- استدعاء رئيس جامعة الأزهر ونائبه للجلسة القادمة بناءً على طلب الدفاع

- الشاطر يكشف الشهادة الزور للضابط هشام عوف.. والمحكمة لا تعليق

 

كتب- أحمد العلومي

بالرغم من أنها أقصر جلسات المحكمة العسكرية حتى الآن، إلا أنها كانت من أكثر الجلسات رتابةً، فالجلسة- والتي تعتبر أولى جلسات المحكمة في شهر رمضان وتحتل رقم 13 بين جلسات المحكمة حتى الآن- كان مقررًا فيها الاستماع لشهادة سبعةٍ من ضباط جهاز مباحث أمن الدولة كانوا مكلفين بعمليات ضبط وتفتيش منازل وشركات ومكاتب عددٍ من معتقلي الإخوان الذين يُحاكمون في القضية.

 

شهادات اليوم جاءت متشابهةً تمامًا مع شهادات الضباط الذين سبقوهم في الجلسات الماضية من حيث تطابق الأقوال فيما يخص أمر القبض؛ حيث أجمع الشهود على ورود أوامر الضبط والتفتيش من المقدم عاطف الحسيني عبر الهاتف ثم أعقبه بفاكس مكون من صفحةٍ واحدةٍ من المفترض أنه إذن النيابة الخاص بالقضية، ولم يشذ عن هذه القاعدة سوى الرائد محمد عثمان والذي كان مكلفًا بتفتيش أحد فروع شركة "استقبال" المملوكة لرجل الأعمال حسن مالك؛ حيث لم يشر من قريبٍ أو بعيدٍ إلى تكليفه بهذه المهمة من قِبل المقدم عاطف الحسيني.

 

جلسة اليوم كشفت غموض جزءٍ بسيطٍ كان مبهمًا على مدار الجلسات الماضية؛ وهو الجزء الخاص بالأختام التي تم التحريز بواسطتها؛ حيث أكد الرائد محمد عثمان في شهادته أنه يوجد ضابط بجهاز مباحث أمن الدولة مسئول عن الأختام، وأن هذه الأختام دائمًا تخص شخصيات وهمية، وهي الشهادة التي حلَّت لغز شهدته جميع الجلسات الماضية، وهو أن جميع الأحراز قد حُرزت بأختام لضباطٍ مجهولين لم يستدل عليهم حتى الآن.

 الصورة غير متاحة

أبي أنت حر وراء السدود والحرية للشرفاء شعارات رفعها أبناء المعتقلين

 

أما أبرز وأهم مفاجآت اليوم على الإطلاق فقد فجَّرها الضابط هشام عوف إبراهيم والذي ادَّعى أنه كان مكلفًا بتفتيش منزل أيمن عبد الغني وضبطه، وبعد أن أسهب الضابط المذكور في ذكر تفاصيل مهمته لأكثر من 20 دقيقةً، وصف فيها بالتفصيل ما ادَّعى أنه منزل أيمن عبد الغني طلب المهندس خيرت الشاطر الكلمة، وفجَّر مفاجأةً من العيار الثقيل عندما قال إن هشام عوف كاذب وشاهد زور، موضحًا أن الشقة التي وصفها الضابط هي شقة خيرت الشاطر، وليست شقة أيمن الذي يُقيم معه في نفس منزله لأنه زوج ابنته.

 

وأكد الشاطر أن مَن قام بعملية القبض على أيمن عبد الغني وعليه شخصيًّا هو الضابط هشام توفيق؛ حيث أتى إلى منزله بصحبة عددٍ من الضباط ولم يكونوا يعلمون أن أيمن عبد الغني يسكن في نفس الشقة، وعند سؤالهم لنجل الشاطر عن أيمن عبد الغني قال لهم إنه يسكن معهم في نفس الشقة، ودلَّهم على مكانه حيث تم القبض عليه، وقال الشاطر إن ما يقوله الرائد هشام عوف ما هو إلا محض افتراءاتٍ وجزء من مسلسلٍ هابط.

 

شاهد "لا أتذكر"

أما شهادة النقيب طارق صبري والذي كان مكلفًا بتفتيش منزل الدكتور عصام عبد المحسن فقد استحقت وبجدارةٍ لقب الرقم القياسي في فقدان الذاكرة؛ حيث لُوحظ أن الشاهد كرر كلمة "لا أتذكر" أكثر من 20 مرةً في أقل من دقيقةٍ واحدة.

 

أحد أهم الانتهاكات التي كشف عنها الدفاع اليوم في شهادات الضباط الذين أدلوا بشهادتهم كانت في شهادة الضابط كريم محمد حسين والذي صرَّح بأنه انطلق لتنفيذ مهمته والتي كانت ضبط فتحي البغدادي في تمام الساعة الثالثة والنصف فجرًا على الرغم من أنه دوَّن في محضره أنه حرره في تمام الساعة الثالثة والنصف فجرًا أيضًا، وهو التناقض الذي دفع الدفاع لاتهام الشاهد بالشهادة الزور.

 

والتمس الدفاع من المحكمة استبعاد كل أقوال الشاهد وأي أدلة مترتبة عليها، مطالبًا بمحاكمته وفق المواد 249 عقوبات و107 مرافعات.

 

نفس الشاهد كان قد قال أثناء شهادته عندما ضيَّق الدفاع الخناق عليه حول تفاصيل أمر الضبط والتفتيش أن كل ما يقوله المقدم عاطف الحسيني هو كلام صحيح وليس غيره، وقال أيضًا إن الغرض الذي كان يسعى إليه أثناء التفتيش هو إثبات التهمة على المتهمين، وهو الأمر الذي أثار استياء الدفاع والمتهمين وذويهم، وأثار في نفس الوقت التعجب من قِبل القاضي.

 

وفي نهاية الجلسة طلب الدفاع استدعاء 28 شاهدًا جديدًا على رأسهم الدكتور أحمد الطيب رئيس جامعه الأزهر والدكتور عز الدين الصاوي نائب رئيس الجامعة ومجموعة من ضباط الأمن العام الذين شاركوا في عملية التشميع وتأمين ضباط أمن الدولة الذين شاركوا في الضبط والتفتيش، ووافقت المحكمة على طلب الدفاع وقررت استدعاء الشهود في الجلسة القادمة، والتي قرر لها يوم السبت 22/9/2007م.