قُتل الهوى وتقيَّد الشيطانُ وتفتحتْ أبوابُ جناتِ العُلا وانسابَ عطرٌ كالغديرِ على الدُّنا يا باغي الخيراتِ أقبل إنها فاركبْ مع الأطهارِ واسلك دربهم فالفُلكُ تجري والبحارُ عميقةٌ والصومُ زادٌ للقلوبِ وطاقةٌ تسمو به الأرواح عن شهواتها ويرق قلبُ الصائمين إذا رأوا وحلاوة الإيمان تبدو عندما فنطير في الجناتِ عند سماعه ونطوف كالغلمان بين ربوعها وتُقطَّع الأكبادُ حزنًا عندما وكأنَّ لفحَ سعيرها بوجوهنا رحماك من يوم الفضيحةِ إنه رمضانُ يا شهر الجهاد أمدنا كي يشرق الإسلامُ بعد غروبه ذكرى البطولة يوم بدرٍ أقبلت ستنير يا رمضانُ درب حياتنا فلقد أَتَى شهرُ الهُدى رمضانُ وتزينتْ حورٌ بهنَّ حسانُ واهًا لريحك أيُّها الريانُ فلْك النجاة شراعها الإحسانُ من قبل أن يطغى بك الفيضانُ والفوتُ موتٌ بعده الخسرانُ قدسيةٌ تسمو بها الوجدانُ وتعفُّ ما يسعى له الحيوانُ مَن يعتريه الجوعُ والحرمانُ يأتي الدجى ويُرتل القرآنُ لنرى بها ما تسمع الآذانُ فمتى يعود بقلبه الولهانُ يأتي العذابُ وتذكر النيرانُ فيذوب منا الجلدُ والأركانُ يومٌ يشيبُ لهوله الولدانُ بعزيمةٍ يقوى بها الإيمانُ فهو الذي تحيا به الأوطانُ ببشائرٍ نُصرت بها الفرسانُ يا ليتَ كلَّ حياتِنا رمضانُ