- منظمات حقوق الإنسان العالمية والدولية تفشل في حضور الجلسة

- مفاجأة: تقرير الكسب غير المشروع يصل المحكمة بعد بداية أول جلسة

- 100 محامٍ فقط تمكنوا من دخول القاعة ومنع الأهالي وعشرات آخرين

- الدفاع يطالب بالإفراج عن المعتقلين احتراما لأحكام القضاء المدني

 

تابعت الجلسة- سالي مشالي

وسط حضور مئات المحامين وممثلين لمنظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية أجريت ثاني جلسات المحكمة العسكرية برئاسة اللواء عبد الفتاح عبد الله لأربعين من قيادات الإخوان على رأسهم المهندس خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام للإخوان المسلمين، وكان التوتر هو سمة هذا اليوم منذ الانتظار أمام الوحدة العسكرية بالهايكستب والتي تجري بها المحاكمة، ومنذ الساعة الثامنة صباحًا وحتى الساعة الثانية ظهرًا وأهالي المعتقلين وهيئة الدفاع وممثلي منظمات حقوق الإنسان في الهواء الطلق وتحت أشعة الشمس المحرقة، ليمنع بعدها ممثلو منظمات حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية الحقوقية وعدد كبير من المحامين ليس من الدخول لقاعة المحكمة، ولكن لمجرد الدخول للوحدة العسكرية، كما مُنع عدد كبير من المحامين ولم يسمح إلا لمائة محامٍ فقط من حضور المحاكمة، كما منعت الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية المنوط بها حراسة المحكمة دخول عدد كبير من أهالي المعتقلين وسمحت للنساء فقط بحضور الجلسة.

 

ومن المواقف المضحكة في هذه المحكمة التي أعادت للأذهان مسرحية محاكمة النقابيين والأساتذة في نفس القاعة، أن أحد الضباط الذين كانوا متواجدين أمام الوحدة العسكرية تعرَّف على الزميل عبد الجليل الشرنوبي- رئيس تحرير "إخوان أون لاين"- في الساعة التاسعة والنصف صباحًا وسأله هل تريد حضور المحاكمة؟، فأجاب الشرنوبي بالطبع، فاصطحبه إلى داخل الوحدة العسكرية بسيارته الخاصة، ثم أدخله مكتبًا داخل الوحدة حتى يستخرجوا له تصريحًا وأخدوا منه هاتفه ومفتاح السيارة حتى "يركنوها في مكان ظل"، إلا أن الشرنوبي فوجئ بغلق المكتب عليه واحتجازه به حتى الساعة الثالثة بعد الظهر، وجاءه نفس الضابط واعتذر له بأنهم فشلوا في الحصول على تصريح له، ثم أخرجوه في سيارة الشرطة العسكرية لبوابةٍ أخرى غير التي دخل منها وفوجئ بسيارته أمام نفس البوابة.

 

منع وشمس حارقة

 الصورة غير متاحة

 أهالي المعتقلين والمواطنين يؤدون الصلاة أمام المحكمة

الفصول المضحكة المأساوية في نفس الوقت لم تقف عند هذا الحد، فقد شهدت المحكمة منع وسائل الإعلام من التصوير مع تكثيف الوجود الأمني والعسكري في المنطقة، وظلت أسر المعتقلين تنتظر دخول القاعة في شمس الصحراء الحارقة، وحدثت مشادات كثيرة بين المحامين والضباط المسئولين عن التنظيم، وقد حاول الضباط منع أكبر عدد ممكن من المحامين من الدخول وطلبوا عدم دخول أي محامٍ إلا إذا كان لديه توكيل مسجل في الشهر العقاري وهو ما قابله المحامون بالاستنكار والاعتراض وتساءلوا: كيف يمكن للمعتقلين إجراء توكيلات رسمية لمحاميهم وهم رهن الاعتقال؟!

 

كما أصروا على منع ممثلي منظمات حقوق الإنسان والتي كانت تمثلها مندوبة منظمة العفو الدولية "حسيبة حاج صحراوي"، ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومان رايتس وتش) اليجا زروان، بالإضافة إلى الدكتور هيثم مناع مندوب المنظمة العربية لحقوق الإنسان، رغم وجود تفويضات رسمية بأسمائهم من منظماتهم الدولية، وقد أبدت حسيبة حاج دهشتها واستنكارها من منعها من الدخول، مؤكدةً أن التفويض الرسمي الذي تحمله يسمح لها بالدخول، وأوضحت