أنس- مصر
ما حكم أخذ مالٍ من الأب بغير علمه.. مع العلم أنني طالب؟
الإجابة لفضيلة الدكتور عبد الرحمن البَرّ- أستاذ الحديث وعلومه بكلية أصول الدين بالمنصورة جامعة الأزهر الشريف.
لا يجوز لأحد أخذُ مال أبيه بغير علمه، هذا هو الأصل؛ لكن إن كان أبوه مُمتنعًا عن الإنفاق عليه في نفقاته الضرورية كالطعام والمَلْبَس والتعليم وغيرها من الضرورات فَلَهُ أن يأخذَ بقَدر حاجته؛ لأن من حَقِّه أن يتولَّى والدُه الإنفاقَ عليه.
فإذا امتنعَ الوالدُ عن الإنفاق لم يَسْقُط هذا الحق، وله أن يأخذَه متى استطاع أن يَحصُلَ عليه مِن غير إسرافٍ أو مُبالغةٍ أو زيادةٍ عن الحاجة الضرورية، وهذا قياسًا على ما إذا امتنع الرجلُ عن الإنفاقِ على امرأته، وقد جاء في الحديث عن عائشة- رَضِيَ اللَّهُ عَنْها- قالت: قالت هندُ امرأة أبي سُفْيان للنبيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: إنَّ أبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وليس يُعطِيني مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إلاَّ مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لاَ يَعْلَم، قال: "خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدكِ بِالمَعْرُوفِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
فقد أبَاحَ لها النَّبيُّ- صلى الله عليه وسلم- أن تَأخذَ قَدْرَ كفايتها وكفاية أولادها بالمعروف.