غزة- أيمن دلول ووكالات الأنباء

قام 4 من عناصر كتائب شهداء الأقصى (الجناح العسكري لحركة فتح) وسرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) في فلسطين اليوم السبت بعملية نوعية ضد الموقع العسكري الصهيوني الواقع قرب معبر كيسوفيم بين قطاع غزة والكيان الصهيوني، أطلقت المقاومة عليها مسمى "الصيف الساخن".

 

وأفادت الأنباء الواردة من غزة أن العملية أسفرت عن مقتل أحد الجنود الصهاينة وإصابة عدد آخر بجراح، إلى جانب استشهاد أحد منفِّذيها ويُدعَى محمد خليل الجعبري، وهو من عناصر سرايا القدس.

 

ونقل موقع (فلسطين اليوم)- التابع لحركة الجهاد الإسلامي- عن أبو أحمد المتحدث باسم  سرايا القدس قوله إن العملية نفَّذها 4 من الاستشهاديين من عناصر سرايا القدس ومجموعات الشهيد أيمن جودة التابعة لكتائب شهداء الأقصى ضد الموقع العسكري المجاور لمعبر كيسوفيم بين قطاع غزة والضفة، مؤكدا أن منفذَي العملية تمكَّنوا من اقتحام الموقع بجيب مصفَّح تم إعداده محليًّا، ثم فجَّروا جيبَي قيادة تابعَين لقوات الاحتلال بقذائف (آر بي جي).

 

 الصورة غير متاحة

 جندي صهيوني يبكي على زميله

 وأضاف أبو أحمد أن اشتباكاتٍ مسلَّحةً دارت بعد ذلك بين الاستشهاديين وجنود الموقع، أطلق خلالها عناصر المقاومة مئات الطلقات النارية وعددًا من القنابل اليدوية وقذائف الـ(أر بي جي)؛ مما أسفر عن مقتل أحد الجنود الصهاينة وإصابة عدد آخر، بينما استشهد الجعبري بعدما تحصَّن داخل إحدى الغرف في الموقع ومعه الجندي القتيل وأحد الجنود الصهاينة المصابين.

 

و ذكرت مصادر فلسطينية لـ(إخوان أون لاين) أن عناصر من المقاومة تلقَّوا دعمًا من  مجموعات إسناد مشتركة بين سرايا القدس وشهداء الأقصى؛ الأمر الذي يوضح التنسيق العالي في تلك العملية، كما نقلت وكالات الأنباء عن شهود عيان قولهم إن تعزيزاتٍ صهيونيةً حضرت لمكان العملية، بينما حلَّقت طائرات مروحية وطائرات استطلاع وسط إطلاق نار كثيف تجاه مناطق يُعتقد بأن الاستشهاديين وجدوا فيها.

 

وجاءت هذه العملية لتزيد الخسائر الصهيونية؛ حيث إنها وقعت بعد ساعات قليلة من عملية نوعية نفَّذتها كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس) ضد قوة صهيونية كانت متوغلةً جنوب رفح؛ الأمر الذي أدى إلى مقتل جنديين صهيونيين وإصابة عدد آخر.

 

وفي دليل على الصدمة الصهيونية من العملية نفى الصهاينة وقوعَ إصاباتٍ بين جنودهم، وقالوا إن عناصر المقاومة اقتحمت موقعًا عسكريًّا "خاليًا من الجنود"، ثم تلا ذلك اشتباكات بين "الجنود" وبين عناصر المقاومة، وهو التناقض الذي يعكس ارتباكًا صهيونيًّا كبيرًا.

 

كما نقلت وسائل الإعلام الصهيونية عن بعض المصادر العسكرية قولها إن العملية كانت صعبةً، مرجِّحةً أنها كانت تهدف إلى أسْر جنود صهاينة كما حدث في 25 يونيو من العام الماضي في عملية "الوهم المتبدِّد" التي نفَّذتها كتائب القسام وجيش الإسلام وألوية الناصر صلاح الدين (الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية) والتي تم خلالها أَسْر الجندي جلعاد شاليت.

 

يُذكر أن الصهاينة كانوا قد أغلقوا معبر رفح بين مصر وقطاع غزة أمس؛ بدعوى وجود تهديدات أمنية فيما قد يعدُّ دليلاً على أن الصهاينة كانوا يملكون معلوماتٍ حول إمكانية قيام المقاومة الفلسطينية بعملية ضد أحد المعابر بين قطاع غزة وكل من مصر والكيان، إلا أن العملية تمَّت عند معبر كيسوفيم لا معبر رفح، فيما يعدُ تكرارًا لنفس الظروف التي صاحبت عملية "الو