كتبت- سالي مشالي

في إطار الحملة الدولية ضد إحالة المدنيين الى المحاكم العسكرية نظَّمت لجنة الحريات بنقابة المحامين المصرية يوم السبت 2/6/2007 وقفة احتجاجية شارك فيها عددٌ كبير من هيئة الدفاع، وأعضاء نقابة المحامين، ورموز القوى السياسية، وأبناء المعتقلين.

 

وقد حاصرت النقابة عددٌ كبيرٌ من سيارات الأمن المركزي زاد عددها على العشرين، وتجمع جنود الأمن المركزي حول أسوار النقابة وفي الشوارع المحيطة؛ مما ضايق المارَّة وأعاق حركة السير في منطقة وسط البلد، وقد رفع الواقفون أمام النقابة لافتاتٍ كُتب عليها "لا لإحالة المدنيين إلى القضاء العسكري".. "اشهد اشهد يا زمان ظلم الحكومة للإخوان"، وتحت إمضاء شباب من أجل التغيير تم رفع لافتة "الصبر مفتاح الفرج.. فين الفرج يا عم صبر"، ورفعت حركة (كفاية) لافتة مكتوبًا عليها "إحالة المدنيين للقضاء العسكري.. التهمة مواطن مصري".

 

شهدت الوقفة حضورًا مكثَّفًا من وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية، وتجاوبت معها أعداد كبيرة من الجماهير رغم التضييق الأمني.

 

وقد قدم للوقفة جمال تاج الدين- عضو مجلس نقابة المحامين- ودافع في كلمته عن الإخوان المحالين إلى المحاكمة العسكرية، مؤكدًا أنها فئة مخلصة ومحبة لهذا الوطن وعاشقة له، وكل جريمتها أنها تحارب الظلم والاستبداد، وانتقد عرض الإخوان أمام 7 محاكم عسكرية بسبب محاولتهم الدفاع عن حق هذا الشعب في التمتع بالديمقراطية.

 

كما هاجم النظام، مؤكدًا أن الذين يستحقون المحاكمة العسكرية هم الذين أفسدوا الحياة السياسية واعتقلوا الأبرياء، ومرتكبي جريمة غسل الأموال هم في واقع الأمر من يتهمون الإخوان بهذه التهمة، مشيرًا إلى أن هذا النظام قد استعدى كل فئات الشعب، بدايةً من الطلبة إلى العمال، ثم القضاة والنقابيين وأساتذة الجامعات.

 

 الصورة غير متاحة

 محمود عطية

 وحذر محمود عطية- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- الحكومة المصرية من سياسة التخويف التي تتبعها وبعث الجبن في قلوب الجندي المصري، والذي سنحتاجه يومًا للدفاع عن أرض مصر وقد لا نجده يومها للدفاع، بعد أن أصبح له مهامّ أخرى غير الذود عن حياض الوطن، مؤكدًا أن المحاكم العسكرية دورها الأساسي أن تدافع عن شعب مصر لا أن تحاكم هذا الشعب.

 

 أما عزب مصطفى- عضو الكتلة البرلمانية- فقد انتقد حصار النقابة بجحافل الأمن المركزي، مؤكدًا أن هذه الأيدي الشابَّة كان الأحرى بها أن تزرع الصحراء وتزيد من الإنتاج وتطعم الأفواه الجائعة لا أن تحاصر الأحرار.

 

من جانبه أشار أحمد سيف الإسلام حسن البنا- الأمين العام لنقابة المحامين- أن سياسة الاعتقال والحبس وحتى الإعدام لم توقف يومًا دعوة الإخوان عن المضيِّ في طريقها، مشيرًا إلى أن الجماعة لم توجه إليها على مدى السبعين عامًا الماضية جريمة واحدة أو ارتكاب فعل عنف، ومع ذلك تواجَه بكل العنف والإيذاء من قبل الحكومة.

 

 الصورة غير متاحة

 أحمد سيف الإسلام حسن البنا

 وأكد أن الإخوان مصرُّون على دعوتهم وعلى نهجهم وعلى الدفاع عن ثروات الشعب المصري من التهريب إلى الخارج أو السرقة في الداخل، مؤكدًا أن أسلوب الحكومة لن يؤدي إلا إلى مزيد من الثورة أو الفوضى، وناشد الحكومة العودة إلى جادَّة الصواب والعدول عن هذه السياسة والعودة إلى الحق؛ لأن الوطن في خطر عظيم.

 

وعاد عبد الجليل مصطفى- عضو مجلس إدارة نادي أعضاء هيئة تدريس جامعة القاهرة- إلى الماضي ليستشهد بأن نقابة المحامين قد شهدت قبل 200 عام نفس هذه الوقفة للمطالبة بنفس المطالب وهي الحرية والدستور، مؤكدًا أن الشعب المصري ذو وعي ونخوة ووطنية والمصريون قادمون وسوف ينتصرون.

 

وأشار جورج إسحق- المنسق السابق لحركة (كفاية)- إلى أن المؤسسة العسكرية دورها محاكمة العسكريين، وطالب كل فئات الشعب المصري بالوقوف يدًا واحدةً ضد الظلم والاستبداد للدفاع عن حق المدنيين في المثول أمام قاضيهم الطبيعي، والإفراج عن كل المعتقلين السياسيين، والمطالبة بدولة العدل والمساواة.

 

 الصورة غير متاحة

 د. عبد الحليم قنديل

 وطالب د. عبد الحليم قنديل- رئيس تحرير جريدة العربي الناصري- بالإفراج عن الإخوان المحالين إلى المحكمة العسكرية، ووصفهم قائلاً: "المعتقلون هم شرفاء هذه الأمة، هم الوحيدون الذين أكدوا أنهم أحرار وأبقونا في السجن المصري الكبير خارج الأسوار"، وأشاد بقدرتهم على التضحية، مؤكدًا أن هذه التضحية سيسجِّلها التاريخ وستبقى في ذاكرة الأجيال، وسيأتي اليوم الذي يصبحون فيه في أعين الشعب المصري، وختم كلمته بالتأكيد على أن نهاية هذا الظلم أقرب مما نظن.

 

وأعلن كمال خليل تضامن حركة الاشتراكيين الثوريين مع الإخوان المعتقلين، مؤكدًا أن تضامن قوى المعارضة المختلفة هو المخرج الوحيد للخروج من محنة هذا الوطن، واعتبر أن ضرب الإخوان هو ضرب لكل قوى المعارضة.

 

وقد ردَّد المشاركون عددًا من الهتافات، منها: (رح نقولها في كل مكان.. الإفراج عن الإخوان) (خيرت شاطر يا حبيب.. شمس الحق مش حتغيب)، وتم توزيع ورقة بها أسماء المحالين إلى المحاكمات العسكرية والمناصب المرموقة التي يشغلونها، إضافةً إلى بيان من حركة (كفاية) تدين فيه المحاكمات العسكرية