- كلما ازداد النظام شراسةً ازداد الإخوان قوةً وفاعليةً وثباتًا

- الفشل المركَّب للنظام السبب الرئيسي في التصعيد

- برنامج حزب الإخوان يُقلق النظام لقبوله عند الشعب

 

حوار- عبد المعز محمد

وصف الدكتور محمد مرسي- عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين- حملةَ الاعتقالات التي قامت بها أجهزةُ الأمن المصرية ضد عدد من قيادات ورموز الجماعة، على رأسهم الدكتور محمود حسين- عضو مكتب الإرشاد والأستاذ بكلية الهندسة جامعة أسيوط- بأنه يعبِّر عن حالة التخبُّط والضعف التي وصل إليها النظام المصري بتصوُّره أن مثل هذه الاعتقالات قد تؤثِّر على مواقف الجماعة تجاه قضايا الوطن.

 

موضِّحًا أن النظام يعاني من فشل مركب، يتمثَّل في مخالفته للقانون والشرعية الدستورية من جانب، ثم لجوئه إلى تزوير الانتخابات لعدم ارتباط الجماهير به من جانب آخر، مؤكدًا أن هذا الفشل المركَّب للنظام يدفعه إلى توجيه الضربات الأمنية للقوة الفاعلة في المجتمع المتمثِّلة في جماعة الإخوان المسلمين، متصوِّرًا أنه سيُضعفها، إلا أنه كلما ازداد النظام عنفًا وشراسةً ازدادت الجماعة قوةً ورسوخًا وثباتًا على مبادئها في العمل السلمي الشرعي طبقًا للدستور والقانون.

 

 الصورة غير متاحة

 د. محمود حسين

وأشار د. مرسي إلى أن هذه الاعتقالات لا تصبُّ في مصلحة المشروع الوطني لمصر، الذي يمكن أن يؤدي إلى نموِّها وتطورِها، وإنما تخدم المشروع الصهيوأمريكي في المنطقة، والذي يسعى إلى تقليص الدور المصري لصالح الكيان الصهيوني المعتدي والمحتلّ لأرض فلسطين.

 

وأشار مرسي في حوار لـ(إخوان أون لاين) أن ما تشهده الساحة المصرية في حاجةٍ ملحَّةٍ إلى مصالحةٍ وطنيةٍ شاملةٍ، تنتزع مصر من مستنقع الفساد الذي أدخلها فيه النظام القائم، وليس هذا التصعيد غير المبرَّر، وإلى نص الحوار:

* هذه الحملة تعَدُّ من كبرى الحملات التي واجهتها الجماعة منذ اعتقالات عام 1995 الخاصة بانعقاد مجلس شورى الجماعة، فهل هذه رسالة معيَّنة تريد الحكومة أن توجِّهها إلى الجماعة؟!

** تمثِّل الحملات الأمنية الظالمة التي توجَّه إلى الجماعة حلقاتٍ متتاليةً في سلسلة واحدة لا تختلف عن بعضها البعض من حيث الأهداف، وإن كانت هذه الحملة لها خصوصية؛ لأنها تأتي في وقتٍ تحتاج فيه الأمة إلى زيادة التلاحم في الجبهة الداخلية لمواجهة المشروع الأمريكي- الصهيوني الذي يريد إضعاف الدور المصري وتقليصه لصالح الكيان الصهيوني، وأعتقد أن الرسالةَ التي سألتَ عنها واضحةٌ في هذه الحملة، فهي تأتي في وقت ينتظر فيه المجتمع مناخًا أفضل للديمقراطية وتداول السلطة وتغيير قانون الأحزاب وقبول الآخر، إضافةً إلى أن النظام يحاول أن يوجِّه الأنظار بعيدًا عن فشله الذريع في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وليس أدلَّ على ذلك من فشل الحكومة في توفير مياه الشرب للملايين من الشعب المصري، وانكشاف وجهها القبيح في بيع مصر وممتلكاتها للأجانب، ضاربةً بالأمن القومي المصري عرض الحائط.

 

فشل كامل
 
 الصورة غير متاحة

* كل حملة اعتقالات للإخوان تبرِّرونها بفشل الحكومة سياسيًّا واقتصاديًّا.. فلماذا لا يحدث ذلك مع غيركم من التيارات السياسية؟!

** أولاً نحن لا نبرِّر شيئًا ولك