- د. العريان: عودة المحاكمات وإضراب الموظفين وتراجع الديمقراطية

- د. البنا: الأسوأ على المصريين منذ عشرات السنيين والقادم أكثر سوءًا

- قنديل: المظاهرات والاعتصامات الاحتجاجية أهم ما يمثل هذا العام

- د. رفعت سيد أحمد: التوريث أبرز الملفات الداخلية المطروحة

 

تحقيق- احمد رمضان 

لم يكن 2007 عامًا عاديًّا بالنسبة للمصريين؛ حيث تجلَّى فيه عدد من المظاهر، كان أبرزها أنه عام الاحتجاج الشعبي وبداية التعبير غير المُسَيَّس للجماهير، وهو ما تمثَّل في كمٍّ من الإضرابات والاعتصامات التي شهدتها كافة القطاعات الحيوية في مصر.

 

ورغم أنه شهد العديد من الكوارث الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي نتجت عن سياسات حكومة نظيف، كان آخرها كارثة عمارة الإسكندرية التي راح ضحيتها أكثر من 40 مواطنًا، إلا أنه في المقابل كان عامَ الغضب وأخذ الحقوق؛ فما بين حكومةٍ ضعيفةٍ لم يعُد همّها إلا الجباية ورفع الأسعار، وشعبٍ طَفَحَ به الكيْل، كان عام 2007 في مصر، ومع رحيل 2007 كان لا بد أن نلقيَ عليه نظرة الوداع:

 الصورة غير متاحة

 د. عصام العريان

 

يقول د. عصام العريان- القيادي في جماعة الإخوان المسلمين وأمين صندوق نقابة الأطباء-: إن عام 2007 له علاماتٌ بارزةٌ في الحياة السياسية المصرية؛ حيث شهد ولأول مرةٍ منذ ثورة 1919 إضرابًا لموظفين، وهو ما تمثَّل في إضراب موظفي الضرائب العقارية أمام مجلس الوزراء لأكثر من 12 يومًا، وبالفعل حقَّقوا نجاحاتٍ عديدةً من هذا الاعتصام.

 

إلا أنه أشار إلى أن هذا العام شهد أيضًا تراجعًا في المناخ الديمقراطي، وهو ما تمثَّل في التعديلات الدستورية، ثم تزوير انتخابات مجلس الشورى، وبعدها تزوير انتخابات الاتحادات الطلابية، التي قابلها الطلاب بحركةٍ طلابيةٍ ناضجةٍ.

 

كما شهد هذا العام عودةَ المحاكمات العسكرية للإخوان التي اختفت طيلةَ 5 سنوات، وتحديدًا منذ عام 2002؛ لتعود وتطلَّ بوجهها القبيح مرةً أخرى في عام 2007 من خلال محاكمة 40 من قيادات الإخوان، على رأسهم المهندس خيرت الشاطر، إلا أنه في المقابل زادت شعبية جماعة الإخوان في الشارع، وزاد الالتفاف الشعبي والجماهيري حولها.

 

عام الغضب

 الصورة غير متاحة

عبد الحليم قنديل

ويشير الكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل إلى أن العام المنصرمَ نستطيع أن نسمِّيَه عام الغضب؛ حيث شهد هذا العام عددًا كبيرًا جدًّا من المظاهرات والاعتصامات كانت على نطاقات واسعة لم تشهدها مصر خلال الـ30 سنةً الماضية، مضيفًا أن عدوى هذه الاعتصامات شملت الحُجَّاج، سواءٌ العالقون أو حجاج القرعة أو المتخلفون منهم.

 

ويضيف أن ما قام به المواطنون كان ردَّا على الاستبداد البوليسي للنظام المصري، وأنه لم يكن مفاجأةً، كما لم يكن احتجاجًا عابرًا، وإنما كان بمث