كتب- أحمد محمود

أكَّد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين- أهميَّة تفعيل الخيارات والأُطر التي يضعها الإسلام كعلاجٍ للمشكلات الراهنة التي تمر بها مصر والأمة في الوقت الحالي، والتي تُعتبر جزءًا من مشكلات العالم المعاصر والتي تسبَّبَت فيها عوامل الاستبداد والقمع الداخلي وممارسات قوى الظلام والاستعمار العالمية.

 

وقال فضيلته في رسالته الأسبوعية اليوم الخميس تحت عنوان: "الإسلام يقود معركة الإصلاح في مواجهة الاستبداد والاستعمار": إنَّ هناك حالةً من اللا عقلانية تسود الفعل السياسي في العالم على مختلف المستويات؛ سواءً من جانب التحالف الأمريكي- الصهيوني الأسود أو من قوى القمع والاستبداد الحاكمة في العالم العربي والإسلامي.

 

وقال المرشد العام إنَّه بات من الواجب على كلِّ مصريٍّ وعربيٍّ ومسلمٍ شريف أنْ يعتمد في حراكه نحو تغيير الأوضاع الراهنة التي يمرُّ بها الوطن والأمَّة على القواعد التي وضعها الإسلام الحنيف في هذا الشأن وعلى رأسها الإيمان والصبر والمرابطة والوحدة في مواجهة التحديات التي تواجه الأمة في هذه المرحلة لكي تعود خير أمَّة، وأكد أنَّ الإخوان المسلمين على رأس الداعين إلى ذلك.

 

وأضاف: "إنَّ منهج الدَّعوة إلى الله تعالى والإصلاح الذي ندعو إليه يقوم على مجموعةٍ من الأسس على رأسها سلميَّة المنهج في الدَّعوة والحوار مع الآخر، وضرورة أنْ يترافق الصَّبرُ والتقوى مع الإيمان والعمل الصالح، مع وضعِ الأملِ في الله تعالى في شأن المخاض النهائي لهذا الجهد، وهذا المنهج هو بمثابة ضرورة وواجب الوقت للإنقاذ في ظلِّ هذه الأوضاع".

 

وشدَّد المرشد العام على أنَّ هذا المنهج يضع العديدَ من المسئوليَّات على كلِّ أبناءِ هذه الأمة في مواجهة العدو المشترك لها؛ الاستعمار والاستبداد مهما كانت التضيحات، وضربَ العديدَ من الأمثلة من التاريخ الإسلامي القديم والمعاصر التي توضِّح أنَّ الفداء والتضحية هما شعار الشرفاء من أبناء هذه الأمة من أول فدائي في الإسلام؛ وهو عليٌّ بن أبي طالب- كرَّم الله وجهه- وحتى شهداء التضحية في فلسطين؛ أحمد ياسين والرنتيسي وغيرهما، مرورًا بنماذج الإخوان المسلمين المُشرِّفة في هذا المقام منذ أنْ وضع الإمام الشهيد حسن البنا لبنة الدعوة قبل ختام الألفية الهجرية الأولى.

 

طالع نص الرسالة