- فتح الله: محاولةٌ حكوميةٌ ليست جديدةً لقتل دور المسجد في الحياة العامة
- الراوي: أي تقليصٍ لدور العبادة يمس الدين ورسالته في حياة الناس
- عاشور: المسجد للصلاة والتسبيح فقط والوزارات تقوم بدوره السابق
- رشوان: النظام استدرج المعارضة فاكتفت برد الفعل ولا تشارك في صناعته
- قنديل: الاحتلال السياسي للنظام الحاكم يسعى لوأد كل أشكال المعارضة
- نخلة: المؤسسات الدينية صمام أمان المجتمع ونلجأ إليها وقت الحاجة
تحقيق- احمد رمضان
أثار مشروع القانون الذي تقدَّمت به الحكومة المصرية مؤخرًا لمجلس الشورى بمنع التظاهر في المساجد جدلاً شديدًا في الأوساط السياسية وبين علماء الأزهر، الذين وصفوا القانون بـ"مؤامرة ليست جديدة" للنظام الذي يسعى للقضاء على الإسلام وإقصائه من الحياة السياسية، وعزل الإسلاميين بشكلٍ أكثر مما هم عليه.
حاولنا من خلال هذا التحقيق البحث عن أبعاد المؤامرة التي تقوم بها الدولة لإقصاء دور المؤسسات الدينية من الحياة الوطنية، والتي شاركت فيها طوال الفترة الأخيرة من خلال ثورة 1919م، ومقاومة المحتل الأجنبي؛ حيث كانت تخرج الاحتجاجات والاعتصامات من داخل الجامع الأزهر، والذي ساعد في خلق الوعي الوطني عند الجمهور، وكان كفيلاً بخروج المحتل.
إقصاء المسجد
د. عبد الستار فتح الله

في البداية يقول الدكتور عبد الستار فتح الله- أحد علماء الأزهر الشريف-: إن مشروع القانون المزمع الانتهاء منه قريبًا لم يكن جديدًا؛ فقد حاولت الحكومة المصرية إصدار قوانين كثيرة تحدُّ من دور المؤسسات الدينية بشكلٍ عامٍ والمسجد بشكلٍ خاصٍ.
وذكر الدكتور فتح الله أن مشروع القانون الجديد ليس مقصودًا به التظاهر بقدر ما قُصِدَ به المسجد؛ فالمظاهرات تتم رغم الحظر في الشوارع، غير أن النظام يحاول بين الوقت والآخر تقليص دور المسجد وإبعاده عن الحياة السياسية.
وكشف الدكتور فتح الله عن الهدف المقصود من مشروع القانون، معتبرًا أن إقصاء الدين وحصاره بعيدًا عن حياة الناس من أهم الأهداف الخبيثة وراء مثل هذه القوانين المشبوهة، مؤكدًا ضرورة أن يلتزم المتظاهرون بالآداب العامة أثناء تظاهرهم داخل المؤسسات الدينية؛ حتى لا يصطدموا بالآداب المتعارف عليها، والتي لا بد أن يلتزم بها رواد المسجد، فيقع المتظاهرون في حرجٍ شرعيٍّ مَنهِيٍّ عنه.
وعدَّد الدكتور عبد الستار هذه الآداب في عدم ارتفاع الأصوات عن المصلين أو أثناء الخطبة أو درس العلم، وألا تكون هذه التظاهرات مُخالِفةً لحكمٍ شرعيٍّ، أو أن تصطدم بأمرٍ بمعروفٍ أو نهيٍ عن منكرٍ.
وأضاف أن النظام يسعي جاهدًا لأن يجعل المؤسسات الدينية خاضعةً له، وهذا يظهر في تسييس العلماء، وإضفاء الطابع الحكومي عليهم، بدايةً من شيخ الأزهر حتى الخطيب الذي يقف على المنبر.
وأوضح الدكتور فتح الله دليلاً على أن المظاهرات التي يُقيمها المسلمون في المساجد ليس لها غرضٌ إلا الدفاع عن قضاياهم، بأن عمَّال المحلة الكبرى وموظفي الضرائب العقارية اختاروا الشارع مكانًا لاعتصامهم وليس المسجد، وهذا دليلٌ على أن للمسجد دورًا، وأن المظاهرات التي تكون في المساجد مظاهراتٌ مُوجَّهةٌ لقضايا تهمُّ كافة المسلمين.
&nbs