الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

استشهد فلسطينيان اليوم الأربعاء في اعتداءات صهيونية في الضفة الغربية وقطاع غزة؛ حيث أكدت مصادر طبية فلسطينية استشهاد أحد عناصر كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس)، ويدعى كمال سعد وإصابة عنصر آخر شرق بلدة جباليا شمال قطاع غزة قرب الحدود مع الكيان الصهيوني.

 

إلا أن الأنباء تضاربت حول كيفية ارتكاب الصهاينة الجريمة الجديدة؛ إذ أشارت بعض المصادر الطبية إلى أن الاعتداء تم بغارة جوية على تجمع لعناصر المقاومة، بينما قال آخرون إن السبب قذيفة دبابة، فيما نقلت وكالة (رويترز) عن متحدثة باسم الجيش الصهيوني قولها إن جنود الاحتلال أطلقوا النار على اثنين من الفلسطينيين بعد الاشتباه في أنهما يقومان بزرع عبوات ناسفة.

 

وبصفة عامة فإن أغلب الشهداء الذين سقطوا في المناطق القريبة من الحدود مع الكيان، كانوا إما من رعاة الأغنام أو من المواطنين الذين يبحثون عن قطع الخُردة من مكبَّات النفايات القريبة من الخط الحدودي الفاصل بين الكيان والقطاع.

 

وفي مدينة الخليل بالضفة الغربية استُشهد المواطن يحيى الجعبري (البالغ من العمر 67 عامًا) خلال عملية توغل صهيونية في المدينة لاعتقال عدد من عناصر المقاومة الفلسطينية، ونقلت وكالات الأنباء عن مصادر طبية قولها إن الصهاينة طرقوا باب منزل الشهيد الواقع في منطقة بئر حرم الرامة، ثم قاموا بإطلاق النار على مَن في المنزل؛ مما أسفر عن استشهاده وإصابة زوجته و3 رجال آخرين كانوا في المنزل وقت الاقتحام.

 

وفي الرواية الصهيونية للوقائع نقلت وكالة (رويترز) عن مصادر في جيش الاحتلال الصهيوني قولها إن جنود الجيش كانوا ينفِّذون عملية اعتقال في المنزل، فواجهوا مقاومةً من جانب الموجودين فيه، فحدث تبادل لإطلاق نار أسفر عن سقوط الشهيد والجرحى، بالإضافة إلى إصابة جندي صهيوني بجروح طفيفة.

 

وتنفذ قوات الاحتلال عمليات توغل في عدد من المدن في الضفة الغربية، خاصةً الخليل وجنين ورام الله منذ أمس، قامت خلالها باعتقال 10 من الفلسطينيين، بالإضافة إلى إصابة 10 آخرين في بلدة قباطية غرب جنين.

 

ويتوازى ذلك التصعيد الصهيوني مع التهديدات التي أطلقها وزير المواصلات الصهيوني شاؤول موفاز باستهداف القيادات السياسية لحركة المقاومة الإسلامية حماس إذا استمر إطلاق الصواريخ على الكيان الصهيوني من قطاع غزة على الكيان، وقد حذَّرت الحركة من إقدام الكيان على اغتيال قياداتها السياسيين، نافيةً أي تأثير لتلك التهديدات على مواصلة الحركة مسيرتها في عمل المقاومة.

 

 الصورة غير متاحة

 مشير المصري

وقال النائب مشير المصري- أمين سر كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية التابعة لحركة حماس- إن هذه التهديدات ليست جديدةً؛ حيث سبق أن نفَّذها الصهاينة بالفعل، من خلال اغتيال القيادة السياسية والمؤسسين للحركة في قطاع غزة، أو باعتقال كل قياداتها وكوادرها في الضفة الغربية خلال عملية "السور الواقي" في العام 2002م، مضيفًا أن الحركة واصلت- رغم ذلك- مسيرتها في العمل السياسي والمقاومة دون أدنى تأثير.

 

وأضاف المصري في تصريحات صحفية له أمس أن الصهاينة لا يقرؤون التاريخ جيدًا في تجربتهم مع حركة حماس، مشيرًا إلى أن إقدام جيش الاحتلال على "أية حماقة من اغتيال أي قائد من قادة حركة حماس أو الشعب الفلسطيني يعني أنه يفتح على نفسه أبواب الجحيم".

 

حوارات القاهرة