بين يدي المشروع..
أخي الحبيب.. هنا تشرق أنوار الإيمان، وهنا تختم الآلام والأحزان، وهنا بكى وتحسَّر وندم الشيطان؛ حيث أيام العتق من النار، إنها الأيام التي تسرع بك الخطى إلى النعيم المقيم في جنات النعيم، هنا بركة الزمان والمكان، يقول الحسن البصري: "إن الله عز وجل جعل رمضان مضمارًا لخلقه؛ يتسابقون فيه بطاعته إلى مرضاته، فسبق قوم ففازوا، وتخلف آخرون فخابوا، فالعجب من الضاحك اللاهي في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون ويخسر المبطلون"، فهلمَّ إلى قافلة المؤمنين، والحق بركب الفائزين، وهنيئًا لك؛ فأنت الآن على أولى درجات الجنة.
شعار المشروع
(لن نبرح بابك حتى تعتق رقابنا من النار).
لماذا المشروع؟!
دعاءً ورجاءً؛ طمعًا في قوله تعالى: "اذهبوا فقد غفرت لكم".
نداءً وحداءً؛ حرصًا على تقوية ربانيتنا، والتي هي زادنا، ووقود حركتنا الدعوية والتربوية.
استجابةً لما جاءنا عن عائشة رضي الله عنها أن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله.
فكرة المشروع..
استغلال عشر العتق من النيران الاستغلال الأمثل، والاعتكاف ولزوم المسجد والمكث فيه فترةً معينةً، بنية التقرب إلى الله تبارك وتعالى، وتفريغ القلب عن شغل الدنيا، وتسليم النفس إلى المولى سبحانه وتعالى، وهو سنةٌ مؤكدةٌ في العشر الأواخر من رمضان، ومستحبٌّ في غيرها.
أهداف المشروع
- أن نخرج من رمضان وقد غفر الله لنا وأعتق رقابنا من النار.
- أن نرفع همتنا الإيمانية ونزيد صلتنا بالله.
- أن نحيي سنة النبي صلى الله عليه وسلم بالاعتكاف في العشر الأواخر.
- أن نحقق مشروع الترابط: (ترتبط قلوبنا بالمساجد، الصلاة على وقتها، صلاة الجماعة، صلاة التهجد، قراءة القرآن، الأذكار، السنن والنوافل..).
جدول يومي لتنفيذ المشروع

ضمانات نجاح المشروع
- التعاون مع إخوانك في تنفيذ المشروع بشكل جماعي.
- تجهيز الأولاد والزوجة للاعتكاف؛ بحيث يكون اعتكاف الزوجة والبنات عدد 3 أيام على الأقل، واعتكاف الأبناء مع أقرانهم طوال العشر.
- تهيئةُ المحتمع وحثُّه على إحياء سنة الاعتكاف، ودعوة 10 لاعتكاف العشر، ودعوة 25 لاعتكاف ليلة 27.
- الدعاء والتوسل إلى الله بأن يعيننا على تنفيذ المشروع كما ينبغي.
- جدد النية والعزم دائمًا، واستشعر أن نية المرء أبلغ من عمله.
- اجتهد أن تنفِّذ المشروع بكل عناصره، وإلا فابدأ بما تقدر عليه، وسدِّد وقارِب ولا تيأس.
توصيات خاصة بالبرنامج
1- الالتزام التام بالبرنامج وأهدافه، والتعاون في القيام بواجبات الاعتكاف، وتقديم العون للآخرين بحب واحترام، والتأدُّب بآداب الإسلام في المعاملة، والحرص على المشاركة بفاعلية في النقاش والحوارات.
2- الاستقرار بالمسجد وعدم الخروج إلا لعذر، كأصحاب الأعمال وطلبة المدارس والجامعات يخرجون للعمل والدراسة ويعودون مباشرةً.
3- الإكثار من الاختلاء بالنفس والتنافس في فعل الخير، والمداومة على السنن والنوافل، والمحافظة على الأذكار والأدعية، وتعهد قراءة القرآن وحفظ شيء منه، والمبادرة إلى قيام الليل وصلاة التهجد.
ختامًا أخي الحبيب، تذكر أنك حين تسلك الطرق فتجدها قد سدَّت، وتطرق الأبواب فتجدها قد أغلقت فاعلم أنه سبحانه إنما سدَّ عليك الأبواب كلها لتطرق بابه، وأنه اشتاق إلى أن يسمع منك نغمات هتاف: يا رب يا رب.. "اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا".