غزة، عواصم- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

وجَّه القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس الدكتور محمود الزهَّار اتهاماتٍ إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بارتكاب جرائم ضد الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أنه من أضعف القيادات الفلسطينية.

 

ورفض الزهَّار- في تصريحات لقناة (الجزيرة) الفضائية أمس الأحد 12/8/2007م- فكرة تقديم حماس اعتذارًا للشعب الفلسطيني عما جرى في قطاع غزة، قائلاً: "نحن نعتذر لمن؟! نحن نعتذر للشعب الفلسطيني عما اقترفه أبو مازن ضده، عن تعاون أبو مازن ضده في الضفة الغربية الآن؟".

 

ونفى الزهار فكرة إعادة الأوضاع في قطاع غزة إلى ما كانت عليه في السابق قبل أن يتخلَّص القطاع من التيار الانقلابي، وتساءل الزهار: "لمن نعيدها؟!! للأمن الوقائي؟!!" وعدَّد الزهَّار بعض ممارسات جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية، ومن بينها القتل في الشارع واقتحام المنازل، وقدَّم الزهار اقتراحًا بحلِّ الأزمة الراهنة في الأراضي الفلسطينية يتلخَّص في "تشكيل محكمة مِن ضمير الناس، وأن تأتي حماس وفتح لتعرض بضاعتهما أمام هذه المحكمة، ونرى مَن سيُدان، ومن يدان يجب أن يحاكَم".

 

وحول قدرة حماس على حماية قطاع غزة قال وزير الخارجية الفلسطيني السابق: "نحن جاهزون لمواجهة أي قوة عسكرية تأتي لدخول قطاع غزة.. تجربتُنا أغنى وسلاحنا أفضل"، وتابع قائلاً: إن "من يريد أن يخيفَنا فليجرِّب ويدفع الثمن، نحن لن نسمح لقوة أجنبية بأن تأتي بقرار أمريكي أو من اللجنة الرباعية الدولية لتحقق ما فشل الاحتلال في تحقيقه بغزة أو الضفة الغربية".

 

دعوات دولية للحوار

 الصورة غير متاحة

ويأتي هذا فيما تلقَّت حماس دفعاتٍ سياسيةً واسعةَ النطاق من الخارج، فقد طالبت لجنة الشئون الخارجية في مجلس العموم البريطاني حكومة البلاد بالحوار مع حركة حماس، وقالت اللجنة- في تقرير تقييمي للسياسة الخارجية البريطانية في الشرق الأوسط-: إن عزل حماس "من شأنه أن يزيد من الإضرار بعملية السلام"، وأضافت اللجنة المشكَّلة من مختلف الأحزاب السياسية أن المقاطعة الدولية لحماس أسهمت في انهيار حكومة الوحدة الوطنية التي ضمَّت حماس وحركة فتح.

 

وتعتبر هذه الدعوة تجديدًا لدعوة كان قد أطلقها عدد من أعضاء مجلس العموم البريطاني أوائل يوليو الماضي بإجراء اتصالات مع حركة حماس في أعقاب نجاح الحركة في إطلاق سراح الصحفي البريطاني ألان جونستون- مراسل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في غزة- في 4 يوليو الماضي بعد حوالي 4 أشهر من اختطافه على يد تنظيم جيش الإسلام في قطاع غزة مارس الماضي.

 

بالتزامن مع ذلك دعا رئيس الحكومة الإيطالية رومانو برودي إلى إجراء حوارٍ مع حماس، وقال في مؤتمر صحفي: إن "حماس موجودة وينبغي أن يتم مساعدتها"، مشيرًا إلى أنه سبق أن حذَّر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت من السعي لإجراء مفاوضات تسوية، فيما يعاني الفلسطينيون من الانقسام السياسي، وقال: "قلت للزعيمَين السياسيَّين إنه لا يمكن أن يوجد سلام مع انقسام الفلسطينيين".

 

وقد أثارت تصريحات برودي جدلاً حادًّا حول مدى تطابق موقف إيطاليا مع موقف الاتحاد الأوروبي الرافض للحوار مع حركة حماس؛ مما دفع المتحدث باسم الحكومة الإيطالية سيلفيو سيركانا إلى القول بأن برودي دعا إلى الحوار مع حماس لا التفاوض، مشيرًا إلى أن وجه الاختلاف بين الأمرين هو أن ما سمَّاها "المفاوضات الجارية بين عباس وأولمرت" ستمضي، لكنْ في الوقت نفسه "لا نستطيع إغلاق أي احتمال للحوار مع حماس".