جميلة- مصر

* السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تحيةً طيبةً وبعد..

أودُّ في البداية أن أشكر إدارة الموقع، وعندي سؤال؛ أريد في البداية أن أُوضِّح لسيادتكم أنني سيدة موظفة، متزوِّجة من ملتزم، ولدَّي طفلان: الأول بالصف الثاني الابتدائي والثاني عمره سنة ونصف.

 

وجدتُ من زوجي تعنُّتًا منذ عامٍ وامتناعًا عن الإنفاق عليَّ أنا وأولادي، خاصةً بعد أن فتح شركةً لاستيراد ماكينات التصوير، وحالُه ميسور، وربط الإنفاق عليَّ بأن أترك عملي، وخيَّرني بين أن أترك عملي ويُنفق عليَّ وعلى أولاده وبين عدم ترك العمل، وفي هذه الحالة لن ينفق عليَّ وعلى الأولاد، من مأكلٍ ومشربٍ وملبسٍ ومصروفات المدرسة الخاصة بطفلنا.

 

وأنا جرَّبت ترك العمل ولكن كان ممتنعًا أيضًا، وقبل ذلك كان غير منتظم في الإنفاق، لكنه كان يسدُّ نفقات الحاجات الضرورية، وحاولت معه حتى نجد حلاًّ لذلك، ولكنه ممتنع تمامًا، وجوابه أنه يبني مستقبله، ونحن في عامٍ دراسي جديد، وهو يأبى رغم وجود المال معه!!
فماذا أفعل؟ وما حكم الشرع في ذلك؟ ما وجدتُ غير بابكم لطرقه؛ لأننا أسرةٌ منكم، ووجب أن أطرق باب ربِّ العائلة، وجزاكم الله خيرًا.

 

تجيب على الاستشارة الكاتبة الصحفية/ نادية عدلي

** الأخت الفاضلة جميلة، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد..

 

فأنت قد تزوجت زوجك هذا منذ ثماني سنوات أو أكثر، وقد امتنع عن الإنفاق منذ عامٍ واحدٍ فقط، وهو رجلٌ على قدرٍ من الإلمام بمبادئ الدين، ومنها النفقة على زوجته وأبنائه، فما السبب في هذا التغيير المفاجئ؟! هل كنتِ تلمِّحين له قبل ذلك بمساهماتك في النفقة مما أوغر صدرَه وشعر معه أنك تختالين بمالكِ؟ أم أنه وجدك تُنفقين المالَ في غير محله؟ أم كنتِ تُقصِّرين في واجباتك المنزلية من وجهةِ نظره؟ وهل عندما جرَّبتِ ترك العمل جرَّبتيه على سبيل الاختبار، ولم يكن تركًا حقيقيًّا للعمل؛ لذلك تمسَّك بشرطه؟!!

 

أرجو منك مراجعة نفسك في هذه الأمور، ثم استخيري الله في ترك العمل، وسيري في إجراءاته، وخذي إجازةً طويلةً بدون راتبٍ إن كنتِ في عملٍ حكومي، وإلا فاتركي العمل الخاص وسيبدلك الله خيرًا منه إن أخلف زوجُك وعدَه، واعلمي أن من حقِّه رفض عملك بشرط وجوب الإنفاق عليك بدون سرف ولا تقتير.