إنها أيام مباركة تمر بها هذه الأمة أيام الحج؛ إذ تتوجه جموع أمة الإسلام من كل حدب وصوب إلى الأرض المقدَّسة إلى مكة والمدينة وغيرهما إلى الأرض التي وطأتها قدم أطهر البشر- صلى الله عليه وسلم.
إنها أيام مباركة تمر بهذه الأمة لتظهر وتعلن عن معدن هذه الأمة الأصيل، ويعلن أبناء الإسلام عن قيم الإسلام ومبادئه، تلك القيم التي لم تشهد الإنسانية في تاريخها القديم والحديث والمعاصر مثلها.. إنها قيم لم يصل إليها دانتي في مدينته الفاضلة، ولم يصل إليها أفلاطون في مدينته المثالية- كما يرى- إنها قيم ربانية المصدر ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنْ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (18)﴾ (الجاثية) ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً (36)﴾ (الإسراء).. ليست بشرية النبت والمنبت أو الفكر، وإنما هي قيم سماوية أخرجت العالم من الظلمات إلى النور من ظلمات الشرك والوثنية إلى نور الإيمان ونور التوحيد، وهي دعوة الرسل السابقين..
إنها رسالة التوحيد، تلك الرسالة الممتدة من لدن آدم حتى الرسول الخاتم صلى الله عليه وسلم.. رسالة أحيت البشرية ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ (الأنعام: من الآية 122)، جاءت لتحرر الإنسانية من عبودية المادة إلى روضة الروح ومن قيود الرقِّ في أسر الوثنية بأشكالها المتعددة، إلى رحاب الحرية، حرية التفكير، حرية التأمل.
إنها قيم تعلن عن رفع الوصاية عن العقل البشري.. قيم تأمر ذلك العقل بالتفكر والتدبر، لا التقليد والاتباع الأعمى ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ (يونس: من الآية 18) ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ (الزمر: من الآية 3)، فقد جاء الإسلام هاديًا للعقل فيما يتعلق بالعقائد الخاصة بالله وبرسله وباليوم الآخر، وبالغيب الإلهي، وأيضًا فيما يتعلق بدنياه وكيف تستقيم له الدنيا بإعمال العقل..﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164)﴾ (البقرة).. ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ (الأنفال: 22).
وفي هذه الأيام المباركات تنبلج جليًّا للقاصي والداني للأمم البعيدة والأمم القريبة للأمم والشعوب الصديقة ولتلك الشعوب غير الصديقة لهذه الأمة، تعلن الأمة بشخوصها، أفرادًا وجماعاتٍ، أطفالاً ونساءً، شيوخًا وشبابًا، عربًا وعجمًا، الكل يعلن- وأمام نظر العالمين- عن تلك القيم المثالية الواقعية التي تمتلكها هذه الأمة..
الحج إعلان بالطاعة
تخرج جموع الحجيج أفواجًا وأفواجًا، أفرادًا وجماعاتٍ؛ لتعلن عن طاعتها لله، ملبيةً نداء الرحمن، معلنةً أمام الأمم كل الأمم أنها أمةٌ توحِّد الله وتنزِّهه عن الشرك، إنها أمةٌ مذعنةٌ لله، طائعةٌ لله.. إنها أمةٌ تشهد بوحدانية الله وبخضوعها لمنهج الله تقول: "لبيك لبيك.. لبيك وسعديك.. لبيك لا شريك لك لبيك، تحمد الله على نعمائه.. إن الحمد والنعمة لك، تعلن عن شكرها لله على نعمه، إن الحمد والنعمة والشكر لك، تعلن وتعترف إن الملك لك، فأي أمة تفعل ذلك، وأي شعوب تفعل ذلك؛ إنها أمة الإسلام.
تجسيد للمساواة والعدل
بينما ينادي الغرب ومن على شاكلته بما يسمَّى المساواة بين بني البشر قولاً لا فعلاً؛ فإن هذه الأمة تعلن عن مبدأ المساواة بصورة عملية، تتجلَّى في اختلاط جموع الحجيج من كل مكان ومن كل صوب وحدب بلا تفرقة بينهم في ملبس أو مسكن، إنه ملتقى فيه يتعارف بنو البشر ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)﴾ (الحجرات).
