اللواء كمال الدين شديد: - لا أتوقع عدوانًا على إيران وسوريا - الكيان الصهيوني غير مستعد للحرب الآن حوار- حسونة حماد تسريبات عديدة أطلقها مسئولون أمريكيون بأن خطط توجيه ضربة عسكرية لكل من سوريا وإيران باتت وشيكة التنفيذ، وقد سرَّبت مصادر إعلامية ملامح هذه الخطط وحدَّدت موعدَها في هذا الصيف، إلا أن هناك خلافًا بدأ في التزايد داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية خاصةً أن رئيس أركان القوات الأمريكية كشف عن حالة تمرُّد بين قيادات الجيش الأمريكي إذا ما أقدم الرئيس الأمريكي على اتخاذ مثل هذه الخطوة. وفي ظل هذا التناقض تطرح العديد من الأسئلة نفسَها على الساحة، منها: هل ما يعد له الآن داخل الإدارة الأمريكية خططٌ حقيقيةٌ أم أنها مجرد تسريبات للضغط على إيران في الملف العراقي وسوريا في الملف اللبناني؟ وهل الحرب ضد إيران وسوريا بهذه السهولة التي تراها الولايات المتحدة أم أن حسابات هذه الحرب مختلفة عما كانت عليه حرب العراق؟ كمال الدين شديد * بدايةً.. ما مدى احتمال توجيه ضربة عسكرية ضد إيران أو سوريا؟
** سبق أن قلت منذ غزو أفغانستان إنه يصعب على الولايات المتحدة أن تقوم بضربة تقليدية موجَّهة ضد إيران، بمعنى أن تكون ضربةً شاملةً لكل أفرع القوات المسلَّحة برًّا وبحرًا وجوًّا، بل قد يكون من المستحيل أن يحدث ذلك، وكل ما يمكن أن تقوم به أمريكا- وإن كان ذلك مستحيلاً أيضًا- هو القيام بضربة جوية أو نووية تكتيكية لأهداف نووية إيرانية؛ بهدف أن تكون بعيدة عن ردود الفعل الإيرانية، خصوصًا بعد تكبيدها خسائر فادحة في العراق وأفغانستان، والضربة النووية التكتيكية ستقوم بتدمير البشر لا تدمير المنشآت عن طريق قنابل "النيترون". * وما الأسباب التي تستبعد بناءً عليها ضربَ إيران عسكريًّا؟ ** أولاً من مصاعب ضرب إيران أنها من ناحية التضاريس دولة جبلية متصلة الجبال من الشمال للجنوب ومن الشرق للغرب، والكثافة السكانية الإيرانية منتشرة على امتداد هذه الجبال وليست مرتكزةً في أماكن محددة، وهذه حالةٌ فريدةٌ لإيران تعطيها حصانةً رائعةً ضد أي عملية عسكرية، حتى لو كانت هذه العملية جويةً أو نوويةً؛ لأن تأثير هذه الأسلحة على الجبال والمنشآت النووية سيكون محدودًا، ولأن إيران كانت تتحسَّب لذلك فقد قامت بنشر منشآتها على الحدود. إضافةً إلى أن الولايات المتحدة منذ حرب أكتوبر 73 واستخدام العرب سلاح البترول بشكل مؤثِّر وفعَّال- وما كان له من آثار رائعة في الحرب ضد الكيان الصهيوني والتفاوض وأوراق اللعبة- تخشى من تكرار هذا الموقف مرةً أخرى في أي نزاع أو صراع عسكري في المنطقة حتى لا تؤثر على موارد البترول. بديل العرب * ولكن ألا ترى أن الولايات المتحدة منذ عام 73- أي ما يزيد عن 34 عامًا- لم تعمل حسابًا لهذا السبب، وبحثت عن بديل آخر حتى لا يتكرر هذا الموقف مرةً أخرى؟!
ديك تشيني

