- هناك مستفيدون من انتشار الأوبئة في الحيوانات والطيور المصرية

- اللجان العلمية التي اختارتها الحكومة للمواجهة معينة بالـ"كوسة"

- فيروس (H7) ليس جديدًا على مصر وتعامل الحكومة معه "مصيبة"!!

 

حوار- حسونة حماد

حذَّر الدكتور سامي طه- كبير أخصائيِّي أمراض حيوانات المزرعة وعضو مجلس النقابة العامة للأطباء البيطريين- من خطورة تهاون الحكومة المصرية في التعامل مع الفيروس الجديد لمرض إنفلونزا الطيور (H7)، الذي أعلن الدكتور حاتم الجبلي- وزير الصحة- أمام مجلس الشورى عن ظهوره في مصر.

 

وكشف الدكتور سامي طه- في حوارٍ خاصٍّ لـ(إخوان أون لاين)- أن الحكومة المصرية فشلت حتى الآن في معرفة الأسباب الحقيقية وراء ظهور مرض إنفلونزا الطيور، وسرعة انتشاره في مختلف محافظات مصر، رغم مرور أكثر من عام على اعتراف وزير الصحة أنه سيشكِّل لجنةً لمعرفة ذلك في الوقت الذي استطاعت بعض الدول الأوروبية والأمريكية القضاء تمامًا على هذا الوباء فور ظهوره في بلادها.

 

وأكد طه أن هناك العديد من المؤشرات التي تؤكد أن مصر لن تستطيع القضاء على هذا المرض في هذا التوقيت، متوقعًا أن يتحوَّل هذا المرض إلى وباء يهدِّد ثروات مصر البشرية والاقتصادية إذا لم تتدخَّل القيادة السياسية لبحث كيفية التوصل إلى حلول فعَّالة للقضاء تمامًا على هذا المرض، محذرًا من تكرار سيناريو فبراير 2006، فإلى الحوار:

 

 د. حاتم الجبلي

 

* بدايةً.. نريد أن نعرف ما حقيقة الفيروس الجديد (H7) الذي أعلن وزير الصحة الدكتور حاتم الجبلي عن ظهوره؟!

** الفيروس (H7) ليس جديدًا على مصر، ولكنه موجود منذ عام 2003 و2004، وتم عزلُ هذا الفيروس في الطيور المهاجرة والوافدة إلى مصر؛ مما يؤكد أن الأمر ليس جديدًا، ولا بد أن نفرِّق بين ظهور عيِّنات إيجابية وظهور الوباء نفسه، فظهور بؤرة وبائية يعني ظهور أعراض إكلينيكية في حيوان أو طائر أو أكثر أو آفات تشريحية في حيوان أو طائر ميت.

 

* وما خطورة هذا الفيروس الجديد وأسباب ظهوره؟

** لو افترضنا الأسوأ وأن الفيروس (H7) سيغزو مصر ستكون الخطورة هنا ذات وجْهَين: الوجه الأول أننا نقوم في مصر بالتحصين بلقاح (H5N1)، ومعنى ذلك أننا سنُضطَّرُّ إلى استيراد لقاح جديد مضاد للفيروس (H7)، والوجه الثاني: أنَّ تَوقُّع تحوُّر الفيروس (H7) عن طريق تزاوجه مع (H5N1) قائم؛ نظرًا لوجود التربية العشوائية لحظائر الخنازير في مصر، حيث ثبت علميًّا أن الخنزير هو السبب الأول في تحوُّر الفيروس من مرض حيواني إلى مرض مشترك بين الحيوان والإنسان، والذي بدأ ظهوره في هونج كونج وجنوب شرق آسيا؛ حيث يتم مخالطة الخنازير للطيور البشرية في أحواش خلف المنازل "backyard"، ومن المعلوم أن مصر فشلت حتى الآن في نقل حظائر الخنازير العشوائية من القاهرة والجيزة والقليوبية.

 

حكومة عجيبة

* كيف تم التعامل إذًا مع هذا الفيروس مقارنةً بالتعامل مع الفيروس (H5N1)؟!

** لا بد بالعودة بالذاكرة إلى فبراير 2006م حتى نرى تحت أقدامنا الآن؛ لأن ما حدث في 2006 كان عجيبًا ومثيرًا للدهشة؛ حيث تم الإعلان عن إيجابية عيِّنات، ثم انتشر المرض بصورة غير عادية، أي أنه لم تظهر بؤرةٌ وبائيةٌ حقيقيةٌ تلاها معرفة الأعراض والتشريح، وبناءً عليه تمَّ العزل وتحديد الفيروس، وهذا لم