى هذه الصواريخ لتنضم المزيد من المدن الصهيونية لمدى هذه الصواريخ.

 

واستبعد التقرير أن تتمكن "حماس" من تشكيل خطر على حكم عباس في الضفة الغربية "بسبب القوى التي تواجهها هناك"، في إشارة إلى قوات الجيش الصهيوني التي تواصل حملتها إلى جانب أجهزة أمن السلطة ضد حركة "حماس.

 

من جهة أخرى، توقع التقرير أن تبذل مصر والسعودية جهودًا لدمج "حماس" مجددًا في السلطة الفلسطينية، فيما استبعد التقرير أن تبادر سوريا إلى مواجهة مع الجيش الصهيوني، لكنه لم يتوقع من جهة ثانية تقدماً باتجاه حل سلمي.

 

ويعد مركز الدراسات السياسية في وزارة الخارجية واحد من بين ثلاث هيئات مركزية وأساسية تضع التقويمات الرسمية في الكيان الصهيوني، وهو الهيئة المدنية الوحيدة إلى جانب الهيئتين الأخريين وهما "الموساد" (الاستخبارات الخارجية) وشعبة الاستخبارات العسكرية- "أمان".

 

وفيما يتعلق بتقييم زيارة بوش لكل من الكيان الصهيوني والضفة الغربية فقد أكد محللون صهاينة أن بوش وضع سقفا قد لا يستطيع ايهود اولمرت رئيس الوزراء الصهيوني تحقيقه عندما قال: "إن إسرائيل ستوقع معاهدة سلام مع الفلسطينيين خلال عام".

 

وكان بوش قد لمح في وقت سابق إلى أنه قد يرضى باتفاق أقل طموحًا يقتصر فقط على وضع "رؤية" لدولة فلسطين.

 

وعلى الرغم من أن أولمرت وعباس طلبا من مفاوضيهما هذا الاسبوع بدء المحادثات بشأن القضايا الرئيسية، إلا أن المسئولين الفلسطينيين وعددًا كبيرًا من الدبلوماسيين يعتقدون أن أولمرت يريد "اتفاق إطار" أقل تحديدًا، لا معاهدة رسمية ترسم الحدود وربما تقسم القدس في اتفاق قد يغضب بعض المشاركين معه في حكومته الائتلافية.