بقلم: محمد عبده*

سؤال يطرح نفسه بين الحين والآخر، وقد يتخيل البعض أن الحقل الدعوي في منأى عن المشكلات، وأن الدعاة في أعمالهم ونشاطاتهم لا يختلفون، وكأنهم ماكينات تتحرك لا مشاعر فيها ولا إحساس، أو كأنهم مجموعة من الأجهزة الالكترونية المُبرجمة سلفًا لا تناقش أمرًا، أو تُراجع رأيًا، أو تتعامل مع مُستجد له ظروفه وأحكامه.

 

ونحن نؤكد أن محيط الدعاة محيط بشري يُصيبه ما يُصيب أي مجتمع، ويعتريه ما يعتري أي تجمع إنساني من خطأ أو اختلاف، وبفضل الله تعالى فإننا لم نر داعية ادعى العصمة، أو نفى وقوع مثل هذه الاختلافات في وجهات النظر والتي تبقى في حدودها الطبيعية، ولا تخرج بالعلاقة بين الأقران في محيط الدعوة عن جو الأخوَّة والتناصح إلى جو التناحر والتقاتل بحال من الأحوال، فالاختلاف عندهم هو البحث عن الحقيقة، وتبادل الآراء بينهم يكون دائمًا بغية الوصول إلى الحق.

 

ذلك أن الدعاة إنما يتقربون إلى الله بما يقولون، ويقصدون وجهه فيما يفعلون، فلا مجال إذن للتشاحن أو التباغض أو الانتصار للرأي على حساب الدعوة أو مصلحتها أو استقرارها، وهذا في الحقيقة ما يميز محيط الدعاة عن غيرهم.

 

ولأننا نوقن ببشرية الدعاة، واحتمالية وقوع أخطاء "غير مقصودة" بين أفرادها أمر وارد، ولأن علاقة الأخوة أسمى من أن تُلوث ببعض هذه التصرفات التي قد تكون قاسية في بعض الأحيان، فإننا نريد أن نتقدم للدعاة- حفظهم الله من التفرق والخلاف أو تغير القلوب وتحول المقصد- ببعض من النصائح التي قد تُعينهم بإذن الله تعالى على كيفية الاحتواء الأمثل لأي خلاف أو تنازع، وهو مبدأ معمول به ولله الحمد ولكنه من باب "وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين".

 

مهمة الدعاة

مهمة "الدعوة إلى الله" تحتاج لمن يقوم بها إلى الانضباط في أدائها، والإحسان في تبليغها، ومراعاة أحوال المخاطبين بها.. ذلك أن الجهل بحقائق النفس البشرية، وسُبل احتوائها، وكيفية التعامل معها قد يحدث حالةً من النفور ممن ندعوهم، ونلتمَّس الهدى لهم.

 

ولا يُعقل أبدًا أن يتصدَّر الدعاة للعمل الدعوي مُصلحين أحوال الناس، ومتحمِّلين الأذى منهم، ولا يحتملون عثرات إخوانهم في الصف الذين قد يُخطئون في حقهم، أو يُقصرون في جنبهم، فتثور ثورتهم، وترتفع أصواتهم، ويحتدُّون في كلامهم، أو يُقاطع بعضهم بعضًا.

 

الدعوة إلى الله فن

فكما نحن مطالبون بتبليغ الدعوة إلى الناس، وإيضاح تعاليم الإسلام لهم، ومحاولة هدايتهم، وإيصال الفكرة الإسلامية لهم، وتعميقها في نفوسهم، وبنائها بناءً حقيقيًّا يتوافق مع منهج الإسلام.. فإننا مطالبون بأن يستوعب بعضنا بعضًا، ويقبل أحدنا الآخر.

 

ولكي يتحقق ذلك لا بد لمن يمارس الدعوة إلى الله ويتصدَّر هذا العمل السامي أن يُراعي أحوال المخاطبين داخل محيط الدعوة، كما يراعيه مع مَن في خارجه، فتعلُّم أساليب التعامل مع الآخرين أمرٌ لا ينفكُّ عن الداعية بحال إن أراد النجاح لمجهوداته والتوفيق لعطاءاته.

 

فالدعوة إلى الله فنٌّ لا بد من تعلمه وإتقانه؛ لأنه خطابٌ للعقل، فإن قبله كان التوفيق حليفه، وإن رفضه كان الفشل مصيره، فمهمة الداعية أن يصل من خلال خطابه الدعوي إلى عقول وأفهام من يتعامل معهم ويدعوهم حتى تُدركه عقولهم وتتفهَّمه بكل هدوء وسلاسة.