فإن هذه الأمة تجسد المساواة بين البشر قولاً وفعلاً؛ ليصبح واقعًا عمليًّا، لا مبادئ وشعارات نظرية، يدندن ويتغنَّى بها، فتلكم الجموع الهادرة جموع الحجيج تجسِّد هذه المساواة؛ حيث يختلط فيها الأسود والأبيض والأحمر والأسمر، في اندماج وفي حب، فتمتزج الأدعية والتلبيات بكل اللغات واللهجات ويرتفع في عنان السماء "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبيك" أيّ أمة سابقة أعلنت وتعلن كل عام عن إيمانها بالله وعن تلبيتها لنداء الله مثل هذه الأمة؟! إنه تفرُّد لهذه الأمة المباركة ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) ثُمَّ لِيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29)﴾ (الحج).
نعم من كل فج عميق على هذه المعمورة، تتوجه جموع الحجيح من كل قرية ونجع، ومن كل مدينة ودولة، من الشرق والغرب ومن الشمال والجنوب، الكل يتوجه لتلبية نداء الرحمن، فمَن مِن الأمم قد تفرَّد بمثل هذا التفرد، وتميز بمثل هذا التميز.. إنها أمة ربانية التربية محمدية الأخلاق عمرية العدل، لا فرق بين عربي أو أعجمي، لا فرق بين أسود أو أبيض، تتلاقى الجموع، وتلتحم الأصوات الملبية الهادرة لتعلن توحيدها لله كل عام.
يجسِّد الحج في كل مناسكه مبدأ العدل والمساواة الذي هو أساس كل حياة كريمة العدل والمساواة بين الناس في المظالم وفي المحاسن والمكاسب، فلا فرق بين غني وفقير، ولا رئيس ولا مرؤوس، الكل يرتدي ثيابًا واحدةً، فلا فرق بين ثياب الغني ولا ثياب الفقير، ولا فرق بين ثياب الأسود ولا ثياب الأبيض، تلتحم الجموع وتتلامس الأجساد وتتماسك الأيادي، ملبيةً في أصوات هادرة معلنة عن توحيدها لله والأماكن والبقاع المخصصة للمناسك مفتوحة للجميع، فلا فرق بين رئيس ومرؤوس، وكيف يتواجد فرق؟ وهذه القيم متأصلة في ضمير ووجدان وفكر وعقل هذه الأمة ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ (المائدة: من الآية 8).
الكل أمام الله سواء، الكل في ميزان الإسلام سواءٌ، الكل في مدينة الإسلام الفاضلة سواءٌ، لا فرق بين حاكم ولا محكوم، ولا بين غفير ووزير؛ فهو الدين الذي حارب العبودية، فجعل عتق العبد كفارةً لكثير من الذنوب وغيرها، وقضى على هذه العادات السيئة ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ (النساء: من الآية 1).
إعلان جماعي عن التوحيد الخالص
لا ريب أن التوحيد هو لبُّ ومحورُ عقيدة هذا الأمة، بل هو عقيدتها ذاتها، بها تفردت عن غيرها من الأمم، وبها تميزت وتجسَّدت صورة التوحيد قولاً وعملاً في مظاهر متعددة، من نداء الأذان إلى الصلاة وغيرها من المظاهر التي تؤكد على تلك العقيدة والتي بغيابها ينتفي عن الأمة صفة الإسلام، وتتساوى أو تشترك مع غيرها من الأمم.
ولما كان التوحيد هو أصل وذات عقيدة الأمة، كان على هذه الأمة أن تعلن عن تلك العقيدة للعالم أجمع في تلك المناسبة المباركة؛ حيث يتجمَّع الشتات من كل ربوع المعمورة أفواجًا وجماعاتٍ من كل بقاع الكون في تلك الأرض المقدسة في كل عام، معلنين للعالم أجمع مبدأ التوحيد الذي هو ميزان صلاح هذه الأمة وثباتها على عقيدتها، وهو عمود فسطاطها، ولبّ قيمها ومبادئها، وفي ذلك تشريفٌ وميزةٌ تميِّز هذه الأمة عن غيرها من الأمم، فتصيح الجموع ويهلل الكل: "لبيك لا شريك لك لبيك".
نعم إنه تأكيدٌ وإعلانٌ صريحٌ للبشرية؛ أنه "لا شريك له" جلَّ في علاه، وتعالى عن الشرك علوًّا كبيرًا، وكأن هذه الأمة شرَّفها الله- تبارك وتعالى- بمسئولية الإعلان للبشرية عن عقيدة التوحيد كل عام وبصورة جماعية جهرية، إنه شرف إقامة الحجة على تلك الأمم التي لا تؤمن بالتوحيد، إنه تذكير لتلك الأمم الغافلة وبيان للبشرية جمعاء ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (البقرة: من الآية 143).
