هشام- محافظة كفر الشيخ- مصر.
ما حكم مَن يفتح مشروع الدِّش المركزي ويضع فيه بعض القنوات الدينية، وأخرى إخبارية وأخرى للأفلام والرياضة والمنوعات، ولا يَخفى عليكم ما تبُثه هذه القنوات؟ وما حُكم مَن يُوصِّل منه. وجزاكم الله خيرًا.
الإجابة للمفتي: الدكتور عبد الرحمن البَرّ- أستاذ الحديث وعلومه بكلية أصول الدين بالمنصورة جامعة الأزهر الشريف.
حكمُ مَن يقوم بهذ العمل إنه إذا كان ضِمن هذه القنوات أي قناةٍ تَبُثُّ مواد غير شرعية، أو مُخِلَّة بالأخلاق والقِيَم والدين؛ فهو آثِمٌ ودَاخِلٌ في قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ سورة النور الآية (19).
أمَّا الذي يَقومُ بالتوصيل منه إذا اضطر إلى ذلك فعليه أن يقومَ بغلق القنوات غير المشروعة، أو التي بها أي موادٍ مُخِلَّة.
وإذا كان صاحبُ المشروع يقوم بِفَكِّ شفرات القنوات المُشَفَّرَة بغير حَقٍّ فهو ظَالِمٌ آكِلٌ للحرام، ومَن يقوم بالتوصيل منه إذا كان يعلم هذا فإنه آثِمٌ مثله؛ لأنه يُساعده على الشَّرِّ.