 

كيف نُدير أزمة؟

وكما قلنا سابقًا إن العمل الدعوي لن يخلُوَ يومًا من مشكلة هنا وأخرى هناك، ونؤكد أيضًا أن هذه المشكلة قد تكون مُعقدةً والحلول المطروحة لها غير مرضية لكل الأطراف، ولا بد من حلٍّ وسطٍ يرضى به الجميعُ، فيتنازل هذا ويخفض هذا جناحه ابتغاء مرضاة الله حتى تسير الأمور.

 

التماس الأعذار

ومما يُميِّز محيط الدعاة عن غيرهم هو التماس الأعذار، وسهولة التغاضي عن الهفوات، فصاحب الحق رغم حزنه وضيقه مما ارتكبه أخوه في حقه، إلا أنه من داخله يتمنَّى أن يكون له مخرجٌ، فهو لا يسارع إلى الاتهام وتضخيم الأمور وتصعيدها، بل يتريَّث ويتروَّى حتى يجد له منفذًا.

 

يقول منصور بن عبد الله الهروي: سمعت أبا علي الثقفي يقول: سمعت حمدون القصار يقول: "إذا زلَّ أخ من إخوانكم، فاطلبوا له سبعين عذرًا، فإن لم تقبله قلوبكم فاعلموا أن المعيب أنفسكم؛ حيث ظهر لمسلم سبعون عذرًا فلم يقبله".

 

الأعمال متوقِّفة على نوايا أصحابها

فأعمال الإنسان تُبنَى على نيته "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى..." (أخرجه البخاري)، ولما كانت الأعمال مبنيةً على هذا الأساس فلا بد إذًا من التروِّي والتمهُّل في ردود أفعالنا على ما اقترفه آخرون في حقنا؛ لأن أعمالهم هذه معقودة بنواياهم، والنوايا مطوية في قلوب أصحابها لا يعلمها إلا الله.

 

دفع شبهة

ولا يُفهم من كلامنا هذا أن يسكت الإنسان عن مخالفة صريحة ارتكبها آخر في حقه، أو يظن أن ذلك طلبٌ بالتنازل عن حقه وردّ اعتباره إن أراد ذلك، وإنما المقصد هو التروِّي والتريُّث حتى تنكشف الأمور، لعل صاحب الخطأ ينتبه فيبادر إلى الاعتذار.

 

لماذا التأني ومراعاة نية المخطئ؟!

كما أسلفنا فالتروِّي وعدم التسرع يُعطي الفرصة لصاحب الحق في التفكير وعدم التهوُّر، والسيطرة على الغضب الذي يمتلكه من الداخل، وكذلك لعل الطرف الآخر ينتبه ويبادر بالاعتذار وتصحيح الخطأ، وكذلك فإن ظروف مُرتكب الخطأ حال ارتكابه الخطأ قد تتعدَّد وتُؤَّول لصالحه وهذا ما يمكننا إيضاحه في النقاط التالية:

* النسيان.. فقد يفعل المخطئ ما فعل ناسيًا أو غير منتبه، وفي هذه الحالة وجب عليك تذكيره لا تنفيره أو نهره، كما جاء في الحديث عنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ" (سنن ابن ماجة 2033).

 

* الجهل.. وقد يكون صاحب الفعل قد ارتكبه حين ارتكبه وهو جاهل لا يعلم، وهو في هذه الحالة في حاجة إلى أن يُعَلَّم لا أن يُوبَّخ.. يقول الشيخ محمد المنجد في كتابه (الأساليب النبوية في التعامل مع أخطاء الناس): "فالجاهل يحتاج إلى تعليم، وصاحب الشبهة يحتاج إلى بيان، والغافل يحتاج إلى وعظ فلا يسوغ أن يُسوِّي بين العالم بالحكم والجاهل به في المعاملة والإنكار، بل إن الشدَّة على الجاهل كثيرًا ما تحمله على النفور، ورفض الانقياد، بخلاف ما لو علمه أولاً بالحكمة واللين؛ لأن الجاهل عند نفسه لا يرى أنه مُخطئ، فلسان حاله يقول لمن يُنكر عليه: أفلا علمتني قبل أن تهاجمني؟!".

 

رجل يجهل كيفية أداء الصلاة.. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّ وَقَالَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ يُصَلِّي كَمَا صَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ثَلاثًا فَقَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي فَقَالَ "إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاتِكَ كُلِّهَا" (البخاري: 715).

