الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

انتهى اللقاء الذي جمع بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت اليوم في مدينة أريحا بالضفة الغربية بلا أية نتائج تُذكر؛ حيث تم الاتفاق بين الجانبين على الاجتماع من جديدٍ لبحث كيفية تأسيس دولة فلسطينية، وهو البند الذي كان من المفترض مناقشته في ذلك الاجتماع والتوصل فيه إلى إعلان مبادئ بهذا الشأن.

 

وعلى الرغم من أن أولمرت قال قبل بدء الاجتماع إنه يريد بحث "قضايا جوهرية" اليوم إلا أنه بعد انتهاء الاجتماع قال لعباس إنه يريد مناقشة ملف إقامة الدولة الفلسطينية "في أقرب وقتٍ ممكن"، بينما امتنع الفلسطينيون عن التعليق عمَّا جاء في الاجتماع!!!

 

وتتناقض هذه "النتائج" مع ما سبق أن أعلن عنه مسئولون فلسطينيون وصهاينة من أن اللقاء سوف يُركِّز على كيفية إقامة دولة فلسطينية والتحرك على طريق تخفيف القيود المفروضة على الفلسطينيين في الضفة الغربية وإزالة الحواجز العسكرية، وهي نفس الوعود التي تلقاها عباس في لقاءاته مع أولمرت في السابق وأسفرت اليوم عن استشهاد شاب وسيدة مسنة على حاجزَيْنِ أحدهما قرب جنين والآخر قرب رام الله!!

 

وشكك الكثير من المراقبين في إمكانية قيام أولمرت بأية خطوات جوهرية نحو تسوية القضية الفلسطينية بصورة تستجيب للقرارات الدولية؛ حيث يمر أولمرت في الفترة الراهنة بظروفٍ سياسية عسيرة بسبب صدور تقرير "لجنة فينوجراد" الخاص بالحرب على لبنان والذي وجه له اتهامات قوية بالتقصير؛ مما يعني أنه حتى في حالة رغبة أولمرت القيام بأية خطوات إيجابية على طريق التسوية فإنه لن يكون قادرًا على القيام بـ"مغامرات سياسية" من وجهة النظر الصهيونية لأن ذلك قد يودي به إلى خارج منصبه!!

 

وقد أسفر الاجتماع عن الاتفاق- وفق بعض المصادر الفلسطينية والصهيونية- على عقد لقاءات قادمة والموافقة الصهيونية على عودة الفلسطينيين المبعدين من الضفة الغربية إلى قطاع غزة والدول الأوروبية إلى ديارهم في الضفة إلى جانب الاتفاق على زيادة التعاون الأمني بين الجانبين، وهو ما يعني "العمل المشترك" بين السلطة والكيان ضد المقاومة.

 

إخفاق تام

وبذلك يكون الاجتماع قد انتهى دون أية نتائج؛ حيث لم يتم التوصل إلى إعلان مبادئ أو أية نقاط أخرى من التي كانت السلطة تطالب بها مثل العودة إلى أوضاع ما قبل انتفاضة الأقصى في أكتوبر من العام 2000م بحيث تنسحب قوات الاحتلال من المناطق التي دخلتها بعد اندلاع الانتفاضة، كما وضح أن عباس فشل في دفع أولمرت لمناقشة قضايا الحدود واللاجئين والقدس، وهي القضايا التي يُطْلَق عليها قضايا "الوضع النهائي"؛ حيث كان الصهاينة قد شددوا على أنهم لن يناقشوا تلك القضايا في اجتماع اليوم.

 

انتقادات فلسطينية

وقد وجهت العديد من الأطراف الفلسطينية انتقاداتٍ حادة إلى الاجتماع؛ حيث أكد رئيس حكومة الوحدة الفلسطينية إسماعيل هنية أن اللقاءات الفلسطينية الصهيونية تتم وفق خطة أمريكية لتصفية القضية الفلسطينية.

 الصورة غير متاحة

 إسماعيل هنية

 

وقال هنية في مؤتمرٍ صحفي في غزة: إن "اللقاءات التي تجري بين المسئولين الفلسطينيين والمسئولين الصهاينة هي خطة أمريكية قاضية بتحشيد المنطقة العربية وإغلاق الملف الفلسطيني؛ وذلك لصالح شن حروب أو معارك جديدة على دول إسلامية أو دول جديدة في هذه المنطقة".

 

وأضاف أن هذا المخطط الأمريكي هو "شرك خطير"، محذرًا من الانزلاق فيه، كما أوضح أنه "نعتقد أنه لا أثمان سياس