الضفة الغربية، عواصم- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
في هجمة صهيونية جديدة على مدينة القدس المحتلة تعتزم السلطات الصهيونية تنفيذ حملة حفريات واسعة النطاق في البلدة القديمة من القدس، في خطوة جديدة على طريق تهويد المدينة.
ونقلت جريدة (هاآرتس) الصهيونية عن مدير سلطة الآثار الصهيوني يهوشع دورفمان قوله إن هذه الحفريات ستكون الأكبر من نوعها؛ حيث سوف تنتقل نشاطات سلطة الآثار الصهيونية إلى مدينة القدس المحتلة، مضيفًا أن عدد تلك الحفريات قد يصل إلى "رقم قياسي" من ناحية الحفريات التي تتم في أماكن مختلفة في وقت واحد، كما أشار إلى أنها قد تستمر سنوات.
وأكد أن تمويل 5 من تلك الحفريات سيأتي من بعض المنظمات اليهودية المتطرفة، ومن بينها عطيرت كوهانيم وإلعاد اللتان تمثلان أقصى اليمين المتطرف بين كل المنظمات اليهودية في العالم.
وذكرت الجريدة في تقريرها آراء عدد من علماء الآثار في تلك الخطة قالوا إنها قد تغير طابع المدينة القديمة، وإنها تهدف إلى إضفاء الطابع اليهودي على البلدة القديمة، كما أن جمعية عطيرت كوهانيم ستقوم بتمويل الحفريات شمال البلدة القديمة وتحت كنيس أوهل إسحق، الذي يقع في الحي الإسلامي على بُعد 150 مترًا من أسوار البلدة.
وأوضح التقرير أن جمعية إلعاد تقوم بتمويل الحفريات في عدة مواقع من بينها حي سلوان، فيما يقوم صندوق تراث حائط المبكى (وهو جمعية حكومية) بتمويل الحفريات في 3 مواقع أخرى قريبة من حائط البراق الذي يُعتبر جزءًا من المسجد الأقصى المبارك، وأضافت الجريدة أن كل تلك الحفريات تتم بموافقة وإشراف هيئة الآثار الصهيونية.
مساهمة أمريكية!!
وفي سياق الهجمة أيضًا يقوم الكونجرس الأمريكي يوم الثلاثاء المقبل بالتصويت على قرار يطالب الرئيس الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية لدى الكيان إلى مدينة القدس المحتلة بدلاً من تل أبيب، وهو ما يُعدُّ مساهمةً أمريكيةً في المخططات الصهيونية لتهويد المدينة في الذكرى الـ40 لاحتلالها في حرب يونيو من العام 1967م.
![]() |
|
جورج بوش |
يشار إلى أن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن كان قد وعد- عندما رشَّح نفسه للرئاسة في المرة الأولى- بنقل السفارة، ولكنه أجَّل تنفيذ القانون لتجنُّب العقوبات التي يفرضها القانون في حالة الفشل في نقل السفارة، مشيرةً إلى أن وضع الكونجرس للقانون موضع التصويت يأتي في إطار الحملة السياسية المتصاعدة بين الديمقراطيين الذين يتمتعون بالأغلبية في الكونجرس والجمهوريين الذين يسيطرون على الإدارة الأمريكية.
وفي استكمال للمخطط الصهيوني للاستيلاء على المزيد من الحقوق الفلسطينية قالت حركة (السلام الآن) الصهيونية: إن الحكومة الصهيونية قامت بطرح عطاء جديد لبناء 20 وحدة سكينة في مغتصبة كارني شومرون بالضفة الغربية.
ويأتي ذلك العطاء في إطار المخططات الصهيونية لزيادة مساحة المغتصبات في الضفة الغربية، وخاصةً في المناطق المحيطة بالقدس المحتلة؛ من أجل محاصرة المدينة جغرافيًّا بتجمعات من اليهود لا سيما المتطرفون منهم؛ مما يجعل من المستحيل فعليًّا إعادة المدينة للفلسطينيين في أي اتفاق تسوية مستقبلي، كما ينفي إمكانية تأسيس دولة فلسطينية متواصلة الأطراف، بالنظر إلى أن المغتصبات تقطع تواصل أراضي الضفة الغربية.
