- 6 مليارات جنيه لمستلزمات الدراسة ومليار للياميش والفوانيس!
- الحل في الجمعيات الاستهلاكية الأسرية لشراء الاحتياجات بالجملة
تحقيق- حسونة حماد
في الوقت الذي يستعد فيه المصريون هذا العام لاستقبال شهر رمضان الكريم يتأهَّبون أيضًا لاستقبال العام الدراسي الجديد، وبذلك تستقبل الأسرة المصرية فاتورتَين باهظتَين في آنٍ واحدٍ، الأولى: فاتورة الياميش والموائد الرمضانية؛ لتوفير الأمن الغذائي للأسرة وضيوفها.. من لحوم، وفراخ، ومكسرات، والثانية: فاتورة المدارس وتوابعها.. من مصاريف، وزي مدرسي، ومستلزمات دراسية لا تنتهي، وليس مجالاً للشك أن هاتين الفاتورتين جاءتا في ظل طفرة من الارتفاع الجنوني لأسعار السلع والمنتجات، تشهدها حاليًّا الأسواق المصرية على مختلف مستوياتها.
ومما يضاعف من وطأة ذلك ما تكشفه الأرقام، من أن موسم المدارس والجامعات يستهلك ما لا يقل عن 6 مليارات جنيه من بينها 2.1 مليار جنيه تضِيْعُ على الدروس الخصوصية فقط!
أما في شهر رمضان فيتم إنفاق 66% على الطعام والشراب فقط، منها 150 مليون دولار للياميش والفوانيس المستوردة من الصين، وتؤكد الأرقام أن المصريين في الأسبوع الأول من رمضان الماضي استهلكوا 2.7 مليار رغيف خبز، و40 مليون دجاجة و10 آلاف طن فول، وبلغت الزيادة في معدلات الاستهلاك بنسبة 200% للمسلَّى والزبادي و50% للحوم والسكر.
![]() |
|
ياميش رمضان فاتورة باهظة تتكبدها الأسر المصرية كل عام |
ولا يكاد يفيق المصريون من فواتير المدارس ورمضان حتى يلحق بهم العيد الذي يلتهم 66 ألف طن من الكعك، بتكلفة لا تقل عن 650 مليون جنيه تتضاعف هذا العام بفضل زيادة أسعار الدقيق والمسلَّى والزيوت والسكر.
هذه الأرقام والإحصائيات الهائلة تضعنا- هذا العام تحديدًا- أمام معادلة صعبة يستعصي على الأسر المصرية حلُّها، والتي ينتمي أكثر من 80% منها إلى الفئات محدودة الدخل، فأيُّهما أهم: فاتورة رمضان أم فاتورة المدارس؟ أم كلاهما معًا؟ وكيف توازن الأسرة بين هاتين الفاتورتين، خاصةً في ظل موجة الغلاء التي تجتاح الأسواق المصرية؟ فما الحل؟
(إخوان أون لاين) حمل هذه المعادلة الصعبة إلى الخبراء والمختصين؛ في محاولةٍ لوضع حلول عاجلة لها والتوصل إلى نتائج صحيحة لتلك المعادلة.
معادلة صعبة
ترى الدكتورة زينب الأشوح- رئيس قسم الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الأزهر- أن هذه المعادلة أزمة مفتعلة "ودلع من الناس"- على حدِّ تعبيرها- مؤكدةً أن شهر رمضان المبارك هو شهر الاقتصاد، وهو فرصة للادخار وليس الإسراف والتبذير، وأنه من المفترض في هذا الشهر الكريم أن تُختزَل وجبات الأكل وتقِلّ المصاريف، وأن تتخذه الأسر فرصةً "للتحويش" وزيادة الادخار، وترشيد كل هذه النفقات الباهظة وتوجيهها إلى أعمال الخير والبر.
وفيما يتعلق بترشيد "العزومات" الرمضانية التي تشتهر في الشهر الكريم وتلتهم الجزءَ الأكبر من ميزانية الأسرة تشير د. زينب الأشوح إلى قول الرسول- صلى الله عليه وسلم- (فيما معناه): "إذا اشترى أحدكم لحمًا فليكثر مرقته"، وقال صلى الله عليه وسلم: "يا أبا ذر، إذا طبخت مرقةً فأكثِر ماءَها وتعاهد جيرانك".
وتعلِّق قائلةً: إن الرسول- صلى الله عليه وسلم- لم يقُل إذا طبخت مرقةً فأكثر لحمها وتعاهد جيرانك، ولكن قال أكثر ما
