كتب- حسين محمود
أكد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين- أن الإسلام هو الوسيلة الوحيدة القادرة على تخليص المجتمع الدولي من الطغيان الأمريكي الذي سيؤدي إلى تدمير الولايات المتحدة نفسها والعالم أجمع.
وقال فضيلته في الرسالة الأسبوعية إن الإدارة الأمريكية لا تزال تواصل سياساتها العدوانية حول العالم وبخاصة ضد العالم العربي والإسلامي على الرغم من كل الدمار الذي لحق بالعالم بسبب تلك السياسات وبخاصة في العراق، مشيرًا إلى أن العقوبات الأمريكية الأخيرة على السودان والتدخل في لبنان ودعم النظام الباكستاني رغم المعارضة الشعبية له تمثل نماذج على استمرار الإدارة الأمريكية في سياساتها وتعاميها عن أخطائها.
وأكد أن الأمريكيين لا يفهمون إلا لغة القوة، موضحًا أن القضية الفلسطينية تأتي كأبرز النماذج على ذلك حيث كانت المقاومة هي العامل الوحيد الذي استطاع التصدي للمخططات الأمريكية الصهيونية لتصفية القضية الفلسطينية، داعيًّا الشعب الفلسطيني إلى التوحد وراء خطة واضحة للمقاومة تتضمن تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وتوحيد كافة الفصائل لإجبار الاحتلال على الانسحاب من باقي الأراضي المحتلة مثلما انسحب من قطاع غزة وجنوب لبنان.
وأضاف المرشد العام أن الجهات الشعبية الفلسطينية عليها أن تشارك في تلك الخطة من خلال القيام بتحركات لتوعية شعوب العالم بحقيقة القضية الفلسطينية، ووضع الشعوب والنظم العربية أمام مسئولياتهم بدعم المقاومة، ووقف الاتصالات مع الولايات المتحدة التي ثبت انحيازها الكامل للكيان الصهيوني.
وشدد فضيلته على أن المسلمين وبخاصة العلماء عليهم القيام بالكثير من الجهود للتصدي للمخططات الأمريكية، مشيرًا إلى ضرورة اتجاه العلماء لمناقشة القضايا الأساسية في المجتمعات الإسلامية والعمل على ترسيخ القيم الإيمانية الأصيلة بدلاً من الانسياق وراء المخططات الرامية لإلهاء الشعوب الإسلامية عن قضاياها الرئيسية من خلال السعي لإصدار فتاوى بعيدة عن جوهر الإسلام.
وطالب المجتمعات الإسلامية شعوبًا وحكومات وعلماء بالعمل على اتباع جوهر التعاليم الإسلامية والتعاون مع كل من يدعو إلى الإصلاح لـ"إخراج الأمة من كبْوتها وإقالتها من عثرتها والوقوف في وجه الظلم والاستبداد ومقاومة الفساد وصد العدوان وتحرير الأوطان".
كما دعا الشعب الأمريكي إلى التصدي لسياسات الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن قبل أن تتسبب تلك السياسات في تدمير بلاده وقتل المزيد من الأمريكيين في دول العالم التي تعاني من الاحتلال الأمريكي.