الحج تجسيد لوحدة الأمة
لا قيود ولا حدود، لا تأشيرات ولا تصاريح، ولا كفيل ولا وكيل، النداء واحد، والراية واحدة، راية التوحيد؛ راية لا إله إلا الله، والنداء واحد؛ نداء: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك"، والإمام واحد، فلا مذهبية ولا طائفية، ولا تعصب ولا تشرذم، والقبلة واحدة، والصلاة واحدة، والمناسك واحدة، إنه تجسيد لوحدة الأمة، وإعلان وبيان عملي لحكَّامها، إنه مهما تفرَّقت بكم السبل فإن الشعوب أبيَّةٌ على الفرقة، توَّاقة للوحدة، فمهما وُضع من قيود ومهما حُظِرَ من حدود، تعلن الأمة أنه لا بديل عن الوحدة ولا مكان للفرقة، وتعلن الأمة للعالم أجمع أنه رغم تكالب الأمم عليها، إلا أنها لا زالت وستظل أمة الوحدة؛ لأنها أمة التوحيد؛ أمة موجُها هادر، وعزيمتها قوية، بقوة مبادئها، وأصيلة بأصالة توحيدها.
تجسيد للأخوَّة بين المسلمين
نعم.. إنه تجسيد للأخوَّة كما ينبغي، وإظهار لروح التعارف والتكافل الاجتماعي في أبهى صوره، من ذبح للهدي، وتوزيع لحومها على البلاد والشعوب الإسلامية، وقضاء حوائج المسلمين بعضهم لبعض، من بيع وشراء وإطعام وإنفاق لم لا والله تبارك وتعالى يقول ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ (التوبة: من الآية 71).. "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا" وشبك أصابعه، "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".
تجسيد لمنظومة الأخلاق الإسلامية
تميزت وتتميز هذه الأمة عن غيرها من الأمم السابقة والمعاصرة بامتلاكها منظومة من القيم الأخلاقية التي تتفرَّد بها عن غيرها، فتضع هذه الأمة في منزلة القدوة والمثل للأمم الأخرى؛ وذلك لاتساع هذه المنظومة الأخلاقية، واشتمالها على كل قيمة نبيلة وكل خلق حسن يرتقي بالنفس الإنسانية ويسمو بها، فما مِن خُلُقٍ نبيلٍ تعارَفَ عليه البشر قديمًا وحديثًا، إلا وأصله متأصل في هذه الأمة، بما تمتلكه من موروث ومخزون حضاري وثقافي شامل يتسع كل جوانب الحياة، فيقوم اعوجاج النفوس، وتستقيم به حياة البشر، وتنضبط به حياة الأمة، وتتحقق به استقرار المجتمعات، وتوطَّد به دعائم العلاقات بين شتات البشر ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِي يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ (197)﴾ (البقرة).
إنها ضوابط تقررت في منظومة الأخلاق الإسلامية وعلى كل الحجيج الالتزام بها "من حج ولم يرفث أو يفسق رجع كيوم ولدته أمه".
إنها مناسبة طيبة وفرصة سانحة لأولئك الذين ارتكبوا بعضًا من الذنوب، ليتخلَّصوا من تلك الذنوب في هذه المناسبة العظيمة.. إنها منظومةٌ تحقَّقت بها خيريةُ هذه الأمة ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ لماذا؟ ﴿تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (آل عمران: من الآية 110) اتصفت أمته صلى الله عليه وسلم بالخيرية؛ لأنها أمة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.
فلم تتصف أمة قبلها بهذه الصفة التي ميزتها عن سواها من الأمم، فبنت وأسست مجتمعًا على أسس الفضيلة والأخلاق.. مجتمعًا اتصف بالخيرية، تسوده العفة والأخلاق وطهارة النفس والبدن معًا، وأرست دعائم الأخلاق وعوامل استقامة الفرد والمجتمع، من خلال منهج رباني لا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً إلا وضع لها ضوابط استقامتها وعوامل نجاحها لإسعاد الفرد والمجتمع.
فاللهم يا ذا الجلال والإكرام "لبيك وسعديك لبيك لا شريك لك لبيك؛ إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك".
----------