بصرف النظر عن مَن أصاب ومَن أخطأ في موضوع النزاع القائم في فلسطين المحتلة بين فتح وحماس، ما كان جائزًا عقلاً ولا شرعًا ولا مروءةً أن تعمد أطراف محلية وإقليمية ودولية إلى أسلوب العقاب الجماعي لمليون ونصف من سكان غزة بفرض حصارٍ صارمٍ خانقٍ عليهم، سدَّ كلَّ منافذ القطاع دون أيِّ مسعى للخروج أو الدخول؛ مما ترك آلاف العالقين في الجانب المصري من رفح في أوضاع بالغة البؤس والمأسوية، هي نوع من القتل بالتقسيط، تفصلهم أسوار عالية عن معتقل غزة الكبير المهدد بكل صنوف التنكيل.. القصف الإسرائيلي الوحشي، وتقتير الغذاء والدواء والماء والهواء والوقود، في شهادةٍ قاطعةٍ على وحشية ولا إنسانية النظام الدولي، الذي فرض هذا الحصار بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا، وبتواطؤ ومشاركة آثمة من قِبَل النظام العربي والفلسطيني في مأساة هؤلاء المساكين ﴿الَّذِيْنَ أُحْصِرُوا فِيْ سَبِيْلِ اللهِ لاَ يَسْتَطِيْعُوْنَ ضَرْبًا فِيْ الأَرْضِ﴾ (البقرة: من الآية 271).

 

إزاء هذه المأساة التي تتفاقم يومًا بعد يوم في عمى وصمم من كلِّ الجهات الدولية والعربية والفلسطينية المشارِكة فيها، فإن الموقِّعين على هذا البيان:

 

1- يعبرون عن أعلى درجات الاحتجاج والغضب على هذا الحصار الآثم المسلَّط على العالقين في رفح وعلى كل قطاع غزة، بينما الأموال الأمريكية تُبذل سخيةً لا لهؤلاء المساكين بل لتعميق ماساتهم من خلال تشجيع أحد طرفي النزاع على التسلح والعدوان بدل التشجيع على الحوار والتفاهم.

 

2.  يشجبون مشاركة الأطراف العربية والفلسطينية في هذا الحصار اللعين ويدعونهم إلى الإقلاع عنه والى إطاحة أسوار المذلة والهوان التي أقامها أعداء الأمة لتأبيد تخلفنا وضعفنا.

 

3.  يدعون أحرار الأمة من جماعات إسلامية وقومية ووطنية وكل القوى التحررية في العالم إلى التعبير عن كل صور التضامن المتاحة والفاعل مع ضحايا الحصار في رفح وغزة وممارسة شتى الضغوط لرفعه والإطاحة به.. قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (المائدة: من الآية 2).

والله الموفق
وهو الهادي إلى سواء السبيل
في: 25 رجب 1428 هـ الموافق 8 أغسطس/ آب 2007م

 المُوقَّعون