 

* الاجتهاد.. ولقد علمنا الإسلام أن الإنسان قد يجتهد متحريًا الحق وباحثًا عن الصواب، وملتمِّسًا الهدى، ولكنه يفقد هذا كله، ولا يُوفَّق إليه، فقد اجتهد فأخطأ، وهنا يجب مراعاة صاحب هذا الفعل فيما فعل، وأنه أخطأ عن غير قصد.. عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ "إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ" (البخاري: 6805).

 

* الإكراه.. وقد يكون صاحب الفعل أو القول مُكرهًا على ما قال أو ما فعل، فهو في هذه الحالة في حاجة إلى من يأخذ بيده ويواسيه، لا من يعنِّفه أو يُجهز عليه، كما جاء في حادثة عمار بن ياسر الذي عذَّبه المشركون، طالبين منه أن يسبَّ النبي صلى الله عليه وسلم، وكان كلما اشتدَّ عليه العذاب فعل.. عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه، قال: أخذ المشركون عمار بن ياسر فلم يتركوه حتى سبَّ النبيَّ- صلى الله عليه وسلم- وذكر آلهتهم بخير ثم تركوه، فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما وراءك؟!" قال: شرّ يا رسول الله، ما تُركت حتى نلت منك، وذكرت آلهتهم بخير، قال: "كيف تجد قلبك؟!" قال: مطمئنًا بالإيمان، قال: "إن عادوا فعد" (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه).

 

* طبع غالب.. وطبائع الناس تختلف، وعاداتهم تتفاوت، وعزائمهم في مكافحة تلك الطبائع قد تكون ضعيفة، وقدرتهم على مقاومتها هزيلة، فيقعون في بعض التصرفات وهم في الحقيقة غير راضين عنها، وسرعان ما يعودون لرشدهم ويعتذرون عن خَطَئهم متى انتبهوا لذلك، فالغيرة مثلاً طبْعٌ مُتأصِّل في النساء، وقد يتجاوز هذا الحد كما حدث مع النبي- صلى الله عليه وسلم- من إحدى زوجاته، فقال "غارت أمكم" وهو تعامل فيه من الحكمة الكثير، ومراعاة الأعمال التي تصدر عن طبائع النفس جاء في الحديث عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا طَعَامٌ فَضَرَبَتْ الَّتِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهَا يَدَ الْخَادِمِ فَسَقَطَتْ الصَّحْفَةُ فَانْفَلَقَتْ فَجَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِلَقَ الصَّحْفَةِ ثُمَّ جَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ الَّذِي كَانَ فِي الصَّحْفَةِ وَيَقُولُ غَارَتْ أُمُّكُمْ ثُمَّ حَبَسَ الْخَادِمَ حَتَّى أُتِيَ بِصَحْفَةٍ مِنْ عِنْدِ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الَّتِي كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا وَأَمْسَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْ" (صحيح البخاري: 4824).

 

* تلبيس إبليس.. وقد يقع صاحب الفعل في تلبيس من إبليس، فيُصوِّر له الخطأَ في ثوب جميل، وشكل حسن، ويُزينه في عينه، ويُظهره وكأنه من أعظم الطاعات، فيفعله قاصدًا الحق والخير، وهو في هذه الحالة في حاجة إلى من يُرشده، ويأخذ بيده ويُعلمه، ويُصحّح له المسار، لا أن نُقاطعه أو نخاصمه، أو نقسو عليه.. كالثلاثة الذين سألوا عن أعمال النبي صلى الله عليه وسلم فلما أُخبروا كأنهم تقالوها، فشدَّدوا على أنفسهم ظنًّا منهم في أن ذلك سيضاعف حسناتهم، ويُعلي درجاتهم، فما كان من النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن وضح لهم الحقيقة وأرشدهم إلى التوازن..

 

عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قال: جَاءَ ثَلاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا فَقَالُوا وَأَيْنَ نَحْنُ مِنْ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا، وَقَالَ آخَرُ أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلا أُفْطِرُ، وَقَالَ آخَرُ أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: أَنْتُمْ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا.. أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي" (صحيح البخاري: 4675).

 

الخلاصة..

من هنا نقول إن مراعاة أحوال المخاطبين، ومراعاة نواياهم أمرٌ يحفظ العلاقات الأخوية، ويقوِّي الصف المسلم، فما من خطأ يقع فيه أخي إلا واجتهدت أن أجد له منه مخرجًا، فإن لم أجد كان الاستيثاق قبل المبادرة بالاتهام، ورحم الله ابن القيم حين يقول: "إياك أن تُهمل قصد المتكلم ونيته، فتجني على الشريعة وتنسب إليها ما هي بريئة منه".

 

-----------

* yuomna@hotmail.com