الصورة غير متاحة

 مصطفى إيهاب

 

في البداية أودُّ أن أعرِّف نفسي، اسمي: مصطفى إيهاب مصطفى السعيد ناصر، اسم والدي: إيهاب مصطفى السعيد ناصر، مهنته مدرس أول لغة عربية من قرية منية سندوب مركز المنصورة محافظة الدقهلية.

 

قبل كل شيء أودُّ أن أتقدَّم برسالتي إلى أبي وراء القضبان؛ احتجاجًا على الحُكم الذي يرأس مصر.

 

أُخِذ أبونا منا قبل شهر رمضان ببضع ليالٍ عندما أخذتْه قوات الأمن قبل صلاة الفجر بساعة أو أكثر، في اليوم التالي كان في قاعة المحكمة مع أحد أصدقائه في نفس القضية، وهي شراء بعضٍ من لوحات رمضان التي تُعلَّق في المساجد والبيوت والشوارع؛ فهل هذه قضية بالله عليكم؟!!

 

بعدها قضى شهر رمضان كلَّه منفصلاً عنَّا، وقبل العيد بأسبوع ترحَّل بعيدًا عنا؛ فهل هذه هي هدية العيد لنا؟!! وحتى الآن لا زال بعيدًا عنا لا نراه إلا كل أسبوع بضع ساعات!!.

 

كم أتذكَّر وجهَ أمي وهي حزينة وبكاء أختيَّ اللتَين تستيقظان ليلاً، تريان أن شيئًا مفقودًا بجوارهما، كان يحكي لهما الحكاية قبل النوم؛ فقد اعتادتا على ذلك، فتبكيان بكاءً حارًّا، فتواسيهما أمي قائلةً: إن أبيكما قادم إن شاء الله.

 

فما هذا الظلم الذي يمنع أبًا من أسرته وأبنائه وأهله وأصدقائه؟! أزيلوا هذا النظام الظالم الذي يفعل ما يحلو له من المشكلات ويزيد الأزمات!!.

 

فأنا أقول لأبي: إنك على حقٍّ، وإن الذين يُظْلَمُون جزاؤهم الفردوس الأعلى، وأنت منهم يا أبي، أنت الذي اعتدتُ على السير معه إلى المسجد، وأضحك معه، وأحكي له ويحكي لي، وأشاركك في أعمالك.

 

أما الآن!! فلا أحد معي.. أنا محتاج إليك يا والدي..

 

وأقول لكم أيها الظالمون: مهما فعلتم فإننا لن نبالي، ولن ترهبنا قرارات الحكومة؛ فإننا لا نخشى إلا الله.

 

وفي النهاية.. أتمنى عودة أبي، وجزاؤنا عند الله عظيم إن شاء الله.