الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

أعلن أيمن طه- المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس- أن الحركة سوف تقدم للمسئولين المصريين يوم 10 يونيو الحالي ورقةً تتضمَّن رؤيةً شاملةً لترتيب الأوضاع الفلسطينية وبحث القضية الفلسطينية.

 

وقال إن الورقة ستتضمن رؤية حماس لكيفية تثبيت وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن الحركة ستقدم من خلالها عدة إجابات على مجموعة من الأسئلة التي وضعتها القيادة المصرية حول مجموعة من المفاهيم والقضايا الخلافية، وفي مقدمتها مفهوم الشراكة السياسية، وإعادة ترتيب الأجهزة الأمنية، إلى جانب تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية.

 

وأضاف طه أن حماس طلبت من مصر أن تدعو إلى حوار شامل لمختلف الفصائل الفلسطينية في القاهرة بعد منتصف يونيو الحالي على مستوى القيادات العليا بعد انتهاء الحوارات الثنائية التي تجريها القاهرة مع مختلف الفصائل، موضحًا أن هدف الحوار الشامل هو إقرار اتفاق شامل للفلسطينيين ووضع الآليات التي تكفل تنفيذها على الأرض.

 

وأوضح المتحدث باسم حماس أن المصريين طلبوا من الفصائل وضع آليات تثبيت اتفاقات وقف الاقتتال والشراكة وترتيب البيت الفلسطيني بأنفسهم؛ بحيث يقتصر دور مصر على المساعدة في التوصل للاتفاقات بصورة لا تسمح بخرقها من جانب أي طرف، مشيرًا إلى أن مصر ستكون شريكًا أساسيًّا في تنفيذ مختلف مراحل الاتفاق.

 

وفيما يتعلق بالتهدئة مع الاحتلال قال طه إن حماس قدمت تصورها للمصريين خلال حوار القاهرة، وتم الاتفاق على أن يُتْرَك هذا الموضوع للمناقشات الجارية بشأنه في الداخل بين رئيس الحكومة إسماعيل هنية ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

 

يذكر أن حماس كانت قد أعلنت أنها تريد تهدئةً متبادلةً ومتزامنةً وتشمل الضفة الغربية وقطاع غزة لا قطاع غزة فقط كما يقول الصهاينة، الذين يريدون أيضًا أن يوقف الفلسطينيون إطلاق الصواريخ على الكيان قبل أن يوقفوا هم اعتداءاتهم على الفلسطينيين، وهي المطالب التي رفضتها مختلف الفصائل الفلسطينية.

 

وفيما يتعلق بتبادل الأسرى قال طه: إن الحركة طلبت الإفراج عن مجموعة كبيرة من الأسرى مقابل الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليت، مضيفًا أن حماس قدمت قائمةً بأسماء 350 أسيرًا لإفراج الاحتلال عنهم كدفعة أولى، لكن الاحتلال رفضها ولم يوافق إلا على 45 اسمًا فقط، وطلبوا أن نتقدم بقائمة من 1000 أسير وهي تختار منها الـ350 و"هذه الطريقة نرفضها لأنها تفشل الهدف من الصفقة، وهو الإفراج عن الأسرى أصحاب الأحكام بالمؤبد وكبار السن".

 

كما أشار إلى أن سلطات الاحتلال رفضت أيضًا- من حيث المبدأ- الإفراج عن أسرى من فلسطينيِّي الأرض المحتلة عام 1948م وأسرى القدس المحتلة والأسرى العرب، مشيرًا إلى أن ذلك له مغزًى سياسيٌّ، مضيفًا أن الفصائل التي أسرت شاليت تركت الأمر للمصريين؛ لأنه إذا تم تركه للصهاينة فلن يتم الإفراج عن أي أسير.

 

وفي سياق متصل انتهت أمس الحوارات التي تُجريها حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مع المسئولين المصريين في القاهرة، وقال القيادي في الجهاد خالد البطش: إن اللقاءات تناولت أهم نقاط التهدئة الداخلية وكيفية تثبيتها، مشيدًا بالطرح المصري الذي يدعو إلى تشكيل لجنة رقابية من بعض الشخصيات الفلسطينية لضمان تنفيذ الاتفاق ومتابعة الأمور والأوضاع على الأرض بدقة.

 

مضيفًا أن المباحثات تناولت أيضًا مسألة المعابر والإجراءات المشددة التي تقوم بها السلطات الصهيونية ضد الفلسطينيين، بالإضافة إلى التهدئة بين الفلسطينيين والصهاينة، مشيرًا إلى رفض الحركة أية تهدئة لا تشمل وقف العدوان الصهيوني.

 

أولمرت يهدد

وبينما تستمر حوارات القاهرة تتواصل عمليات المقاومة ضد الاحتلال، فيما استمر الصهاينة في تهديداتهم ضد الفلسطينيين، وفي هذا الإطار أكدت مصادر صهيونية إصابة 10 جنود في القصف الذي نفذته كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس- على أحد المواقع العسكرية الصهيونية قرب معبر بيت حانون شمال قطاع غزة، و