س- الكويت

السلام عليكم، أنا صراحةً أكره زوجتي، وأرغب بشدة أن أفارقها، ولا يمنعني من ذلك سوى خوفي من الله بأن أكون قد ظلمتها، ولكن السؤال: هل أعيش كل عمري معها وأنا تعيس؟.

 

لقد حاولت كثيرًا حتى قبل كتب الكتاب "وربما كان هذا خطئي الفادح"؛ لذا إذا كان هناك مجال لعرض المشكلة عليكم عرضتها برسالةٍ مفصلةٍ وإن لم يكن هناك مجال فجزاكم الله خيرًا على كل الأحوال، وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

 

الرد

المستشارة: حنان زين- مديرة مركز السعادة الزوجية بالإسكندرية.

 

حنان زين

لِمَ يا بُنيَّ تزوجتها وأنت تكرهها؟ ولِمَ أنت تكرهها أصلاً؟.. ألم تسمع حديث رسولنا الكريم: "‏لا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ"؟. و"يَفْرَك" أي يَبْغَض.

 

فالأكيد أنك تكره سلوكًا معينًا فيها، حاول أن تُحدِّده وتَسعى لعلاجه؛ لأنك لم تذكر أنك قمت بوسائل لِتُعَالِجَ هذا الكُرْهَ، وخاصةً أنها لم تُرغمك على الزواج منها، فما هو ذنبها يا بُنيَّ؟!.
والله إني أعلم أناسًا من خلال عملي كمستشارة أسرية تَبَدَّلَ الكُرْهُ لمودةٍ ورحمةٍ بعد خطواتٍ من الإصلاح وتفهم الحقائق.

 

حاول يا بُنيَّ، وأتمنى أن تلجأ إلى متخصصين في العلاقات الأسرية لشرح كل التفاصيل التي يمكن أن تساعدهم في وضع يدك على المشكلة الحقيقية وأخذ الخطوات اللازمة، وعليك بسماع الرُّقْيَة الشرعية والدعاء الذي علمنا إياه الله تبارك وتعالى في قوله: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ (الفرقان: من الآية 74).

 

دعواتي لكما بالسعادة والهناء، وأن يشرح اللهُ صَدرَك ويُرِيَك الحقَّ ويَرزقَك اتَّباعه، وأتمنى أن تتواصل معنا لنطمئنَ عليك.