أعرب إيهود بارك، وزير الحرب الصهيوني، عن غضبه الشديد لما سماه "خرق مصر الفاضح" للتفاهمات التي توصل إليها مع المسئولين المصريين خلال زيارته الأخيرة للقاهرة، بحسب ادعاءاته.

 

ونقل موقع "روتر" العبري على شبكة الإنترنت تصريحًا لباراك ورد فيه: إنّ سنّ الرئيس مبارك ووضعه الصحي الواهن أدّيا إلى أن تصبح سيطرته على الأجهزة الأمنية المصرية المختلفة سيطرةً ضعيفةً، متهجمًا على الرئيس المصري بالقول إنه لا يسيطر على جميع الأجهزة الأمنية المصرية، وفقًا لمزاعمه.

 

وادَّعى وزير الحرب الصهيوني أنه توصَّل في مصر إلى "تفاهمات" تفيد بأن حجاج القطاع الذين خرجوا من غزة إلى مصر في طريقهم إلى الأراضي المقدسة عبر معبر رفح دون رقابة سلطات الاحتلال؛ يتم إعادتهم لقطاع غزة فقط عبر معبر تابع للسلطات الصهيونية؛ وذلك ليتم إجراء فحصٍ وتفتيشٍ كاملٍ لهم قبل دخولهم لقطاع غزة.

 

ويضيف باراك على الرغم من "التفاهمات الواضحة" التي أُعطيت له بعلم الرئيس مبارك؛ سمح ضباط مصريون بفتح معبر رفح لإدخال الحجاج الفلسطينيين عبره.

 

وفي سياقٍ متصلٍ اعتبر الكيان الصهيوني أنَّ سماحَ مصر لأكثر من ألفي حاج فلسطيني من قطاع غزة بالعودة إلى ديارهم، بعد أدائهم فريضة الحج، عن طريق معبر رفح هو أمرٌ "يدعو للقلق الشديد"، بينما تهجَّم وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك على الرئيس المصري حسني مبارك شخصيًّا ونعته بالضعف.

 

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مَن وصفته بمسئول صهيوني كبير قوله؛ إنّ "سلطات الاحتلال تعتبر السماح لمجموعة فلسطينيين من المعروف أنهم ينتمون إلى حماس وبعضهم ناشطون إرهابيون (مقاومون) باجتياز معبر رفح البري غير الخاضع للمراقبة للوصول إلى قطاع غزة؛ أمر يدعو للقلق الشديد"، على حدِّ تعبيره.

 

وزعم المسئول الذي رفض الكشف عن اسمه أنّ "السماح للحجاج الفلسطينيين بالعودة عبر معبر رفح، يؤثر على مكافحة الإرهاب (المقاومة)، والجهود الرامية إلى إعادة الهدوء إلى المنطقة، ودفع عملية السلام"، على حدِّ ما ذهب إليه.

 

وكان الكيان الصهيوني ومعه فريق رئاسة السلطة الفلسطينية يطالبان بعودة نحو 2250 حاجّاً أدوا مناسك الحج وهم في طريق عودتهم عبر معبر "كرم أبو سالم" الذي تسيطر عليه سلطات الاحتلال "للتأكد من أنهم لا يستغلون الحج من أجل تهريب أموال وأسلحة وإرهابيين (مقاومين) ملاحقين"، على حد ما ورد في اتهامات مسئولين صهاينة.

 

وإزاء ذلك؛ أدى رفض الحجاج الدخول إلى القطاع إلاّ عن طريق معبر رفح، وتدخل حكومة تصريف الأعمال الشرعية برئاسة إسماعيل هنية وحركة "حماس"، لدى مصر والمملكة العربية السعودية والأردن؛ إلى انتهاء أزمة الحجاج وعودتهم إلى غزة وفقًا لمطلبهم.