تحقيق- وفاء سعداوي

العلاقة الزوجية من أقدس العلاقات الإنسانية وأهمها؛ لِمَا لها من تأثير في حياة الفرد والمجتمع، بل في بناء الأمة، فهي علاقة فردية مجتمعية، ومما يلفت الأنظار للتدهور المتصاعد في هذه العلاقة الإنسانية في مجتمعاتنا العربية والإسلامية أن هناك مَن يسعى لتأجيج الصراع بين الرجل والمرأة، وتصوير العلاقة بينهما وكأنها صراعٌ بين طرفين وليست تكاملاً.

 

وللأسف انساقت المرأة وراء دعاوى تحريرها واستقلالها عن الرجل، وتتعالى الصيحات كل يوم، مطالبةً بالمزيد من المكاسب الأنثوية التي تتنافى مع الفطرة وتخالف الشريعة الإسلامية.
الجديد في هذا الموضوع هو الإعلان عن جمعيات للدفاع عن الرجولة المقهورة من الأنوثة الشرسة، وهو الأمر الغريب في مجتمعنا العربي الإسلامي.

 

الدكتور فاروق لطيف- أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس- قضى أربعين عامًا تقريبًا مع الطب النفسي، وتولى وحدة الإدمان بالكلية على مدار ثماني سنوات، وأنشأ مركز الأبحاث عبر الثقافات لدراسة السلوكيات المختلفة للشعوب، ويدرس حاليًا التحليل النفسي والعلاقة بين الثقافة والأمراض النفسية والأمراض بصفة عامة.

 

اتضح له من خلال العديد من الأبحاث التي أجراها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية تفشِّي ظاهرة عنف النساء ضد الرجال؛ إذ أشارت نتائج الأبحاث إلى أن 
35% من النساء يضربْن أزواجهن، بينما قامت 15% منهن بذبح أزواجهن في حالة حدوث خلاف أو شجار بينهما!!

 

هذه الأبحاث المزعجة دفعتْه للتفكير في أسباب انتشارها، ومحاولة البحث عن حلٍّ لها، ولماذا تحوَّلت المرأة إلى وحشٍ كاسرٍ؟ وما الذي يدفعها إلى التخلي عن رداء الأنوثة والرومانسية لترتدي ثياب "الفتونة والبلطجة"؟!

 

وتوصل إلى نتائج مثيرة، هي أن المرأة حصلت على حقوق كثيرة للغاية تفوق الرجال في عصرنا الحالي، رغم القيادة الشكلية للرجل داخل الأسرة، إلا أن الحقيقة أن المرأة هي القائد الحقيقي في المنزل، هذا إلى جانب أن التغييرات التي مرَّ بها الشعبُ المصريُّ بطريقة عشوائية أثَّرت سلبًا على المرأة؛ حيث جعلتها تشعر بتضخُّم كيانها وانتفاخ شخصيتها، وجعلت ردَّ فعلها للأحداث من حولها أقوى، فمشاركة الزوجة في الإنفاق على البيت، إلى جانب وظيفتها في البيت جَعَلا هناك نوعًا من المواجهات التي تؤدي إلى التطاول باليد والعنف الجسدي، حتى اعتادت المرأة أن ترى الرجل الجانب الأضعف.

 

فقرر د. لطيف إنشاء جمعية هي الأولى من نوعها في مصر، بل والعالم العربي، تحت اسم "جمعية المستضعفين في الأرض" وهدفها أن تُعيد للرجل هيبتَه وحقوقَه المسلوبة من قِبَل المرأة؛ ليصبح على قدم المساواة معها.

 

حقوق مسلوبة

 الصورة غير متاحة

طارق إمام علام

ويتفق المحاسب طارق إمام علام- رئيس جمعية الحرية لأصدقاء الرجل- مع د. لطيف، داعيًا كل رجل أن تكون له شخصية وإرادة؛ كي يقود أسرته إلى النجاح والاستقرار.

ويؤكد أن جمعيته لا تختلف أهدافُها عن الأهداف الخيرية لأي جمعية، لكنها تركز على الرجل، فأغلب الجمعيات الموجودة بوزارة الشئون الاجتماعية تهتم بشئون المرأة والطفل، وحتى برامج التليفزيون جزءٌ كبيرٌ منها يهتم بشئون المرأة والطفل؛ لذلك أنشأ جمعيته للاهتمام بشئون الرجل.

 

فيطالب من خلال جمعيته بيوم عيد للرجل مثل يوم المرأة، يشعر فيه بالاهتمام من أسرته ومن المجتمع، فهذا العيد سيرفع من معنوياته لصالح أسرته ولصالح المجتمع، وأن تكون هناك مستوصفاتٌ تهتم بالأمراض الخاصة بالرجل، فهناك مراكز متخصصة لأمراض الأمومة والط